موسكو: اعتقلت قوات الأمن في موسكو السبت حوالى 40 شخصًا خلال مشاركتهم في تحرك احتجاجي دعمًا لقناة تلفزيونية معارضة، تقول ان السلطات تسعى إلى اغلاقها.

القناة المعارضة تدعى quot;دوجدquot;، اي مظلة بالروسية، وقد دعا مؤيدوها الى وقفة تضامنية معها، يحملون خلالها المظلات. وبالفعل فقد تجمع قرابة الساعة 13:00 تغ حوالى 150 متضامنًا في ميدان مانيج القريب من الكرملين في وسط العاصمة، بحسب ما افاد مصور وكالة فرانس برس.

لكن ما ان بدأ المتظاهرون بفتح مظلاتهم، حتى تدخلت الشرطة لاعتقالهم بدعوى ان هذا التحرك غير مرخص به. واعتقلت الشرطة حوالى 40 متظاهرًا بحسب ما نقلت عنها وكالة انترفاكس.

وتقول قناة دوجد انها مهددة بالإغلاق، بعدما قرر أبرز مزوّدي خدمة التلفزيون بالكابل وقف اشتراكها لديهم، في خطوة تؤكد القناة ان دافعها الوحيد هو استقلالية قرارها.

وكانت القناة اثارت موجة احتجاجات عارمة، عندما سألت مشاهديها عمّا اذا كانوا يوافقون على انه كان من الافضل لو ان الاتحاد السوفياتي السابق تخلى خلال الحرب العالمية الثانية للجيش النازي عن مدينة بطرسبورغ، التي كانت تسمى يومها لينينغراد، quot;وانقذ مئات الاف الارواحquot;.

ومع ان القناة سارعت الى التراجع عن هذا السؤال، والاعتذار عما بدر منها، الا ان العديد من مزودي خدمة الكابل قرروا وقف اشتراكها لديهم.

وخلافا للقنوات الحكومية، التي قلما تنتقد السلطة، فان دوجد تخصص حيزًا كبيرًا لاصوات المعارضة، وقد افردت تغطية واسعة في 2012 للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد فلاديمير بوتين، الامر الذي عاد عليها بازدياد عدد مشاهديها عشرة اضعاف خلال عامين.