إيلاف تواصل عرض حلقات رمضان والرياضة (5- 8 )
البطولات الرمضانية المصرية أشد جذباً من الرسمية
البطولات الكروية الإماراتية تتفاعل رمضانيا الرياضة تفرض نفسها على رمضان التونسيين الرياضة السعودية عادت إلى توهجها في رمضان
محمد عبد الرحمن من القاهرة : في الوقت الذي يتراجع فيه الإقبال الجماهيري على مباريات كرة القدم الرسمية في رمضان، لازال الإهتمام الأكبر ينصرف إلى الدورات الرمضانية التي تقام في كل حي ومدينة مصرية خلال الشهر الكريم، بل باتت أخبار هذه الدورات مثيرة للاهتمام لأسباب عديدة نذكرها بعدما نرصد صورة كرة القدم الرسمية في شهر رمضان حيث تكاد قضية صوم اللاعبين تطرح نفسها كل عام بنفس السيناريو.إقرأ في حلقات quot;إيلافquot; عن رمضان والرياضة
فهناك أصوات تؤكد ضرورة إفطار اللاعبين في المباريات التي تقام خارج مصر قبل آذان المغرب وخصوصا من المدربين الأجانب الذين لا يدركون أهمية الصيام وروحانيته، وتعتمد هذه الأصوات على فتاوى فردية من بعض الشيوخ تبيح الإفطار بحجة السفر وبذل المجهود وكون المباراة رسمية لا يمكن الإعتذار عنها، بينما تتجه الغالبية العظمي إلى فتوى قديمة صدرت في الستينيات أكدت أن الكرة ليست عملاً شاقاً و ليست جهاداً في سبيل الله وبالتالي لا يصح السماح للاعب بالإفطار، ويبدو أن هذه القضية ستتكرر كل عام خصوصاً إذا كثرت المواجهات الخارجية خلال الشهر الكريم.
| إحدى الفرق المشاركة في بطولة رمضانية بمصر |
لكن الملفت للنظر في هذا الخصوص أيضاً إصرار الأندية التي لا تملك ملاعب مضاءة ليلاً إقامة المباريات التي على أرضها في ظهر رمضان فتبدأ المباراة قبل الإفطار بأربع ساعات، والسبب غير المعلن دائما هو أن هذه الأندية في الغالب تعانى من نتائج سيئة وتعتبر اللعب في النهار مرهقاً للفريق المنافس بشكل يسهل التعادل معه على الأقل، لكن الحجة المعلنة هو رغبة الفريق في اللعب على أرضه لأن اللعب تحت الأضواء الكاشفة معناه الانتقال لملعب آخر .
دورات المشاهير
| لقطة من احدى المباريات الرمضانية |
يضاف إلى ذلك الدورات التي يشاركها فيها فنانون ومطربون ومشاهير ودورات أخرى تنظمها وزارة الإعلام ومؤسسة الأهرام فتحظى بمتابعة إعلامية وتنقل بعض القنوات تفاصيلها يومياً، ويتكون الفريق من خمسة إلى سبعة لاعبين تماماً مثل الكرة الخماسية، وبينما تأخذ دورات المشاهير الطابع الترفيهي فأن هناك دورات أخرى تشهد منافسات ساخنة بالفعل بل يكون لها أبعاد وأهداف سياسية، حيث يرعى بعض أعضاء مجلس الشعب الدورات التي تقام في المدن التابعة لهم ويقدمون الجوائز للفرق الفائزة، فينشغل شباب المنطقة بمتابعة الدورة يومياً، وإذا تزامن موعدالإنتخابات مع رمضان يلجأ كل مرشح لرعاية فريق بعينه ووضع أسمه على القمصان وتدعيمه واعتبار تفوق الفريق مقدمة لفوز المرشح، كما ترعى بعض الأحزاب السياسية دورات رمضانية وينطبق الأمر كذلك على الجامعات والتجمعات الشبابية.
علماً بأن معظمها يقام بعد الأفطار طالما الملعب يتمتع بالإضاءة ، أما الدورات التي ينظمها الشباب بمعرفتهم خارج الملاعب وعلى أرض الشارع فتقام بين العصر والمغرب ويحتشد المراهقون والأطفال لمتابعتها إما من أرض الملعب أو من نوافذ البيوت، لكن غياب التنظيم المحكم يؤدي أحيانا إلى اختلافات ومشاجرات بين اللاعبين، والملاحظ أن دورات رمضان هذه تتيح الفرصة لمن هم دون الخامسة عشر ومن فوق الأربعين للعب في مباراة واحدة حيث لا شروط ولا ملاعب كبيرة تتطلب مجهوداً، فالمهارة هي الأهم في هذا النوع من المباريات .
والجدير بالذكر هنا أن مدربي الأندية الكبرى يحذرون لاعبيهم رسمياً من اللعب في الدورات الرمضانية لأنهم يعرفون ارتباط اللاعبين بهذه المباريات فمعظمهم بدأ فيها في سن المراهقة وقد يدفعهم الحنين لها مرة أخرى في ظل تأجيل المباريات الرسمية، وتحذير المدربين نابع بالطبع من الخوف من الإصابات التي يطلق عليها في العرف الكروي إصابات ملاعب أي أن النادي غير مسئول عنها .
دورات الكترونية ![]()
فريق آخر من الفرق المشاركة
أما العادة الجديدة التي بدأت تنتظر مع انتشار مقاهي الانترنت في الأحياء الشعبية هي تنظيم دورات رمضانية بين المراهقين للممارسة الكرة لكن على الكمبيوتر من خلال الألعاب الشهيرة في هذا المجال والتي يتقنها الكثيرون، ويدفع كل متسابق مبلغ من المال من أجل الاشتراك وإذا فاز يحصل على مبلغ أكبر على أن تذهب فلوس الخاسرين إلى المكان الذي ينظم الدورة التي لا تتطلب جرياً أو عرقاً فقط تحريك أصابع اليد والتركيز أمام شاشة الكمبيوتر .
تصوير : سيد عبدربه















التعليقات