بيروت- دمشق: في ظل استمرار الهدنة غير المعلنة، منذ بعد ظهر الثلاثاء في مخيم نهر البارد،بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام ،إتهم رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع اليوم سوريا بالوقوف وراء مجموعة فتح الإسلام المتحصنة في المخيم، فيما اعتبر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن ظهور المجموعات المتطرفة في لبنان ناتج عن quot;فراغ السلطةquot;، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد هو حل سياسي للأزمة السياسية الراهنة في هذا البلد، محملاً من يعرقلون تشكيل حكومة وحدة وطنية والذين يستندون إلى دول أجنبية المسؤولية. واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أحد أقطاب قوى 14 آذار/مارس المناهضة لسوريا، في مؤتمر صحافي اليوم أن حل مشكلة فتح الإسلام يكون بالقضاء عليها كليًا، مشددًا على التمييز بين هذه المجموعة واللاجئين في مخيم نهر البارد، حيثوقعت في محيطه اشتباكات عنيفة على مدى ثلاثة أيام بين المقاتلين الإسلاميين والجيش اللبناني. وقال: quot;نحن لا نتهم جزافًا. إننا لا نتهم سوريا إلا إذا وجدنا شيئًا يقينًا وملموسًا (...). النظام السوري أطلق قائد المجموعة شاكر العبسي من سجونه عام 2005، أي بعد انسحاب سوريا من لبنان (...) فكيف لا نتهم سوريا وقد سكن العبسي أولاً في مخيمات تهيمن سوريا ع

التفجير كان متوقعاً بعد تهديدات quot;فتح الإسلامquot;
quot;مثلث القتلquot; استيقظ في الأشرفية

قتيلة و10 جرحى في انفجار هز بيروت

40 قتيلا في المواجهات في شمال لبنان بينها 23 جنديا

مجلس الامن: توزيع مشروع قرار لانشاء المحكمة الدولية

تقرير سري: أحد الجنود الإسرائيليين لدى حزب الله مَيتٌ

اللقاءان الأهم مع بري وعون والمحور هو الرئاسة
زيارة ولش لبيروت... الخلفيات وما الذي جرى

الشرع إستقبل سليم الحص في دمشق

رافقه ظرف تاريخي صعب في لبنان
اتفاق 17 ايار ولد ميتًا منذ 24 عامًا

النائب مجدلاني: المعارضة تدفع فواتير النظام السوري

سجال- شتائم بين لحود والحريري

فرنجية: مرشحنا ميشال عون أو... لا رئيس!

مشروع القرار حول المحكمة الدولية الخاصة بالحريري يطرح قريبا

بان: الوقت حان للتصرف حيال تاسيس محكمة الحريري

توجه إلى استبعاد الفصل 7 في تنفيذ الأحكام
إقرار المحكمة الدولية في نيويورك مسألة أيام

المحكمة الدولية: رسالة السنيورة إلى بان كي- مون

مشروع قرار المحكمة الدولية الخاصة بالحريري سيعرض قريبا

السنيورة لمجلس الامن: جعل المحكمة واقعا

قروض بنكية لعمليات التجميل في لبنان
اللبنانيون يتهافتون على الشكل الحسن

ليها، معددًا مواقع تمركز فصائل فلسطينية موالية لسوريا في شرق لبنان بمحاذاة الحدود بين البلدينquot;. وأضاف أن كل ما تعمل عليه سوريا (...) هو عرقلة الوضع وإعادة لبنان إلى الحرب.

ورأى جعجع أن حل مشكلة فتح الإسلام هو أن يتعقب الجيش المجموعة حتى اعتقال آخر فرد منها، وخصوصًا أن الحكومة أعطته الضوء الأخضر لإنهائها. وقال: quot;مشكلتنا هي مع مجموعة مجرمين في نهر البارد، وليس مع المخيم ككل (...) ولا علاقة للفلسطينيين بقضية فتح الاسلام، وخصوصًا أن جنسياتهم من الدول العربية كافةquot;.

وعلى صعيد متصل، إعتبر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن ظهور المجموعات المتطرفة في لبنان ناتج عن quot;فراغ السلطةquot;، واضاف الشرع خلال لقاء مع طلاب في جامعة دمشق أن إلقاء اللوم على الآخرين يعكس عدم القدرة على إدارة الوضع. وتابع أن الحل الوحيد هو حل سياسي (...) لا يمكن إنقاذ لبنان من دون مشاركة كل القوى السياسية، كما نص إتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان.

من جهة أخرى، إنتقد الشرع الولايات المتحدة التي تتبنى الفوضى البناءة.وأوضح: quot;إن سوريا وإيران قبلتا التفاوض مع الولايات المتحدة (...) لكننا لسنا ساذجين لنصدق نية الولايات المتحدة في الوصول إلى تسويات في فلسطين والعراق ولبنان.

وحول السلام مع إسرائيل، قال أنه يوجد في اسرائيل، في الجيش والإدارة السياسية مَن يريد السلام. ولكن يوجد متطرفون لا يريدون السلام مع سوريا ويريدون طرد الفلسطينيين. وأكد الشرع أن الوجود العسكري في المنطقة ليس من أجل أمن العرب، ولكن من أجل المصالح النفطية الأميركية.

