تعلموا من درس قطر وتركيا
محمود معروف
نحن لا نلوم لاعبي وجهاز منتخب مصر لكرة القدم لهزيمتهم أمام مالاوي لكننا نعتب عليهم لأنهم غفلوا عشرين ثانية في الوقت بدل الضائع فأضاعوا تعادلا كان في أيديهم وخرج به لاعبو مالاوي لكننا مكناهم من تحقيق حلم عاشوا عليه ولم يتصوروا يوما تحقيقه.
علينا أن نطوي هذه الصفحة وننظر إلي المستقبل بشرط أن نتعلم من الدرس حتي لا يتكرر ونتعلم من الآخرين حتي نستفيد وأبرز مثالين نقدمهما للاعبينا وجهازنا الفني مباراة منتخب قطر مع منتخب الصين في مدينة تيانجين الصينية التي حقق فيها الفريق القطري الفوز في قلب الصين في مفاجأة هزت آسيا كلها.. فالصين الدولة ذات المليار ونصف المليار مواطن التي شاركت من قبل في كأس العالم وتستعد بعد أيام لتنظيم أكبر دورة ألعاب أوليمبية في التاريخ تنهزم علي أرضها أمام منتخب قطر الدولة صاحبة النصف مليون مواطن.
المسألة إذن ليست بعدد السكان وإنما بعطاء وجهد من يمثلون هؤلاء السكان.
المدهش أن تصريحات المدرب فوساتي ولاعبي قطر قبل المباراة بأننا سنهزم التنين الصيني في أرضه بعد أن نجح في خطف التعادل منا علي أرضنا في الدوحة.. ظننتها نوعا من رفع المعنويات.. لكن ثبت أنهم علي مستوي المسئولية في تصريحاتهم وحققوا ما وعدوا به بالفوز علي التنين في قلب الصين وقد رأينا الدموع تنهمر بغزارة من لاعبي الصين بعد المباراة.. شعروا بالخيبة والذنب بينما شعر لاعبو قطر بالزهو والفخر فهم لم يحققوا الفوز علي فريق ضعيف أو سهل وإنما علي أحد فرق الزعامة في قارة آسيا.. لم يفوزوا عليهم بالحظ وإنما باللعب والعزيمة والإصرار والدفاع المستميت حتي الدقيقة 95 كما حدث تماما في مباراة مصر ومالاوي.. أي لم ينخدعوا في الثواني الأخيرة بل ظلت اليقظة والحيطة حتي صافرة الحكم.
الدرس الثاني الذي نتمني أن يتعلم ويستفيد منه لاعبو مصر هو مباراة تركيا والتشيك في دور ال 16 لكأس الأمم الأوروبية حيث تقدم الفريق التشيكي الجبار 2/صفر فظن الجميع وأنا منهم أن المباراة انتهت لا محالة لكن عزيمة الرجال والإصرار صنعت المستحيل ونجح لاعبو تركيا في تسجيل ثلاثة أهداف ليحولوا الهزيمة صفر/2 أمام التشيك إلي فوز عليه 3/..2 بل الأصعب أنهم حافظوا علي هذا الفوز حتي بعد أن طرد الحكم السويدي حارس مرمي تركيا الذي نطح أحد لاعبي تشيك علي طريقة زيدان الدين زيدان مع ماتاراتزي الإيطالي.. وهو حارس أحمق حماقة زيدان تماما في هذا السلوك المشين.
المهم أن لاعبي تركيا بالروح القتالية والعزيمة والإصرار لم ييأسوا.. بل أصروا علي التعادل والفوز وتحقق لهم ما أرادوا هذه هي البطولة. هذه هي الرجولة التي نتمني أن يكون عليها لاعبو مصر في كل مبارياتهم القادمة!!.
عن الجمهورية بتاريخ 17 يونيو 2008















التعليقات