طهران : رفضت امراة ترتدي غطاء رأس زاهي وحذاء برقبة طويلة وكعب مرتفع ان تحمل لسيارة الشرطة دون مقاومة.استمرت المواجهة مع الشرطة التي تتصدى لمخالفة الزي الإسلامي عدة دقائق احتجت خلالها بصوت عال بل وحاولت الهرب.غير أن نتيجة المواجهة القصيرة بعد الغروب في أحد الأيام الشتوية الباردة في اشهر شوارع طهران لم تكن محل شك في أي وقت من الأوقات.دفعتها شرطيتان ترتديان الشادور الأسود الذي يغطيهما من قمة الرأس حتى اخمص القدم في سيارة بيضاء ومرقت السيارة في شارع ولي العصر الذي تحف به الأشجار.

وقال رجل تابع المشهد quot;انها مشكلة الحجابquot;.وجادلت المرأة ذات الشعر الأسود التي بدت في الثلاثينات من العمر بصوت مرتفع مع رجل شرطة ضخم ملتح يفوقها طولا ويرتدي زيا اخضر.وحين وضعت زميلته يدها على كتف المرأة لتقودها إلى السيارة الفان اشاحت عنها المرأة وصاحت. ثم فجأة استدارت وحاولت الهرب.ولم تبتعد المرأة كثيرا وأمسكت بها الشرطيتان وادخلتاها سيارة الشرطة. واغلق الباب واختفت السيارة في ساعة الذروة المسائية في طهران.

وألقت الشرطة القبض على الاف النساء أو حذرتهن في الاشهر العشرة الماضية منذ أن بدأت السلطات إحدى اعنف حملاتها في السنوات الأخيرة.وبالإضافة لحملة سنوية في فصل الصيف حين تدفع درجات الحرارة المرتفعة بعض النساء للتخفيف من ملابسهن اعلنت الشرطة في ديسمبر كانون الأول عن حملة ضد بعض الأزياء الشتوية اعتبرت غير محتمشة مثل السراويل الضيقة داخل أحذية برقبة طويلة.

لكن الشابات في المناطق الحضرية الأكثر ثراء غالبا ما تتحدين القيود بارتداء ملابس ضيقة ووضع غطاء رأس لا يكاد يغطي شعورهن. وتقل مخالفة الزي الإسلامي في الأحياء الفقيرة والمناطق الريفية.

بل واستهدفت السلطات في أحدث حملاتها رجالا يقصون شعورهم قصات غربية. وتقول امرأة إيرانية في الاربعينات من عمرها ان الحملة اقنعتها بارتداء زي أكثر محافظة لكن قالت ان الشابات quot;لم تعدن تشعرن بالخوفquot;.

ويوجه تحذير لمن ترتدين زيا غير لائق وفي حالة تكرار المخالفة يمكن أن تمضين الليلة في قسم الشرطة وقد توقع عليهن الغرامات.

وتقول الشرطة انها quot;تتصدي للفاسدين أخلاقياquot;. واظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرته وكالة أنباء فارس شبة الرسمية في العام الماضي ان معظم الإيرانيين الذين استطلعت اراؤهم يؤيدون اسلوب تعامل الشرطة مع النساء اللائي لا يحسن الالتزام بالحجاب.

غير أن المجموعة الصغيرة التي تابعت المشهد في الحي الراقي نسبيا لم تبد اي دلائل تأييد واضحة.

وبعد بضع تنهدات ومناقشات تجاهل الزبائن الضجة واستأنفوا التبضع وكان شيئا لم يكن.