قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: وجهت مروحيات الجيش التركي من جديد ضربات quot;إلى مواقع الانفصاليين الأكرادquot; في شمال العراق. وجرى هذا بعد أن اختتم الجيش التركي يوم الجمعة الماضي حملته في شمال العراق على مدى أسبوع ضد quot;مقاتلي حزب العمال الكردستاني الانفصاليquot; أنفسهم.

ولم تعد حملة الجيش التركي عبر الحدود في شمال العراق بالنفع على تركيا، إذ تمخضت عن خلاف بين هيئة الأركان العامة والأحزاب المعارضة. فقد اتهمت المعارضة هيئة الأركان العامة بوقف العملية، على حد الزعم، تحت ضغط الولايات المتحدة.

وكانت الحجة للاتهام بلا ريب، واقعة أنه جرى وقف العملية، بعد لقاء وزير الدفاع الأميركي مع رئيس هيئة الأركان التركية.

وإن المعارضة في الغالب محقة في شكوكها، لأنه لم يكن من المعقول إلا توقف الولايات المتحدة تركيا، لأن التدخل التركي، على الأقل، كان يمس سمعة quot;ضامنquot; الاستقرار في العراق. ذلك أن قوات الاحتلال الأميركية، أساسا، تتحمل مسؤولية مباشرة عن الوضع في كامل أراضي هذا البلد.

وأخيرا، كان من الصعب على البيت الأبيض عدم مراعاة رد فعل جيران العراق الآخرين ـ سورية، وبصورة رئيسية إيران.

ومع ذلك يتبادر السؤال ـ لماذا تجد تركيا ، التي تفهم جيدا هذا الوضع، الاجتياح العسكري عبر الحدود العراقية ضروريا من جديد؟ وهل أن نتائج الحرب ضد الانفصاليين الأكراد من تركيا نفسها الذين يختبئون في العراق، تبرر كافة المشاكل التي ستواجهها أنقرة في النتيجة؟

وعرض الخبير العسكري الروسي فاديم مكارينكو في اجتماع quot;طاولة مستديرةquot; مؤخرا في نوفوستي، بهذا الصدد فكرة تستحق الاهتمام. فإنه على قناعة بأن عملية هيئة الأركان التركية عبر الحدود التي اختتمت، ما هي إلا اختبار للقوة لحالة انهيار العراق. وبعبارة أخرى أن تركيا بتحضيرها لتطور الأحداث هذا، بدأت quot;بتحديد حصتهاquot; في شمال العراق. فإن شهيتها في حالة انهيار العراق لن تقتصر، بالمناسبة، على منطقة الموصل الحدودية بل وتمتد إلى كركوك الغنية بالنفط.

وفي الحقيقة فإن هذه الفرضية هامة، خاصة في سياق رد فعل الأكراد - سكان شمال العراق، الذين يصل عددهم إلى 4 ملايين نسمة، على اجتياح فيلق الجيش التركي من 10 آلاف فرد أراضي دولة العراق ذات السيادة.

وتجدر الإشارة هنا، على سبيل المثال، إلى تعليق بابكر خوشوي، ممثل حكومة إقليم كردستان العراق، والحزب الديمقراطي الكردستاني (في نفس الاجتماع المذكور). فيرى أن quot;الطرفين مذنبانquot; في هذه الحالة، ولا يمكن اعتبار انسحاب الجيش التركيquot;لا انتصارا ، ولا هزيمةquot;.

وقال خوشوي إنه، إذا أجري استفتاء في شمال العراق، فإن أكثر من 90 بالمائة سيؤيدون استقلال كردستان العراق. ولكن هذا لا يعني أن حكومة إقليم كردستان العراق تسلك هذا النهج بالذات. وإن كردستان العراق تشعر بوضع جيد جدا في قوام العراق، من كافة وجهات النظر ـ الاقتصادية والسياسية والأمنية وغير ذلك. وأخيرا أن كردستان العراق يتمتع اليوم بأكثر من حكم ذاتي واسع. ولا يمكن إلا تعرف أنقرة هذا، وquot;يتعين على تركيا بصفتها جارتنا، الاعتراف بحقوقنا في إطار العراقquot;.

وبالرغم من أن خوشوي لم يعلن صراحة تأييده لفكرة مكارينكو بشأن الأهداف الحقيقية لعملية الجيش التركي عبر الحدود في شمال العراق، إلا أنه لم يدحضها.

ولذلك فإن السؤال حول الأهداف التي تبتغيها تركيا في شمال العراق، كما لو بقي معلقا في الهواء.