قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأت أخبار تنتشر في الوسط الرياضي العراقي حول تأجيل إنتخابات إتحاد كرة القدم المقرر إجراؤها في السابع من الشهر الحالي لأسباب مختلفة، لكن الأكثر إثارة للاهتمام ما يقال إن الحكومة العراقية لم تقدم ضمانات كافية للاتحاد الدولي (فيفا) من أجل تهيئة أجواء مناسبة لإجراء الانتخابات المقررة في بغداد، حسب رأي الهيئة العامة، التي اتفقت على إقامتها في بغداد منذ أكثر من عام.


يرى البعضأن مكان الانتخابات سيتم تغييره، وهو ما يعود بالأمور إلى المربع الاول، وتحافظ التشكيلة الحالية للإتحاد على وجودها بفضل الفيفا.

فيما أشار آخرون الى قيام البعض بتحريض الاتحاد الدولي على تأجيل الانتخابات بهذه الحجة أو تلك، من أجل الإبقاء على ادارة الاتحاد الحالية، حيث الفيفا غير جاد في إعطاء الضوء الأخضر لإجراء هذه الانتخابات، لأنه إلى الآن لم يسمِّ ممثل .

فقد أشارت أخبار من مصادر داخل الإتحاد العراقي لكرة القدم أن الموعد المقرر لإجراء إنتخاباته قد يؤجّل مرة أخری، والسبب هو أن الحکومة العراقية لم تعطِ للإتحاد الدولي لکرة القدم (الفيفا) الضمانات التي سبق وأن طلبها من الحکومة حتى الآن، والتي أکدت علی ضرورة أن تبدي الحکومة العراقية إستعدادها لتأمين إجراء تلك الإنتخابات في أجواء مطمئنة، يسودها النظام، وتقام في أجواء مناسبة ومن دون تدخل أطراف لاعلاقة لها باللعبة، على الرغم من اعتراف رئيس الاتحاد الحالي حسين سعيد بوجود ضمانات.

وذكر المصدر أن وفدًا من وزارة الشباب والرياضة كان قد زار نائب رئيس الاتحاد الدولي الأمير علي بن الحسين بتاريخ 26/04/2011، وقد طلب الأميرتوفير الضمانات الكافية لإقامة الانتخابات.

وأوضح عضو في الهيئة العامة للاتحاد، طلب عدم ذكر اسمه، أن الأمر الواضح في محاولة التأجيل هو ما يخصّ رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد، الذي يريد توفير حماية كافية له من أجل المجيء إلى بغداد للمشاركة في الانتخابات، حيث رشّح نفسه للمنافسة على كرسي الرئاسة، ويبدو ان الظروف اصبحت غير مناسبة لتوفير هذه الحماية، بعد المستجدات التي حصلت بعد اغتيال مدير هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي، بعد ساعات من تصريحاته بشمول حسين سعيد بقانون المساءلة وعدم السماح له بالمشاركة في الانتخابات.

واضاف العضو: من وجهة نظر شخصية فإن الاتحاد الدولي لا يريد للإدارة الحالية ان تتغير لاسباب غير معروفة، ولكن من الممكن استنتاجها من خلال التأجيلات السابقة، وعدم تعاون الفيفا مع اي احد يطالب بإجراء الانتخابات، وهي كما يبدو علاقة شخصية إستراتيجية.

كماأكدت ذلك مصادر مقربة من الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم، مشيرة الى ان انتخابات اختيار الهيئة الادارية الجديدة للاتحاد لن تقام في موعدها المحدد المقرر في السابع من حزيران/يونيو الحالي، وقالت هذه المصادر إن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر يوم الثلاثاء السابع من حزيران الحالي أمر مستحيل لكون الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم يسمِّ ممثله حتى الآن، الى جانب أن القارئ للوقائع الموجودة على الساحة الكروية العراقية خلال الفترة الحالية يجزم بعدم اقامة الانتخابات في موعدها المحدد.

