بكين: حذرت الصين الغرب من مغبة التدخل بشأن التبت فيما يحتفل الإقليم المضطرب في ظل تدابير أمنية مشددة وعزلة تامة عن العالم الخارجي يوم السبت بذكرى أعمال الشغب التي سقط فيها قتلى العام الماضي في لاسا. وطالب مسؤولون في بكين باعتذار من وكالة الانباء الفرنسية (أ ف ب ) وقالوا انها وضعت عنوانا مضللا تحت صورة لاسلحة في معرض بشأن التبت مثلما جاء في مقال طويل بثته وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة.

وقالت الوكالة الفرنسية انها صححت بالفعل التعليق على الصورة. وكانت العلاقات بين الصين وفرنسا متوترة منذ ان اجتمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الزعيم البوذي للتبت الدلاي لاما في العام الماضي.

وتفجرت اعمال الشغب في لاسا يوم 14 مارس اذار من العام الماضي في اعقاب عدة ايام من الاحتجاجات السلمية التي قام بها الرهبان البوذيون مما ادى الى مقتل 19 شخصا وأثار موجة من الاحتجاجات في انحاء مناطق التبت. وقالت جماعات في المنفى ان أكثر من 200 شخص قتلوا في الحملة الصارمة التي شنتها السلطات الصينية.

ويزمع الناشطون في الخارج احياء هذه الذكرى بمظاهرة في نيويورك لكن وكالة انباء الصين الجديدة انتقدت المعارضين في الغرب لحكم الصين ووصفتهم بأنهم مضللون. وقالت الوكالة في مقال للرأي باللغة الانجليزية موجه فيما يبدو الى القراء خارج الصين quot;... ربما يعربون عن حزنهم أيضا على الذين ماتوا في احداث الشغب في لاسا العام الماضي ويفكرون مرتين قبل ان يضعوا أصابعهم في شيء يجهلونه مرة اخرى.quot; ووعدت بكين بأن يخيم الهدوء على الاقليم هذا العام ودعا الرئيس هو جين تاو الى quot;سور عظيمquot; من الاستقلال هناك.

ويشهد اقليم التبت والمناطق التي يقيم فيها سكان من التبت والاقاليم المحيطة وجودا عسكريا مكثفا ويحظر على الصحفيين الاجانب والسياح دخول تلك المناطق. ولم يحتفل كثير من سكان التبت بعامهم الجديد الذي يبدأ في فبراير شباط في احتجاج صامت وحزن على الذين قتلوا في العام الماضي.

وقال سكان لاسا الذين تم الاتصال بهم هاتفيا ان يوم السبت quot;مثل أي يوم اخرquot; لكنهم امتنعوا عن التعقيب على الموقف الامني ولم تنشر مقالات بشأن الموضوع على مواقع الحكومة المحلية على شبكة الانترنت. وتجاهلت وسائل الاعلام الحكومية الى حد كبير الذكرى السنوية التي تحل يوم السبت.