غيّر سياسته بسبب ضعف الإدارة الهلالية:
بن سعيد: الإتحاد السعودي جامل الإتحاد على حساب الهلال والشباب

فهد سعود من الرياض: الكثير من الملفات الساخنة كانت على طاولة أحد أبرز الرياضيين السعوديين الذين أسسّوا جيلاً رياضيًا بأكمله. الشيخ عبد الرحمن بن سعيد مؤسس نادي الهلال السعودي وباني نهضته الكروية التي جعلت من

الامين العام للإتحاد السعودي عبد الهادي
النادي أحد أشهر الأندية في القارة الآسيوية، تحدث بجرأة ووضع رأيه في أكثر القضايا حساسية على المستوى الرياضي السعودي والآسيوي، حيث كان أبرز ما تحدث به بن سعيد مجاملة الأمين العام للإتحاد السعودي فيصل عبد الهادي نادي الإتحاد على حساب الأندية الأخرى، كالهلال والشباب، حين ذكر أن فيصل عبد الهادي ذهب بنفسه إلى منزل منصور البلوي- حين كان رئيسًا للإتحاد- في حي الخزامى، وناقش معه آلية تأجيل مباريات الإتحاد المحلية، - حين كان يشارك في البطولة الآسيوية، فيما طلب الأمين نفسه من مندوبي الهلال والشباب بأن يحضروا لمبنى الرئاسة لمناقشة تأجيل المباريات، وهذا حسب حديث بن سعيد quot;أمر فيه إجحاف للأندية الأخرى، ومجاملة واضحة لنادي الإتحادquot;.

الكلام الصادر من شيخ الرياضيين السعوديين جاء ردًا على سؤال طرحته صحيفة الجزيرة السعودية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عليه وهو: كيف تبدو لك معاملة اتحاد كرة القدم مع الهلال، هل تشعر أن الهلال يحظى بمعاملة خاصة سواء من الناحية السلبية أو الإيجابية؟ والملفت أن حديث بن سعيد يأتي بعد أيام من الحملة التي يواجهها الأمين العام للإتحاد السعودي فيصل عبد الهادي على خلفية الفضيحة الكروية التي منيت بها الكرة السعودية بسبب الأحداث التي صاحبت إعلان الأندية السعودية دخول السباق نحو استضافة مونديال الأندية العالمي، وبمباركة من الأمير سلطان بن فهد، رئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم، حيث اتضح أن موعد تقديم الطلبات انتهى من فترة، مما وضع المسؤولين في الإتحاد السعودي في موقف محرج بعد ثبت للجميع أن الأمانة العامة بالإتحاد السعودي quot; تقاعست quot; في التعامل مع الخطاب الوارد من الفيفا بشأن الموعد النهائي لتقديم الطلبات.

حيث اعتبر بن سعيد الأمين العام للإتحاد السعودي بمثابة quot;صخرةquot; في طريق كل ما هو هلالي، وقال إنه يتمنى أن تزول هذه الصخرة، حيث يتضح من خلال تصرفات الأمين العام بأنه نصب نفسه معاديًا وخصمًا لنادي الهلالquot;.

ووضع بن سعيد أمام الجماهير والنقاد 3 حالات اعتبرها شواهد على ما يقوم به الأمين العام للإتحاد السعودي ضد الهلال، وقال: quot;ما خفي كان أعظمquot;. والشواهد هي: 1- إيقاف لاعب الهلال ليليو وبعد مناقشة حالته وبحضور الأمين مع

