بيروت: يفتتح لبنان سفارة لاول مرة في دمشق الاسبوع المقبل بموجب اتفاق تم التوصل اليه العام الماضي وجاء عقب سنوات من الضغط الدولي على سوريا كي تعامل جارتها الاصغر كدولة ذات سيادة كاملة.

وقال فوزي صلوخ وزير الخارجية اللبناني لرويترز يوم الجمعة ان السفارة ستفتح بدءا من يوم الاحد مضيفا انه تم تعيين قائم بالاعمال حتى يصل السفير في النصف الاول من ابريل نسيان.

وقاومت سوريا في السابق انشاء روابط دبلوماسية مع لبنان قائلة ان الدولتين تجمعهما علاقة قرب خاصة. وعلى مدى فترات كبيرة من التاريخ سيطر الحكام الذين تمركزوا في سوريا على ما أصبح لبنان حاليا.

لكن منتقدي سوريا ومنهم فرنسا والولايات المتحدة قالوا انه من خلال مقاومة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع لبنان فان سوريا تحاول تقويض سيادة جارتها.

وهيمنت سوريا على السياسة اللبنانية لمدة 30 عاما حتى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 وهو ما أدى الى انسحاب القوات السورية.

وأصدر الرئيس السوري بشار الاسد في أكتوبر تشرين الاول الماضي مرسوما باقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان عقب انتهاء أزمة سياسية لبنانية في مايو ايار وتحسن العلاقات بين سوريا والحكومة اللبنانية الجديدة.

وفي ديسمبر كانون الاول ارتفع العلم السوري على مبنى يضم السفارة السورية في بيروت. ويعمل هناك ثلاثة دبلوماسيين سوريين لكن دمشق لم تعين سفيرا حتى الان.

واتهم ساسة مناهضون لسوريا -ومنهم سعد الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق - دمشق بالمسؤولية عن عملية الاغتيال. وأشار تحقيق للامم المتحدة الى تورط مسؤولي أمن سوريين كبار لكن سوريا تنفي تورطها.

وللحكومة اللبنانية مكتب اتصال في دمشق يعمل فيه دبلوماسي لبناني. ووقع البلدان اتفاق quot;أخوةquot; عام 1991 وهو ما يقول الساسة اللبنانيون المناهضون لسوريا انه يميل لمصلحة سوريا.

وعين لبنان الدبلوماسي ميشيل خوري كأول سفير له في سوريا.