روميو روفائيل من لندن: يقف المدير الفني لمانشستر سيتي مارك هيوز على خط النار الآن خصوصاً بعد خسارة فريقه أمام ويست بروميتش البيون 2-1 يوم الأحد الماضي والذي شهد سقوط النادي إلى قاع المراكز الثلاث الأخيرة من الدوري الممتاز.![]()
مارك هيوز
وكان رد فعل هيوز جيداً وتحدث بهدوء عن الضغط الكبير الذي يواجهه بعد العصر الحديث للإدارة والملامح التي هبطت على اعتاب quot;ايستلاندquot; مع وصول quot;مجموعة أبوظبي المتحدةquot; اليه واعتباره على أنه quot;النادي الأغنىquot; في العالم.
والمتفائلين يعتقدون اعتقاداً راسخاً بأن المالك الجديد للنادي سيلتزم بإبقاء هيوز في منصبه واتاحة الفرصة له لمواصلة تطوير النادي، ولكنهم يشعرون بالذعر لاحتلال النادي أحد المراكز الأخيرة في الدوري الممتاز.
ويعتقد هؤلاء المتفائلين بأن هيوز مدير فني موهوب جداً ولا يرون كيف يستطيع مالك النادي من الاستغناء عن خدماته والحصول على مدير فني أفضل منه، ولذلك يؤكدون أنه لا ينبغي التسرع في مسألة موقفه. وهم لا يعتقدون بأن النادي سيهبط إلى دوري الأبطال، خصوصاً أنه يملك الآن أموالاً ضخمة لمعالجة مشاكل الفريق في فترة الانتقالات الشتوية في كانون الثاني، ولكن على رغم ذلك، فإن النادي قدم عرضاً سيئاً للغاية أمام ويست بروميتش البيون.
والحديث الذي كان يدور في أروقة مانشستر سيتي لاقتحام المراكز الأربع الأولى كان دائماً ضرباُ من الخيال، إلا أنه من المستغرب جداً أن يرى المتتبع لهذه اللعبة بأن النادي وصل إلى هذه الحال في نهاية هذه السنة. ومن المهم الاشارة إلى أنه قبل مباراته أمام البيون كان سجل النادي من ناحية تسجيل الأهداف يأتي ثانياً بعد تشلسي في قمة الدوري الممتاز (35 له و36 لتشلسي من 17 مباراة)، ولكن بعد مشاهدة مباراة الأحد الماضي قد يستغرب المرء عن كيفية تسجيله هذه الكمية من الأهداف.
وقد مر مانشستر سيتي برحلة صعبة، ولكن كان يقابل نادياً لم يفز في عشر مباريات، وعلى رغم أن ويست بروميتش البيون لم يظهر بشكل سيئ، إلا أن مانشستر سيتي كان في معظم الأوقات مفزعاً. وسيكون هيوز قلقاً من أداء لاعبي قلب الدفاع ريتشارد دان وميكا ريتشاردز اللذان كانا يعتبران مصدر القوة في النادي، إلا أن ريتشاردز، الذي ظهر حذراً، فإنه ليس لاعباً سريعاً ولا يملك القوة وكان محرجاً كثيراً. وهو لاعب شاب وكان يؤمل أن يكون أداءه هذا مجرد صورة على شاشة مؤقتة، بالإضافة إلى فقدان الثقة. وهيوز بحاجة إلى عودة ريتشارد ودان إلى أداؤهما الطبيعي بأسرع وقت ممكن.
وبعودة المهاجم البرازيلي روبينيو بعد اصابته، ستضيف قوة إلى هجوم النادي الذي هو بحاجة شديدة إليها، خصوصاً بعد ظهوره الفاتر ضد ويست بروميتش البيون. وكان هناك القليل جداً من الأخبار الطيبة عن عرض النادي في هذه المباراة، وسيكون كانون الثاني موضع اهتمام المسؤولين من حيث نشاطات الانتقالات.
وعلى رغم أن هناك أحاديث كثيرة عن أسماء لامعة للاعبين من كل أنحاء العالم الذين يرغب النادي في شراء خدماتهم، إلا أنه لن يكن ذلك سهلاً، خصوصاً أن مانشستر سيتي يجلس بالقرب من قاع ترتيب الدوري.
ويبدو بشكل متزايد بأن روكي سانتا كروز ذاهب إلى quot;ايستلاندquot; الذي لمّح مرات عدة بأنه يريد أن يترك بلاكبيرن. وإذا استطاع مانشستر سيتي على شراء خدماته، فإنها ستكون صفقة جيدة. ولكن يعتقد بأن مالك النادي سينتظر إلى الصيف المقبل لشراء لاعبين كبار بعد قيادة هيوز النادي إلى بر السلام خلال مباريات النصف الثاني من هذا الموسم.
