أعلن رئيس المفوضية خوسيه مانويل باروسو اليوم عن أسماء ومناصب أعضاء الجهاز التنفيذي الجديد الذين سيعملون معه حتى 2014
بروكسل: عين رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الجمعة فريق عمله الجديد حيث تعود الحقيبة الرئيسية لشؤون المنافسة الى اسباني والتجارية الى بلجيكي والسوق الداخلية مع الخدمات المالية الى فرنسي. وبحسب لائحة تلاها باروزو في مؤتمر صحافي، فان الاسباني جواكين المونيا الذي كان يشغل مفوضية الشؤون الاقتصادية والنقدية في المفوضية المنتهية ولايتها، يتولى الان مفوضية شؤون المنافسة. ويعود ملف الشؤون الاقتصادية والنقدية الى الفنلندي اولي رين. اما حقيبة الشؤون التجارية فعهدت الى البلجيكي كاريل دو غوشت بينما تولى الفرنسي ميشال بارنييه بعد مفاوضات شاقة مفوضية السوق الداخلية والخدمات المالية رغم تحفظات بريطانيا.
وتعهد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بالعمل مع فريقه الجديد على إخراج أوروبا من الأزمة المالية وتبعاتها الإقتصادية خلال السنوات الخمس القادمة وأشار باروسو في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بروكسل لعرض تركيبة المفوضية الأوروبية الجديدة، إلى أن المؤسسات الأوروبية لن تستطيع العمل وحدها بدون تعاون من الدول الأعضاء، مطالباً هذه الدول باتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل تخفيض عجز الموازنة لديها والإلتزام بالحدود المسموح بها في أوروبا، فـquot;ستعمل المفوضية على السهر على تحقيق هذا الأمرquot; ، بحسب تعبيره
وأوضح باروسو أن أعضاء المفوضية الجديدة سيعملون من أجل التحضير لسيناريوهات تعافي إقتصادي أوروبي حقيقي، وقال quot;ستكون مهمتهم توجيه الإقتصاد الأوروبي نحو أنشطة أكثر إحتراماً للبيئة وأكثر قدرة على المنافسة العالمميةquot;، على حد وصفه كما شدد رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي على نيته العمل من أجل خلق سوق داخلية أوروبية موحدة حقيقية، واصفاً بـquot;البداية المتواضعةquot; ما لدى الإتحاد الأوروبي الآن من حرية تبادل سلع وخدمات وركز باروسو على القول بأن السنوات القادمة يجب أن تشهد حلاً لما نراه اليوم من مشاكل تصادف أي شركة في دولة عضو في الإتحاد تنوي نقل أنشطتها إلى دولة أخرى من دول التكتل الموحد، quot;يجب أن تختفي الحدود تماماًquot;، على حد تعبيره
وكان رئيس المفوضية الأوروبية قد عرض اليوم تركيبة مفوضيته الجديدة التي طرأ عليها الكثير من التعديلات سواء خلق مناصب جديدة أو فصل صلاحيات بعض المفوضين. ويتعين على المفوضين المثول أمام البرلمان الأوروبي، الذي سينظم جلسات إستماع لهم في الفترة الواقعة بين الحادي عشر إلى التاسع عشر من كانون الثاني/يناير القادم قبل التصويت على صلاحية المفوضية بمجملها في 26 منه، ليصبح تعيين المفوضين بعدها ساري المفعولأوروبا: حقائب quot;مبتكرةquot; وتعديل في المناصب في المفوضية الجديدة