مؤسس نادي الهلال الشيخ عبد الرحمن بن سعيد
لجنة الانضباط وصدر الإيقاف بست مباريات، سارع الأمين بالتعميم خشية أن يتأخر تنفيذه قبل مباراة الديربي أمام النصر، ولكن الهلال ولجنته المميزة في دراسة اللوائح بما فيها الاحتراف وبدراسة متأنية وقانونية، وجدوا أنه أوقف مباريتين في الدوري الممتاز وما قبلها، ووجدوا أنه سيوقف ستة مباريات واعترض الهلال برجاله القانونيين على أن التعديل الجديد للائحة تنص على إيقافه مباريتين فقط، وهذا ما حصل.
2- مباراة الهلال والنصر في الدور الأول من الدوري العام كان رجل الخط الثاني قد رفع الراية على هدف سجله طلال المشعل من تسلل وفي المنصة الرئيسية قام واقفًا وبأعلى صوته، قال: أشهد أنه هدف وكرر كلمة هدف أكثر من مرة، وانفعل كثيرًا حتى أنه لم يتمالك نفسه من الحماس الشديد المدفوع من كرهه للهلال.
3- زار الأستاذ راشد الدهام وشقيقه الأخ عبد الرحمن الدهام ورئيس نادي الشباب رئيس نادي الاتحاد منصور البلوي في منزله بحي الخزامى، وهنا مربط الفرس، فوجدوا الأمين العام لاتحاد القدم منهمكًا مع رئيس نادي الاتحاد بتحديد معالم مباريات الاتحاد المطلوب تأجيلها وارتبك الأمين من هذا الموقف، وبعد قليل لملم أوراقه وودع الجميع بقوله: quot;أما أنتم ويشير إلى رئيس الشباب وأيضًا الهلال عليكم بعث مندوبيكم لمكتبنا بالرئاسة للتفاهم على تأجيل مبارياتكم هذا ما نقله لي شخصيًا الأستاذ راشد الدهام، وذكر أنه مستعد لحضوره لدى من يطلب منه الإدلاء بذلك، السؤال هنا هل هذا العمل من العدل والإنصاف أن يحابي نادٍ على أندية أخرى ولماذا؟.


والمدقق في الأمور سيجد أن هذه هي السابقة الأولى التي ينتقد فيها الشيخ عبد الرحمن بن سعيد الإتحاد السعودي علانية، ويُصرّح بمجاملته لأحد الفرق على حساب الأندية الأخرى، حيث عرف عن مؤسس الهلال اهتمامه بمناقشة أوضاع الهلال الداخلية فقط، من حيث التاريخ والإحصاء كونه أكثر الهلاليين معرفة بتاريخ الفريق، فهو quot; مؤرخ رياضيquot; أكثر منه ناقد.

وبحسب مراقبين للشأن الهلالي، فإن حديث بن سعيد، واتهامه العلني بمجاملة إتحاد الكرة السعودي لنادي الإتحاد، الذي يأتي بعد أيام من تصريح مدرب الهلال كوزمين الذي انتقد جدولة المباريات في الدوري السعودي، يأتي quot;كنصرةquot; وquot;دعمquot; لإدارة الهلال التي يرأسها الأمير الشباب محمد بن فيصل، والتي يصفها بعضهم بأنها إدارة quot;ضعيفةquot; وquot;جدار قصيرquot; خصوصًا بعد quot; توبيخquot; الإتحاد السعودي واعتذار مدرب الهلال ببيان رسمي صدر يوم أمس، وهو ما لم يتعود عليه الهلال صاحب النفوذ القوي بداخل أروقة الإتحاد السعودي لكرة القدم.

فلم يكن توقيت خروج بن سعيد بهذا الحوار، وحديثه عن المجاملة، إلا من أجل الدفاع عن ناديه، الذي لم يكن يومًا يحتاج إلى من يدافع عنه، خصوصًا مع امتلاكه شعبية جماهيرية كبيرة، وتحصنه بترسانة هائلة على الصعيد الإعلامي.

وفي حواره، قال بن سعيد إنه ضد تعليق رقم 9 الذي كان يرتديه نجم الهلال والمنتخب سابقًا سامي الجابر، حيث قال إن الرقم ليس حكرًا على أحد، وكان يجب على إدارة الهلال أن تجتمع وترى من يستحق الرقم وتمنحه له. وقال إن العلاقة بين الهلال والإتحاد تحتاج إلى فترة طويلة لتعود كما كانت في السابق، بعد ما شهدته من أحداث درامية طوال الخمس سنوات السابقة، بسبب سياسة رئيس الإتحاد السابق منصور البلوي.

ولم يكن بن سعيد سعيدًا بالأحداث التي صاحبت سفر ياسر القحطاني إلى بريطانيا من أجل خوض تجربة إحترافيه في نادي مانشستر سيتي، حيث قال إن هذه التمثيلية لم تكن مقنعة، ولم يصدقها شخصيًا، خصوصًا بعد أن عرض النادي في بادئ الأمر مبلغ 20 مليونًا من أجل احتراف ياسر، ثم تحول الموضوع إلى quot; تجربة quot; ثم عقد عدة اجتماعات انتهت برفض ياسر الاحتراف.