بلغراد: اعلن الرئيس الصربي بوريس تاديتش الجمعة لمدعية محكمة الجزاء الدولية كارلا ديل بونتي ان بلاده مصممة على المضي قدما في تعاونها مع تلك المحكمة، وهو الشرط الموضوع لقبول انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.وافاد بيان صادر عن مكتب تاديتش quot;اننا مصممون بقوة على المضي قدما في التعاون مع محكمة لاهاي. ان معاقبة المجرمين قد تضمن لنا جميعا مستقبلا افضلquot; في المنطقة.
والتقت كارلا ديل بونتي التي وصلت الى بلغراد الخميس رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا والوزير المكلف التعاون مع محكمة الجزاء الدولية راسم ليايتش ومسؤولين عن اجهزة الامن والسلطات القضائية.
ويتوقع ان ترفع ديل بونتي بعد زيارتها الى صربيا تقريرا سيكون حاسما في التوقيع على اتفاق استقرار وشراكة في اول خطوة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.وتوقعت اذاعة بي92 المستقلة الجمعة دون ذكر مصادرها ان هذا التقرير quot;لن يكون سلبياquot; رغم استمرار فرار ثلاثة مطلوبين من المحكمة الدولية التي تطالب بلغراد باعتقالهم.
ومن بين الهاربين راتكو ملاديتش قائد صرب البوسنة العسكري سابقا المتهم بالابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وفظاعات ارتكبت خلال حرب البوسنة والهرسك (1992-1995) لا سيما مذبحة سريبرينيتسا التي راح ضحيتها ثمانية الاف مسلم.
من جانب اخر لم يتسرب اي خبر حول ما اذا كانت ديل بونتي تطرقت في حديثها مع القادة الصرب الى زعيم صرب البوسنة السياسي السابق رادوفان كرادجيتش المطلوب ايضا بتهمة الابادة لدى المحكمة نفسها.وكان متوقعا ان تبحث محكمة الجزاء الدولية مع السلطات الصربية اتفاقا ابرم في 1995 لم تؤكده مصادر رسمية قيل انه يمنح حصانة لكرادجيتش بعد مذبحة سريبرينيتسا ويضمن سلامته مقابل انسحابه من الساحة السياسية.
واعلن ليايتش الاربعاء انه على يقين ان كرادجيتش ابرم اتفاقا من هذا القبيل.وقال quot;قبل اشهر لم اكن اصدق وجود اتفاق من هذا القبيل لكنني الان اعتبر ان شيئا ما حصل حينهاquot; مضيفا ان quot;شهادات الشهود متطابقة رغم انه تم استجوابهم على انفرادquot;.
وعلاوة على كرادجيتش وملاديتش ما زال متهمان اخران هاربين من وجه العدالة وهما الزعيم الصربي الكرواتي غوران هادزيتش وستويان زوبليانين من صرب البوسنة الذي كان قائد الشرطة خلال الحرب.














التعليقات