الجزائر: وجه الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال رسالة الى الجزائريين نشرتها الصحف الخميس، دعا فيها الى quot;التداول على السلطةquot; وذلك قبل اقل من شهر من الانتخابات الرئاسية التي ترشح فيها خليفته عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة.
انتخب زروال (72 سنة) رئيسا في 1995 لكنه استقال في 1998 قبل عامين من نهاية ولايته الرئاسية ليدعو الى انتخابات مسبقة في نيسان/ابريل 1999، فاز فيها بوتفليقة. وكان يفترض ان يقضي بوتفليقة ولايتين في الحكم على اقصى تقدير وفقا للدستور الذي وضعه زروال في 1996 المحدد للولايات الرئاسية، لكن بوتفليقة غير هذا الدستور في 2008 والغى هذا المبدأ.
وانتقد الجنرال المتقاعد زروال هذه المراجعة الدستورية، واعتبر انها quot;أدت بشكل عميق الى تعكير النقلة النوعية التي كان يقتضيها التداول على السلطة، وحرمت مسار التقويم الوطني من تحقيق مكاسب جديدة على درب الديمقراطيةquot;.
واضاف ان اهمية التداول على السلطة تكمن في quot;التضامن بين الأجيال، وتأسيس قواعد هيكلية لاستقرار مستدام، كما تكمن في تحصين الديمقراطية واضفاء الديمقراطية على مؤسسات لجمهوريةquot;. ورفض زروال دعوات للترشح في 2009 كما في 2014 وقال لمسانديه انه quot;يريد ترك المجال للشبابquot;.
وفي رسالته اوضح زروال ان سبب خروجه عن quot;واجب التحفظquot; هو quot;الاحداث والتصريحات غير المعهودة عشية الاستحقاق رئاسي بالغ الاهميةquot;، داعيا الجزائريين إلى التعبير عن خياراتهم بالمشاركة في الانتخابات لانهاquot;الوسيلة الدستورية الاكثر سلميةquot;.
واشار زروال الذي شغل منصب وزير الدفاع قبل ولثناء توليع رئاسة البلاد، الى الانتقادات التي تعرّض لها الجيش وخاصة جهاز المخابرات، من طرف عمار سعداني الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني وهو الحزب الذي يترأسه بوتفليقة. واكد ان تلك quot;الهجمةquot; تضعف quot;جهاز الدفاع والأمن الوطنيين مجدداquot;.
وعشية انطلاق الحملة الانتخابية تشهد الجزائر مظاهرات معارضة لترشح بوتفليقة المرهق والمريض، كما دعت احزاب اسلامية وعلمانية الى مقاطعة الانتخابات، لان quot;نتائجها معروفة مسبقاquot;، اي ان بوتفليقة سيفوز بها quot;حتى دون ان يقوم بحملة انتخابيةquot;.
وفي باتنة (450 كلم جنوب شرق الجزائر) تظاهر حوالي ثلاثة الاف شخص الخميس ضد ترشح بوتفليقة وتاييدا لزروال المقيم بهذه المدينة، بحسب صحفيين. وذكر المصدر ان مسيرة نظمتها حركة عروش منطقة الاوراس، التي تضم ولايات جزائرية عدة، جابت مدينة باتنة، واتجهت الى منزل الرئيس السابق اليمين زروال الذي لم يخرج لاستقبالها. وهتف المتظاهرون بشعارات quot;لا للعهدة الرابعةquot; وquot;جيش شعب معك يا زروالquot; قبل ان يتفرقوا بهدوء ومن دون حوادث.
















التعليقات