رام الله: تدعو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى قيادة جديدة للفلسطينيين تحل محل منظمة التحرير الفلسطينية التي يهيمن عليها الرئيس محمود عباس والفصائل الموالية له.
وتؤكد الحركة التي أعلنت النصر في حرب ضارية استمرت 22 يوميا وسقط فيها مئة قتيل فلسطيني أمام كل قتيل اسرائيلي مُجددا سيطرتها على قطاع غزة وتستأنف تحديها السياسي لتفويض عباس.
واحتشد بضعة آلاف من أنصار حماس في غزة يوم الجمعة تأييدا لدعوة بحل منظمة التحرير الفلسطينية وجهها زعيم حماس في المنفى خالد مشعل قبل يومين.
ويدعو مشعل الى مظلة جديدة تمثل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وفي الخارج. وكرر زعيم سياسي بارز في حماس هو خليل الحية تصريحات مشابهة لما قاله مشعل أمام الحشود المهللة في غزة يوم الجمعة.
وقال الحية في أول ظهور علني لأحد زعماء حماس البارزين منذ الهجوم الاسرائيلي على القطاع الذي بدأ يوم 27 ديسمبر كانون الاول الماضي ان منظمة التحرير الفلسطينية قتلها الذين أسسوها ونقلوها الى المشرحة.
وأضاف quot;آن الأوان للشعب أن يرى قيادة جديدة تحمل هموم الامة والشعب واللاجئين وتقوده قيادة تحمل البندقية والمقاومة.quot;
وتابع quot;ونحن ماضون لحمل راية الامة وثوابتنا لن نتراجع عنها. فحقوقنا لا تفريط بها فلن يقبل شعبنا بعد اليوم قيادة قبلت الذل والمهانة. آن الأوان لشعبنا الآن.quot;
وتعهدت حماس التي تحكم 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة بمواصلة محاربة دولة اسرائيل التي لا تعترف بها.
ويسعى عباس المدعوم من الغرب الى إقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام مع اسرائيل. ويسيطر عباس على الضفة الغربية المحتلة التي تضم 2.5 مليون فلسطيني كما يرأس منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال عباس للصحفيين في رام الله حيث مقر حركة فتح التي يتزعمها quot;بالنسبة الى موضوع خالد مشعل فهذا لعب في الاوقات الضائعة خالد مشعل عندما يتحدث عن إنشاء منظمة تحرير فلسطينية فهو يريد ان يهدم صرحا عمره أكثر من 44 سنة مُعترف به من قبل الدول العربية والاسلامية ودول العالم أجمع. أكثر من مئة وعشرين دولة معترفة بمنظمة التحرير الفلسطينية.quot;
وأضاف quot;اذا أراد (مشعل) ان يهدم هذا المعبد فلن يستطيع لان أحدا لن يكون معه لا من الشعب الفلسطيني ولا من غيره.quot;
وفتح هي أكبر فصيل من بين 11 فصيلا فلسطينيا تتكون منهم منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت سلسلة اتفاقات سلام مع اسرائيل منذ عام 1993 تهدف الى اقامة دولة فلسطينية.
ويغادر عباس يوم الجمعة في زيارة لعواصم أوروبية طلبا لمساعدة دبلوماسية في تأمين وقف دائم لاطلاق النار في غزة وإعادة إعمار القطاع بعد الحرب فضلا عن دعم للوسطاء المصريين الذين يسعون للمصالحة بين فتح وحماس.
وقال عباس quot;اذا اردات اسرائيل السلام فلتنسحب من الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة وتحصل على اعتراف 57 دولة عربية واسلامية تمد يدها للسلام فورا ( هذه) فرصة تاريخية لا أظن ان على اسرائيل ان تضيعها.quot;
ولكن حماس على العكس لا تعرض الاعتراف باسرائيل في أي مرحلة وتقاطعها القوى الكبرى المشاركة في عملية السلام في الشرق الاوسط لرفضها نبذ العنف.
ومشعل رئيس المكتب السياسي لحماس يقيم حاليا في المنفي في دمشق. وكان قال هو وزعماء آخرين من الحركة ان حماس قد تقبل إقامة دولة فلسطينية داخل حدود ما قبل حرب 1967 في مقابل هدنة طويلة الأمد مع اسرائيل.quot;
ويقول مشعل ان فصائل متحالفة مع حركته بدأت الان في مناقشة تأسيس لجنة وطنية تمثل الفلسطينيين في كل مكان.
وقال في حديث في قطر هذا الاسبوع ان المنظمة بشكلها الحالي لم تعد قادرة على خدمة الشعب الفلسطيني وأصبحت أداة لتعميق الانقسامات.
وحماس هو الاقوى بين فصائل جبهة الرفض التي تتخذ من سوريا مقرا لها ويمكنها ان تطمح في السيطرة على مظلة جديدة.
وكان الفشل في حل الخلافات بشأن منظمة التحرير الفلسطينية في عام 2007 من أكبر الاسباب وراء حرب أهلية قصيرة انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة من قوات الامن الموالية لعباس.
وحماس وهي ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية كانت تطالب في الماضي باعادة هيكلة المنظمة بشكل يسمح لها ولفصائل أخرى مثل الجهاد الاسلامي بالمشاركة فيها.