اللاجئون في نهر البارد يواصلون النزوح

إلى ذلك استمرت حركة نزوح اللاجئين الفلسطينيين اليوم، من مخيم نهر البارد سيرًا على الأقدام أو بالسيارات، تخوفًا من استئناف المعارك بين الجيش اللبناني ومقاتلي فتح الإسلام الذين يرفضون الإستسلام.

وبعد أن تعرض اللاجئون رجالاً ونساء وأطفالاً لتقاطع النيران بين الطرفين، وشهدوا تدهورًا في أوضاعهم المعيشية، غادروا المخيم بأعداد كبيرة سيرًا على الأقدام أو بوساطة سيارات عادية أو سيارات quot;بيك-ابquot; تخوفًا من استئناف المواجهات.

وبدأ هذا النزوح عبر الممر الإنساني الذي فتحه الجيش عند المداخل الجنوبية للمخيم حيث يقيم 31 الف شخص، بعد بضع ساعات من وقف إطلاق النار. وتوجه النازحون إلى مخيم البداوي القريب، حيث استقبلوا في المدارس ولدى سكان المخيم، وكذلك إلى طرابلس عاصمة الشمال والقرى المجاورة.

وقدر الحاج رفعت أحد مسؤولي حركة فتح في البداوي، عدد المدنيين الذين فروا بنحو عشرة آلاف شخص. وفي مخيم البداوي، تعمل قافلة مساعدات انسانية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) على توزيع الماء والطعام، في حين تقوم ثلاث سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بإجلاء الجرحى من مخيم نهر البارد.

وتقول آمنة (24 عامًا) وقد بدا التعب عليها، وهي تنتظر إلى جانب العشرات من اللاجئين مغادرة المخيم لم نعد نحتمل. كل المدنيين سيرحلون لأن قصف الجيش طال الأحياء السكنية من دون إصابة رجال فتح الإسلام المختبئين في الملاجئ ووراء المتاريس.

وما زال الوضع غير آمن تمامًا، ففي حين أكدت مجموعة فتح الإسلام إلتزامها بوقف النار، حذرت من أن مقاتليها لن يستسلموا للجنود اللبنانيين الذين يسيطرون على مداخل المخيم.

وقال متحدث باسم مجموعة فتح الإسلام أبو سليم طه: quot;إننا نحترم التهدئة لكننا لن نستسلم. وسنقاتل حتى آخر قطرة دم في حال تمت مهاجمتناquot;.

وإزاء هذا الموقف، وفي محاولة للقضاء على هذه المجموعة المتطرفة، أكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي أن المنظمة ستقف إلى جانب الحكومة اللبنانية في حال قررت إرسال الجيش إلى مخيم نهر البارد في سعي للقضاء على مقاتلي فتح الإسلام.

وقال زكي بعد زيارة للبطريرك الماروني نصر الله صفير في بكركي: quot;هذا قرار لبناني، هذا قرار لبنان. نحن اعلنا ان البلد كلها للبنان والسيادة للبنان، وما يتفق عليه او يراه لبنان من مصلحته العليا نحن معهquot;.

أما أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين، فلم يستبعد أن تقوم حركته بالقضاء quot;عسكريًاquot; على مجموعة فتح الإسلام. وقال: quot;يجب قطع هذه البؤرة الفلسطينية بيدنا وكل شيء عندي وارد حتى عسكريًاquot;.

وكان اتفاق القاهرة الذي يعود للعام 1969 يمنع دخول الجيش المخيمات الفلسطينية في لبنان البالغ عددها 12. ورغم إلغائه من قبل البرلمان اللبناني عام 1987، إلا أنه لا يزال هناك اتفاقًا ضمنيًا ينص على بقاء المخيمات تحت سيطرة الفصائل الفلسطينية. ويقيم الجيش حواجز حول هذه المخيمات.


على صعيد متصل، اعربت منظمة العفو الدولية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان عن quot;قلقها العميقquot; اثر اعمال العنف في لبنان التي اوقعت 68 قتيلا في ثلاثة ايام بينهم عدد من المدنيين، مطالبة بتحرك quot;عاجلquot; من الامم المتحدة.

واعربت المنظمة ومقرها لندن، عن قلقها لعدد الضحايا المدنيين في المعارك بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين (شمال لبنان) ومحيطه.

وعبرت منظمة العفو الدولية quot;عن قلقها الكبير لاستخدام الجيش المدفعية واسلحة ثقيلة اخرى بما فيها قذائف الدبابات في مناطق ذات كثافة سكانية عاليةquot;. واعتبرت المنظمة ان فتح الاسلام quot;ينبغي ان تفتح الطريق فورا دون عراقيل الى داخل المخيمquot; امام المنظمات الانسانية مثل الصليب الاحمر والامم المتحدة، مشيرة الى ان المشاكل التي يعاني منها المدنيون تتفاقم بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه.

واضافت المنظمة ان quot;الدول التي تتمتع بنفوذ على الحكومة اللبنانية ان تتأكد من ان السلاح الذي يسلم الى الجيش اللبناني لا يستخدم لانتهاك حقوق الانسانquot;، معبرة عن خشيتها من انتقال اعمال العنف الى مخيمات فلسطينية اخرى. وتتخوف منظمة العفو من ان تؤدي المعارك الى تأجيج السجال السياسي في لبنان.وخلصت المنظمة الى القول انه quot;من الضروري والملحquot; ان تتعهد الامم المتحدة وقادة العالم بمعالجة الوضع في لبنان خصوصا وفي منطقة الشرق الاوسط عموما.