من مباراة الذهاب بين العراق واستراليا

عبد الجبار العتابي من بغداد: مع اقتراب موعد مباراة المنتخب العراقي الاولمبي الفاصلة مع منتخب استراليا ضمن الجولة الخامسة (ما قبل الاخيرة) من التصفيات المؤهلة لاولمبياد بكين 2008 ، والتي ستقام في مدينة غوسفورد الاسترالية يوم السبت ، ما زال الشارع الرياضي العراقي متخوفا من الوقوع في فخ المنتخب الاسترالي وفقا للظروف التي يمر بها الاولمبي العراقي حيث تعثرت تدريبات الفريق وتدنت نتائجه في المباريات التجريبية التي لعبها في الامارات وهذا ما دعا الكابتن سعدي توما مساعد المدير الفني الى الاشارة الى وجود اخطاء فنية وهفوات لاسيما في خط الهجوم الذي قال (انه يفتقد الى التركيز والدقة)، وكذلك عدم اكتمال صفوف المنتخب لغياب بعض لاعبيه وهذا ما اشار اليه الكادر التدريبي ايضا ، والذي اعلن اكثر من مرة ضرورة تواجد اللاعبين كافة ضمن التدريبات لضمان الانسجام والروح المعنوية للفريق بشكل عام ، حيث لم يلتحق بالمنتخب اللاعبان المدافعان حيدر عبودي ونبيل عباس اللذان يعول عليهما كثيرا في تأمين خط الدفاع لتواجدهما مع فريقهما النجف الذي خاض مباراته امام الطليعة السوري ضمن مسابقة دوري ابطال العرب يوم الاثنين الماضي.

في حين ان وفد الاولمبي سافر الى استراليا في ذات اليوم وهذا يعني تضاءل فرصة مشاركتهما في المباراة حيث لم بسافرا مع الوفد ، وكذلك بعد ان تأكد رسميا عدم مشاركة مهاجم المنتخب حيدر صباح في المباراة بعد تعرضه الى اصابة وبهذا يكون الفريق قد خسر احد افضل المراوغين الذين يعتمد عليهم في الاختراق والتوغل لمهاراته العالية .

كذلك فما زالت الاخبار غير مؤكدة حول مشاركة المهاجم كرار جاسم لاصابته اثناء مباراة مع فريقه (الوكرة) القطري وكان الاطباء قد شخصوا اصابته (بالركبة) مما يتطلب الغياب عن الملاعب لمدة شهر لكنه سافر مع المنتخب ، وربما لن يكون جاهزا للمباراة .

وابدى الرياضيون العراقيون في بغداد استياءهم لاسيما ان المباراة ستكون حاسمة وفي ضوئها يتحدد المنتخب الذي سيقطع بطاقة التأهل الى اولمبياد بكين والذي يأمل العراقيون ان تكون من نصيبهم ، لكن الظروف تحاول ان تضفي شيئا من اليأس ، لاسيما ان المباراة تقام على الارض الاسترالية وهذا يعني ان الاستراليين سيعملون على كسب كل الظروف من اجل التأهل وهم يعلمون ان خسارتهم او تعادلهم لن يمنحاهم الفرصة الكافية للتحليق نحو بكين الذي هو حلم استرالي ، بالاضافة الى انهم من خلال هذه المباراة يحاولون فك العقدة العراقية التي طوقت اعناقهم على مدى السنوات الثلاث الماضية بالخسارات التي اعادتهم من حيث اتوا ، فلم يفلحوا في الفوز على أي منتخب عراقي ، وهذا ما يجعل الاستراليين يجدون في ذلك فرصة سانحة للثأر وفك العقدة العراقية .

الاوساط الرياضية العراقية والجمهور يتطلعون الى هذه المباراة بقلق كبير ويؤكدون : (حتى وان كانت النقطة الواحدة مفيدة للعراق للتأهل بفارق الاهداف ، فالمباريات لايمكن ان تحسب على هذا الاساس ، فهي بحث عن الاهداف ، والفائز من يبحث عن الاهداف ، لا ان ينتظر ان تسعفه رحمة التعادل التي ستثلم جزء من قدرته ومعنوياته) ، هكذا يتحدث الشارع الرياضي العراقي وهويتطلع الى المستطيل الاخضر الاسترالي الذي ستقام عليه المباراة .