حكاية احتراف نور صبري في فريق همربي السويدي

خالد هادي

لابد وان يقف وراء كل تعامل مع حدث ما, توفر ما يُسمى بثقافة الحدث نفسه, اسوق مقدمتي هذه وانا أرى واتلمس واسمع حجم التباكي الذي يبديه الشارع الكروي العراقي

نور صبري
لاعبينا الدوليين على قلة بختهم واستحالة وصولهم الى مصاف التعاقدات الدولية. مرة تُلقي كوادرنا الرياضية باللائمة على عاتق الاتحاد العراقي المركزي ومرة يتحمل وكلاء المنطقة العربية والخليجية وِزر العتب بسبب قلة وانعدام علاقاتهم الدولية. ولا تتعدى التعاقدات الدولية لمحترفينا في النوادي الاوربية على وجه الخصوص مستوى التصريحات والاعلانات وبذلك فهي تبقى اسيرة هذا الخبر أو ذاك الموضوع أو تلك المقالة. غانم عريبي, خالد هادي, ايوب أوديشو, احمد الفلوجي أسماء فوق مستوى الشكوك والشبهات فهي ان قالت فعلت ولا يدفعها في عملها إلا حب العراق ومحاولة الارتقاء باللاعب العراقي نحو المحافل الدولية وهم بذلك انما يمارسون دورهم في عملية النهوض بواقع الكرة العراقية من حيث استحقاقاتها الدولية بعد انجاز آسيا الذي يُعتبر بحق انجاز عام 2007.

الحارس الدولي العراقي نور صبري كان واحدا من الذين استماتوا في سبيل الحصول على عقد في احدى النوادي الاوربية وواحدا من الذين استقتلوا في سبيل تحقيق أي تواصل مع كوادرنا الكروية في دول أوربا الغربية. ولكن هل كان نور صبري نفسه في مستوى التحدي وهل تعلّم معنى ثقافة الاحتراف الاوربي التي تتطلب أول ما تتطلب التزام غير مشروط وخلق فوق مستوى الضغوط. ولنبدأ الحكاية من البداية حينما أعلن نور صبري عن رغبته بالاحتراف الاجنبي خصوصا وانه عانى الامريّن من تجاهل النوادي له بعد انجاز آسيا وذلك على الرغم من ان نور نفسه لم يعي ولن يعي ان فوزه بجائزة افضل حارس في المحفل الآسيوي كانت بسبب المقياس الاحصائي وليس الفني وايضا جاءت بسبب المفهوم الدفاعي الذي جاء به فيرا خصوصا وان نور لازال يحتاج الكثير للعمل في العاب الهواء والسيطرة على مسك الكرة كي يصل الى مستوى الحراس الدوليين وفقا للمفهوم الاوربي الذي يتطلع هو الى مستواه والعمل فيه.

تبنى نادي عراقنا مشكورا في ستوكهولم وباشراف وتوجيه مباشر من مدير الكرة فيه الكابتن احمد الفلوجي قضية نور التي وصلت الى مراحلها النهائية بعد ان تم الاتصال بنور الى سوريا, الباكستان, الخليج, ايران, الامارات وهو دائم الاعلان والرغبة عن امكانية تعاقده مع واحد من افضل النوادي السويدية (هامربي) الذين قاموا مشكورين باستحصال الفيزا وارسال الدعوة الى السفارة السويدية في عمّان مع توصية خاصة بضرورة التحاق نور صبري بمعسكرهم التدريبي في احدى الدول الدافئة. لعب الكابتن غانم عريبي دورا مشرّفا في سبيل نقل الصورة الحقيقة عن النادي والكرة الاوربية من خلال اتصالاته المستمرة بنور ولعب بحق دور الأب والعرّاب الكروي في سبيل مساعدة نور على الفوز بالعقد أمام اغراءات السماسرة الآخرين الذين حاولا اصطياد الفرصة من ايدي الكادر العراقي.