أما الآن، فإن الويلزي سيحاول أن يدعم مركز الدفاع ويحسن خط الهجوم، وبعد ذلك محاولة الصعود في جدول الدوري الممتاز بخطوات ثابتة. وبما أن المتفائلين لا يرون أن مانشستر سيتي سيتأهل للعب في البطولات الأوروبية للموسم المقبل، إلا أنهم يعتقدون بأن النادي سيشتري خدمات لاعبين جيدين وكبار في الصيف المقبل.
ومع الأموال المتاحة للنادي، فيمكنه بالتأكيد جذب أفضل لاعبين بعد مانشستر يونايتد وليفربول وتشلسي وارسنال. فاللاعبين دائماً يذهبون وراء المال الجدي. وهذه حقيقة من وقائع الحياة في كرة القدم.
وإذا عرض مانشستر سيتي المال ذاته، مثلاً، الذي يعرضه جاره مانشستر يونايتد، فإن اللاعب بالطبع سيذهب إلى quot;أولد ترافيلدquot;، إلا أنه إذا عرض ضعف أو ضعفي المبلغ فإن اللاعب قد ينظر بطرف عينيه.
ويعود المتفائلين ليؤكدوا بأن مركز هيوز ليس مهدداً، والأمر سيستغرق وقتاً لتغيير هذا الوضع، على رغم أن أحداً لا يعرف ماذا يحدث في كرة القدم هذه الأيام، خصوصاً إذا خسر مانشستر سيتي ثلاث أو اربع من مبارياته المقبلة. وقد رأينا ذلك مع مديرين فنيين آخرين، مثل ما حصل مع روي كين في ساندرلاند وبول إينز في بلاكبيرن الذي اقيل بعد إدارته 17 مباراة فقط في الدوري الممتاز. وكان يتوقع أن يعطى لإينز مزيداً من الوقت، ولكن لبلاكبيرن ايضاً وجهة نظر الذي يحتل المركز الـ19 بـ16 نقطة من 18 مباراة.
إن اتحاد الدوري الممتاز أو اتحاد الكرة الانكليزي لا يقيل النادي، ولكن العقوبات المفروضة على الأندية التي تهبط إلى درجة أدنى والخسائر الجسيمة التي تلحق بها تدفع رؤساء الأندية إلى التحرك سريعاً.
ويبدو أن رئيس بلاكبين جون وليامز كان واحداً منهم، كان ينظر إلى حال النادي، وهو يدرك بأن بعض الأندية عندما يهبط إلى دوري أدنى لا يعود أبداً إلى الدوري الممتاز، فالعواقب المالية والكروية خطيرة جداً للتفكير بها.
في لغة كرة القدم وشروطها، فمن الممكن للأندية أن تخلع من وجه الأرض وتعلن افلاسها إذا خرجت من دوري درجات كبرى، وكان وليامز واعياً بوضوح من الأخطار التي كانت تنتظر النادي إذا فشل في كفاحه للبقاء في الدوري الممتاز.
وليس للمديرين الفنيين الكثير من الوقت في هذه الأيام لإعادة التصحيح في الفريق إذا كان اداؤه سيئاً. وللأسف فإنهم يفقدون وظائفهم على نحو أسرع مما كان عليه في أي وقت مضى.
أما المتشائمين فإنهم لا يرون أي سبب لإبقاء هيوز مديراً فنياً لمانشتر سيتي، بداعي أنه إذا كان مالك النادي مستعد لصرف أمولاً طائلة في كانون الثاني لشراء لاعبين كبار، فإنه بالطبع سيحتاج إلى مدير فني كبير أيضاً له خبرة طويلة في ملاعب أندية العالم مثل جوزيه مورينيو مدرب انتر ميلان، لذا فإن المتشائمين يعتقدون بأن أيام هيوز أصبحت معدودة هي الأخرى في quot;ايستلاندquot;، خصوصاً عدم مشاركته للاعبين البرازيليين الثلاثة في مباراة يوم الاحد الماضي بداعي الاصابة.
من ناحية أخرى، يصر الويلزي على تأكيده بأن الفرصة ستتاح له لتوقيع عدد من اللاعبين quot;المؤثرينquot; الذين سينقذون النادي من الهبوط. وقال هيوز: quot;اعتقد أن الجميع يدرك بأن هناك مراكز معينة في التشكيلة تحتاج إلى دعم وتعزيز وسننظر إلى ذلك عند افتتاح سوق الانتقالات، ولا يوجد أي ضمان عن عدد اللاعبين الذين بوسعنا ضمهم إلى النادي، ولكن من الواضح من وجهة نظر الجميع في النادي بأننا نحتاج إلى مساعدةquot;.















التعليقات