وأشار باروسو إلى أن فريقه الجديد يتضمن سبعة نواب لرئيس المفوضية وثلاثة عشر مفوضاً يتولون حقائب في الجهاز التنفيذي الأوروبي للمرة الثانية على التوالي، وكذلك إدخال مناصب جديدة تتعلق بالتغير المناخي والحقوق الأساسية. ونوه باروسو إلى أن المناصب الجديدة ركزت على تعيين مفوضة لشؤون التغير المناخي، وهي الدانمركية كوني هيدغارد، ومفوضة أخرى لشؤون الحقوق الأساسية والعدل اللوكسمبورغية فيفيان ريدنغ، وذلك بعد فصل شؤون العدل عن الشؤون الداخلية التي تولى حقيبتها السويدية سيسيليا مالمستروم
وأعرب باروسو عن قناعته بأن تسمية مفوضة خاصة لشؤون التغير المناخي quot;بدا أمراً ضرورياًquot;، نظراً لـquot;الدور الرياديquot; الذي يلعبه الإتحاد الأوروبي في محاربة التغير المناخي، وقال quot;لن يكون بمقدورنا حل كل شيئ خلال مؤتمر كونبهاغن، وسنكون بحاجة لمتابعة الحوار مع الشركاء الدوليين وستقوم المفوضة الجديدة بهذا الدور، بالإضافة إلى التنسيق مع باقي المفوضين المختصين بشؤون الصناعة والزراعة والبيئة والنقل والأبحاثquot;، على حد تعبيره. وأوضح باروسو أن المفوضة المكلفة شؤون التغير المناخي ستعمل أيضاً على دعم مبادرات العمل المناخي في مرحلة ما بعد (قمة) كوبنهاغن على الصعيدين الأوروبي والخارجي
أما بخصوص الحقوق الأساسية، فيؤكد باروسو أن خلق هذه الحقيبة يهدف إلى التركيز على quot;الأهمية القصوىquot; التي يوليها لمسألة دعم الحقوق الأساسية للإنسان في الإتحاد الأوروبي والعالم ومن بين الحقائب التي تم إجراء تعديل عليها حقيبة المساعدات الإنسانية، حيث تمت إضافة شقي التعاون الدولي و إدارة الأزمات إليها، وتتولاها البلغارية ريمينيا جيليفا، وقد تم فصل شق المساعدات الإنسانية عن شق التنمية والذي يتولاها منذ الآن أندرياس بيبالغكس (لاتفيا) والذي كان تولى حقيبة الطاقة في مفوضية باروسو السابقة
أما حقيبة التوسيع فهي من نصيب التشيكي ستيافن فول، بعد أن تمت إضافة شق سياسة الجوار إلى صلاحياته، وهي الصلاحيات التي كانت النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر تتمتع بها خلال توليها حقيبة الشؤون الخارجية وسياسة الجوار خلال الخمس سنوات الماضية وكان باروسو قد أسند حقائب مختلفة إلى كافة المفوضين الأوروبيين الثلاثة عشر الذين أعادت بلادهم ترشيحهم للفترة الجديدة ومن بينهم الإيطالي أنطونيو تاياني، والذي سيتولى الآن شؤون الصناعة بعد أن كان مكلفاً شؤون النقل، والإسباني يواكيم ألمونيا الذي سيتولى شؤون المنافسة بعد أن كان عمل في الشؤون النقدية والمالية لمدة خمس سنوات ماضية، وكذلك البلجيكي كارل دوغيشت، الذي يتولى الآن حقيبة التجارة بعد أن كان يتولى مهام التنمية والمساعدات الإنسانية
ويذكر أن معاهدة لشبونة قد أدخلت تعديلات على هياكل المؤسسات الأوروبية، ونصت على خلق مناصب جديدة من قبيل رئيس الإتحاد، الذي أسند للبلجيكي هيرمان فان رومبوي، وممثل أعلى للسياسة الخارجية والذي سيكون بمثابة وزير خارجية، وتم إسناد المنصب للبريطانية كاترين آشتون، ما إستدعى الفصل بين الشؤون الخارجية وسياسة الجوار. يشار إلى المفوضين الأوروبيين بما فيهم كاترين آشتون، وهي ايضاً نائبة لرئيس المفوضية الأوروبية، سيمثلون أمام البرلمان الأوروبي خلال الفترة القادمة، الذي سينظم جلسات إستماع لهم قبل التصويت على قبولهم وهو شرط أساسي ليصبح تكليفهم ساري المفعول.












التعليقات