كما كان لمدربنا الدولي القدير ايوب أوديشو القول الفصل في ربط اواصر الثقة بين مستوى حارسنا وبين مستوى الدوريات الاوربية وناضل بلغته وقدراته في سبيل الوصول الى مراحل توقيع العقد بتواجد الكادر العراقي. ومن الجدير بالذكر هنا تلك الاتصالات الفنية التي قام بها الكابتن خالد هادي لاعبنا الدولي السابق في سبيل تحقيق رؤية لدى الطرف السويدي وهو كابتن المنتخب الوطني السويدي السابق والمسؤول عن الطرف السويدي ممثلا بنادي هامربي والذي قام بايداع مبلغ ضخم وصل الى المليونين من الكرونات لدى البنك السويدي في سبيل تأمين تواجد نور وبالتالي تسريع عملية اخاله الى السويد والتحاقه بالمعسكر التدريبي.

ذكر نور في اول مفاوضات العقد الهاتفية من انه غير ملتزم بأي عقد في الوقت الحاضر باستثناء بعض الالتزامات المالية لدى ناديه الايراني السابق وايضا عبّر عن رغبته بأعادة مبلغ عقده مع نادي دهوك كونه لم يوقع رسميا بعد لنادي دهوك. قام نور وبناءا على تطور المفاوضات وقناعة الجانب السويدي بإرسال نسخة من جواز سفره الى السويد وبقي الموضوع معلّق على إرسال نور لنسخة من الاستغناء عن ناديه الايراني السابق كي يتبنى الجانب السويدي ارسال الوثائق الى الجهات الدولية بغية تصديقها واتمام حفل توقيع العقد بحضور الكوادر العراقية. يقوم نور صبري وبشكل مفاجيء وغير اخلاقي باغلاق هاتفه وقطع كافة اتصالاته بالكادر العراقي الدولي الذي لم يكن له في العقد لاناقة ولاجمل ونور يعرف ذلك جيدا ليتسبب بمشكلة اخلاقية اساءت تماما الى مصداقية الكادر العراقي وافقدته احترامه امام الجانب السويدي كون النادي نفسه اصبح امام خيارين احلاهما مُر. فأما البحث من جديد عن البديل الناجح أو السفر بدون حارس آخر. اننا نعتبر ان تصرف نور الغير مبرر والغير رياضي مؤشر لاغبار عليه على قلة وانعدام ثقافة نور للتعامل مع المستوى الاوربي الذي تباكى عليه وهو يثبت بذلك انه رياضي من الدرجة الثانية التي تتحدد بالانجاز المحلي والخليجي على ابعد الحدود وهو مطالب الآن وقبل اي وقت آخر من تفسير تصرفه الذي ربما اعتقد نور نفسه انه عبارة عن حفلة لمجموعة من المعجبات الصغيرات أو ربما يكون عمل فضائي اجوف في سبيل إستغلال سماحة الوجه وقصة الشعر. نحن الكادر العراقي, الذين قاتلنا في سبيل تسجيل أول احتراف عراقي اوربي حقيقي عن طريق مساعدة نور صبري في مسعاه الاحترافي, نعلن عن أسفنا العميق لما آلت اليه الامور مع الطرف السويدي وممثله كابتن المنتخب الوطني السويدي السابق. كما نحتفظ بحقنا بإستحصال كافة مصاريف المكالمات والمصاريف الادارية الاخرى والتي وصلت الى آلاف الدولارات تطوعنا بها من اجل استقدام نور صبري ونحن لم نكن نعلم انه غير جدير بهذه الهالة الاعلامية التي رسمناها حوله ولا بعراقيتنا. لمزيد من التفاصيل يرجى الاتصال بالأسماء الواردة في المقال.
[email protected]

لاعب كرة قدم سابق وعضو الهيئة الادارية في نادي عراقنا الرياضي في السويد