ربع ساعة فقط
محمد جاسم
* التجربة الانتخابية الأولى في تاريخ كرة الإمارات لم تستغرق أكثر من ربع ساعة فقط وهي الفترة التي استغرقتها عملية الاقتراع والتي كانت كافية لكي يعلن بعدها اختيار الأعضاء الثلاثة الذين نجحوا في كسب ثقة الأندية لتمثيلها في رابطة دوري المحترفين التي تقدم للانضمام إليها أربعة أعضاء تنافسوا على المقاعد الثلاثة التي حسمها كل من بدر القرقاوي وبن حميدان والجنيبي بينما لم يوفق أحمد البح في عملية الاقتراع التي نال من خلالها القرقاوي الدرجة الكاملة في الوقت الذي لم يحصل فيها البح سوى ثلاثة أصوات من ثلاثة عشر صوتاً يمثلون الأندية المنضوية تحت غطاء دوري المحترفين الذي سينطلق رسمياً الموسم المقبل.
* البعض تحدث عن التجربة الانتخابية الأولى ووصفها بأنها كانت مثالية وكل شيء تم وسط أجواء ديمقراطية رائعة، والبعض الآخر رأى أن عملية الاقتراع كانت سهلة وعكست حرص الأندية في المشاركة والدخول في التجربة الجديدة لكرة الإمارات مع الانتخابات..
بينما كان للآخرين رأي مخالف عندما وصف البعض أن كل ما تم خلال عملية الاقتراع أمس كان متفقا عليه وكل شيء كان معدا له مسبقاً من خلال التربيطات بين الأندية مما ضمن النجاح للبعض على حساب الآخر..
* التباين في الآراء حول التجربة الانتخابية الأولى كان متوقعا، ومن الطبيعي أن تختلف وجهات النظر مع تجربة تعد حديثة العهد بكرة الإمارات..
ومن الطبيعي جدا أيضا أن تكون ردة الفعل لدى من يخسر معركة الانتخابات فيها شيء من الإحباط وهذا وضع طبيعي لأن في المسائل كالتي نحن يصددها لا يكون الفوز للأفضل دائما، إنما لمن ينجح في كسب أكبر عدد من الأصوات.. وهذا ما حدث بالفعل أمس عندما كان النجاح لمن حصل على النسبة الأعلى من الأصوات، ولم يكن خروج البح لأنه أقل منهم إمكانية وخبرة بل لأنه لم يستطع أن يحصل على نفس الأصوات التي ضمنت النجاح لزملائه.
* أحمد البح وفي سياق رده على خروجه من الانتخابات خالي الوفاض قال لـ (البيان الرياضي) إن التكتلات والتربيطات التي سبقت العملية الانتخابية هي السبب فيما أسفرت عنه النتيجة النهائية، وشخصياً لا أرى أن في ذلك أي تجاوز للأعراف الانتخابية وإذا كان هناك أي قصور فإن الجهة التي رشحته لخوض الانتخابات هي التي تتحملها لأنها لم توفر له الأجواء المثالية ولم تنجح في جمع التأييد اللازم لممثلها من أجل ضمان حصوله على أكبر عدد من الأصوات التي تضمن له في النهاية نجاحه في الانتخابات.
* إن نجاح الأعضاء الثلاثة الذين كسبوا ثقة الأندية يعود في الأساس إلى الجهة التي ينتمي إليها أولئك الأعضاء، والتي عملت من أجل ضمان نجاح مرشحيها في الانتخابات ولنفس الأسباب خسر أحمد البح معركته الانتخابية التي لا نتمنى أن تؤثر على معنوياته خاصة وأنه من الكفاءات الإدارية المتميزة التي تحتاج إليها كرة الإمارات.
كلمة أخيرة
* تجربة الأمس كانت فرصة مثالية وتمهيداً للانتخابات المقبلة لاتحاد الكرة المزمع إقامتها في منتصف يناير المقبل.. ولأننا يجب أن نستفيد من الأخطاء ومن السلبيات فيجب علينا أن نعيد حساباتنا في الجوانب التي أثرت على سير انتخابات رابطة دوري المحترفين.. خاصة بعدما تسربت أسماء الفائزين قبل موعد الاقتراع، حيث لم تكن هناك حاجة للانتظار من أجل التعرف على ما ستسفر عنه عملية الاقتراع، لأن كل الأمور كانت معروفة قبل يومين من موعد الانتخابات.
نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 30 أكتوبر 2007















التعليقات