الصين تحتوي جدلا سياسيا دام أشهرا

رسائل صينية للعالم تضمنها حفل افتتاح أولمبياد بكين

افتتاح مثير ومبهر لأولمبياد الاحلام في بكين

أعلام العرب ترفرف في بكين

أنظار الملايين تتجه صوب بكين .. الجمعـة

عش الطائر... تحفة معمارية رياضية في أولمبياد بكين

ارقام واحصائيات من أولمبياد بكين

نتائج مثيرة في افتتاح مباريات مسابقة كرة القدم بأولمبياد بكين

الذهب الأولمبي يطوق أعناق العرب في نهاية قرن

فهد سعود ndash; إيلاف: بعض الأحداث تمر مرور الكرام، وبعضها يبقى عالقا في الذاكرة، والصين في حفل افتتاح أولمبياد بكين حرصت على أن يكون هذا الحدث استثنائيا ومختلفا عن غيره من الأحداث.فقرات كثيرة من حفل الافتتاح، بدت وكأنها رسائل أرادت الصين أن ترسلها للعالم أجمع، خصوصا مع الحضور السياسي الرفيع المتمثل بعدد يصل إلى ثمانين من زعماء العالم الذين حضروا الافتتاح مباشرة من ملعب عش الطائر في بكين. تسلسل زمني دقيق، يرصد تطور الصين ومسيرتها الحضارية الممتدة عبر التاريخ، من خلال أحداث الافتتاح الذي بدأ بعرض فيلم يحكي قصة لتطور الصين من خلال القيام بعدد من الثورات الصناعية والاقتصادية والزراعية.

كما حرصت الصين على تقديم العديد من العروض والأزياء، التي اشتهرت بها الحضارة الصينية، وهو ما جعل البعض يتساءل هل كان منظمو العرض في الصين يقصدون فقط إبهار العالم، أم توجيه رسالة، وخصوصا للغرب؟

الصين المثقلة بالكثير من المشاكل، والتي يأتي على رأسها قضيتا الحرية الدينية وحرية التعبير الشائكتان، وحقوق الإنسان في إقليم التبت، والتي كادت تتسبب في أزمة سياسية مع بقية الدول الأخرى، باعتبارها متراجعة في سجل الحريات الدينية وحقوق الإنسان، قدمت في لمحات قصيرة تضمنها الحفل الكثير من الجوانب المضيئة في تراثها التاريخي.

بوش وزوجته لورا يحييان الوفد الأميركي في عرض الافتتاح

ولم تفوت الصين، في حدث عالمي كهذا، أن ترسل رسالة للعالم مفادها أن الصين بدأت تضع بصمتها على العالم، من خلال رسم لوحة أثناء أداء الرقصات وسط ملعب عش الطائر، أظهرت الشمس وهي تشرق من بين الجبال لتنشر ضياءها وأشعتها على العالم. وكان الرئيس الصيني هو جين تاو، قال خلال حفل غداء سبق حفل الافتتاح quot;تحل اللحظة التاريخية التي طال انتظارنا لها. لم يكن العالم يوما بحاجة لتفاهم مشترك وتسامح مشترك وتعاون مشترك اكثر مما يحتاجه اليوم.

وبحسب قراءة قامت بها إيلاف، مع عدد من الشباب الذين تابعوا الحفل، فإن الصين استغلت الحفل في الرد على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي انتقد سياسة الصين في الحريات الدينية وحقوق الإنسان، من خلال التركيز على الحضارة الإنسانية، عبر رسم صورة الطائر الذي يطير من عشه، ليرى الصين وأسرارها وماضيها ومستقبلها، ليتحول فيما بعد لونه إلى الأبيض، كرمز للسلام، ومن ثم ويعود إلى عشه حيث يصبح بصورة العش وفي قلبه عازفو بيانو أبرزهم الطفلة الصينية الأعجوبة (لي مو زي)، قبل أن تقدم الكرة الأرضية الزرقاء التي تسبح في سماء عش طائر كرمز للمحبة والسلام.

وهنا ساركوزي يحيي الوفد الفرنسي
وكانت الصين فضلت عدم الرد رسميا على تصريحات بوش التي انتقد فيها الصين، قبل توجهه لحضور حفل الافتتاح. ورأى عدد آخر من الشباب والمتابعين للحفل، الذين استطلعت إيلاف آراءهم، أن الصين أبدعت في إبهار العالم بحفل الافتتاح، خصوصا مع الدقة في تنفيذ الفقرات، والتي بدت وكأنها تنفذ عبر الكمبيوتر، وليس عبر البشر.

وقال أحدهم إن الصين جعلت مهمة بريطانيا، وهي البلد الذي سيستضيف الدورة المقبلة في عالم 2012م، شبه مستحيلة، في مجابهة هذا العرض التقني المتطور، والذي يعتبر الأفضل مع نظيره الذي أقيم في أثينا عام 2004م.

فيما رأى شاب آخر، أن الميزانية التي رصدت للحفل، والمتمثلة ب300 مليون دولار، طبيعية جدا، في ظل التكنولوجيا التي استخدمت في الحفل، وقال إن الدول أصبحت تستغل مثل هذه الأحداث الكبيرة وتصرف عليها مبالغ طائلة، لتقنع العالم بأنها تستحق أن تستضيف مثل هذه الأحداث العالمية التي يتابعها المليارات عبر العالم.

وقال آخر إن حفل الافتتاح كان بمثابة درس في السلام العالمي، وان الصين أبدعت في إيصال رسالتها، وذكر ما ردده قارعو الطبول قبل انطلاق سلسلة من الألعاب النارية في الهواء مضيئة قلب العاصمة الصينية عبارة: quot;حضر الأصدقاء من بعيد.. كم نحن سعداءquot;.