بكين: ذكرت وسائل الاعلام الصينية يوم الاثنين أن الحزب الشيوعي الصيني طرد 500 عضو في اقليم هوبي بوسط البلاد للاستهزاء بقانون الطفل الواحد. ومنذ أكثر من عشرين عاما تحاول الصين اكبر دول العالم من حيث عدد السكان التحكم في حجم الاسر من خلال قوانين تسمح بانجاب طفل واحد لمعظم الاسر في المناطق الحضرية وطفلين في المناطق الريفية.

ولكن تطبيق القوانين اصبح امرا فوضويا بسبب مقدرة العائلات النازحة - في دولة تشهد حركة للنزوح الجماعي الى المناطق الحضرية - على التملص من رقابة الدولة في اغلب الاحيان فيما يستطيع الاثرياء دفع الغرامات أو الرشا.

ونقلت وكالة الصين الجديدة للانباء (شينخوا) عن لجنة تنظيم الاسرة الاقليمية ان اقليم هوبي اكتشف ان 93084 شخصا انتهكوا هذه السياسة خلال العام المنصرم بينهم 1678 مسؤولا.

ومن بين المخالفين سحب الحزب الشيوعي عضوية 500 من أعضائه واقال 395 من مناصبهم وخسر سبعة مشرعين وضعهم السياسي.

ونسبت وكالة شينخوا الى يانج يووانج مدير اللجنة قوله quot;ينتهك المزيد من اعضاء الحزب والمشاهير والاثرياء السياسات في السنوات الاخيرة بشكل يقوض المساواة الاجتماعية.quot;

وفي خطوة تهدف الى الحد من الانتهاكات الصارخة للمسؤولين أقر اقليم هوبي قوانين جديدة تمنع المخالفين من الالتحاق بالوظائف الحكومية لمدة ثلاثة اعوام أو شغل منصب انتخابي أو التعيين كمستشارين سياسيين.

واكتشف اقليم هونان المجاور لهوبي العام الماضي أن حوالي 2000 مسؤول وشخصية شهيرة خالفوا قوانين تنظيم الاسرة في الفترة من عام 2000 الى عام 2005 بمن فيهم برلماني لديه اربعة اطفال من اربع عشيقات.

وفي العام الماضي فرض مسؤولو اقليم هوبي غرامة قياسية بلغت 765500 يوان (105 الاف دولار) من عضو في برلمان الاقليم للاستهزاء بقوانين تنظيم الاسرة.

وتنسب الصين لقوانين تنظيم الاسرة فضل المساهمة في ازدهار البلاد التي يصل تعداد سكانها حاليا الى 1.3 مليار نسمة وهو ما يمثل خمس عدد سكان العالم.

غير ان هذه القوانين أدت أيضا إلى إحداث عدم توازن في نوع المواليد خاصة مع استخدام الاباء لاختبارات الموجات فوق الصوتية ولجوئهم الى عمليات الاجهاض بسبب نوع الجنين مما أدى الى ولادة 118 صبيا لكل 100 فتاة ما من شأنه تهديد الاستقرار الاجتماعي مع صعوبة ايجاد زوجات.