هروب من الروتين الحكومي أم استجابة للاغراء الالماني؟
رافد المصري يخلع قميص سوريا ليمثل ألمانيا في أولمبياد بكين
محمد حامد ndash; إيلاف : في شهر أكتوبر الماضي أطلق الدكتور زهير المصري والد بطل السباحة السوري رافد المصري صيحة تحذير للاتحاد الرياضي العام في سوريا، وكان مضمون تلك الصيحة التحذيرية أن نجله قد يقرر التخلي عن تمثيل سوريا في المحافل الرياضية القارية والعالمية، وأهمها دورة quot;بكين 2008quot;، وأنه سوف يذهب إلى تمثيل ألمانيا التي يحمل جنسيتها في حال استمرار تجاهله وعدم تقديم الرعاية المادية اللازمة له كبطل سباحة لديه طموحات أولمبية وعالمية، حيث يتكلف إعداد البطل الأولمبي الكثير من المال في التدريبات ومعسكرات الاعداد والتغذية والرعاية الصحية، وبعد عام تقريبًا لم تجد صيحة التحذير التي أطلقها والد البطل السوري ردود الفعل المناسبة.السباح السوري رافد المصري يسير هذه المرة خلف علم المانيا
ومنذ أيام حسم الاتحاد الدولي للسباحة (الفينا)، الجدل الدائر حول مشاركة السباح الألماني من أصل سوري رافد المصري، ووافق على الطلب الذي تقدم به لضمه إلى قائمة السباحين الألمان للمشاركة في أولمبياد بكين 2008. وفور صدور القرار أعرب المصري عن سعادته البالغة بقرار الاتحاد وquot;انتهاء جولات الأخذ والرد الطويلةquot; حسب تعبير المصري.
| رافد في احدى منافسات السباحة |
صحف ألمانيا تهلل لانضمامه لمنتخبها
اهتمت الصحف الألمانية بطبيعة الحال بقصة quot;رافد المصريquot; وتابعت بشغف قرار الاتحاد الدولي للسباحة الذي منح السباح السوري الحق في تمثيل ألمانيا، حيث عنونت صحيفة quot;كيكرquot; في عنوان لها عقب صدور القرار ... quot;المصري من نصيب ألمانياquot; وأشارت إلى حدوث تسوية للأمر بين اللجنة الأولمبية الألمانية والجانب السوري، بالإضافة إلى رغبة البطل الذي يحتفظ بالرقم القياسي الألماني في سباحة 50 مترا حرة بتمثيل ألمانيا في الأولمبياد، وقال التقرير إن رافد لم يعد سوريًا أثناء تواجده في حوض السباحة على الأقل ..!
وصحيفة quot;برلينر زيتونغquot; الألمانية التقت البطل السوري (الألماني) عقب صدور قرار الاتحاد الدولي للسباحة بأحقيته في تمثيل ألمانيا، وقالت الصحيفة إن حصول المصري على ميدالية أولمبية لن يكون مفاجأة كبيرة قياسًا على تسجيله الرقم القياسي الألماني في سباحة الـ 50 مترا (حرة)، وعند سؤاله حول ما يشعر به من ناحية الانتماء، هل هو سوري أم ألماني؟ جاءت إجابة رافد غاية في الذكاء حينما قال quot;أنا برليني ..!quot; أي من برلين، وهي المدينة التي يعيش بها حاليًا .
| وهنا يحتفل باحد انتصاراته |
وكانت صحيفة الوطن السورية قد أبرزت منذ أشهر تصريحات ساخنة للدكتور quot;زهير المصريquot; والد السباح قال فيها ... quot; نحن نحب وطننا ونريد أن نشارك باسمه وأن نضيف لسجله الإنجازات والميداليات، لكن هناك أشخاص يصدوننا ويضعون لنا العراقيل، ليس لدينا أي مطمع مالي لأن رافد بإمكانه المشاركة باسم منتخب المانيا وهي حقيقة يعرفها الجميع، وعلى العكس فإن ألمانيا تريده لكونها أهلته ودربته وصرفت عليه خلال العشر سنوات السابقة وتعتبر أنها الأحق برافد من غيرها، وفي ألمانيا نتكلف كثيراً حيث إن تكلفة ساعات التمرين تبلغ أكثر من 600 يورو شهرياً إضافة للتأمين الإلزامي على الرياضيين والرعاية الصحية، ناهيك عن التغذية فالجميع يعلم أن الرياضي يحتاج إلى تغذية خاصة.















التعليقات