مشيراً الى ان عدم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر سيدفع الهيئة العامة لإتخاذ قرارها التاريخي والذي وقّع عليه 52 عضواً، بما فيهم اعضاء الاتحاد، بحلّ الاتحاد، مما سيدفع الفيفا إلى تشكيل لجنة مؤقتة سيختارها الاتحاد الدولي بنفسه تدير الكرة العراقية لمدة لا تقل عن 6 أشهر، هذه اللجنة ستعيد صياغة النظام الداخلي والهيئة العامة، بما يتماشى مع قوانين الفيفا وتهيئ للانتخابات المقبلة، لتعود الأمور الى المربع الاول.

وكانت الهيئة العامة لإتحاد الكرة قد هددت بطرح الثقة عن أعضاء الاتحاد غير الموجودين في اليوم الذي يلي موعد الانتخابات المقرر في السابع من حزيران الحالي، والعمل على إجراء انتخابات جديدة إذا ما أقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا على تشكيل هيئة مؤقتة لإدارة شؤون كرة القدم العراقية لتكون بديلة من اجراء الانتخابات.

وذكر مرشحون للانتخابات أن المشاکل التي يمرّ بها الفيفا قد تکون سببًا آخر لتأجيل تلك الإنتخابات، علمًا أنها کانت قد طلبت من الإتحاد العراقي بيانات کاملة حول الدوري العراقي للمواسم 2008 و 2009 و2010 والأسباب التي کانت تؤدي إلى رفع عدد أعضاء الهيئة العامة في کل مرة.

کما طلبت معلومات کاملة حول الهيئة المؤقتة التي شكلت سابقًا من قبل الحکومة العراقية والفترة التي کانت تشرف فيها علی الدوري العراقي والقرارات التي إتخذتها، وبعد تقديم کل تلك المعلومات للفيفا سيتم عرضها علی الدائرة القانونية للفيفا لتبتّ فيها، وستجيب عنها بأسرع وقت، وإن وجد أن هناك خللاً ما ستحوّل الموضوع إلى الجهات العليا ليتم إتخاذ القرارات المناسبة بخصوصها.

وأضاف المرشحون أن ذلك لايعني أنه سيتم تأجيل الإنتخابات لفترة طويلة، خاصة بعدما أصرّت کل الأطراف داخل الإتحاد وخارجه علی ضرورة إجرائها، إلا أن التاريخ المحدد لها يومي 6 و7 من الشهر الحالي قد لا يکون ملزمًا للفيفا، الذي ينتظر من الإتحاد العراقي اللوائح الخاصة بتلك الإنتخابات، ولكن وفقاً لكل هذه المعطيات فإن تأجيل إجراء إنتخابات إتحاد الکرة العراقي بات أمرًا أکيدًا مرة أخری.

أما أمين سر نادي كربلاء والمرشح لانتخابات اتحاد العراقي لكرة القدم، فهو الاخر توقّع تأجيل الانتخابات إلى أكثر من أسبوع، وذلك بطلب من الرئيس الحالي للاتحاد حسين سعيد، لحسم موقفه من قانون المساءلة والعدالة.

وقال محمد عباس: من المحتمل ان تتراوح مدة التأجيل بين سبعة إلى ثمانية أيام، وذلك بطلب من رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد إلى الاتحاد الدولي، بهدف إنهاء ملفه مع الحكومة العراقية والحصول على تطمينات قوية.

وأضاف أن حسين سعيد حصل على تطمينات من الحكومة في قضايا أخرى، باستثناء شموله بقانون المساءلة والعدالة، والذي يريد إنهاء هذا الملف، ولكن كل شيء أصبح مرهونًا بعودة حسين سعيد من انتخابات الاتحاد الدولي، التي يشارك فيها بصفته رئيسًا للاتحاد العراقي،لافتًا إلى أن هناك أطرافًا تسعى إلى عرقلة الانتخابات، وهي التي تضع العراقيل في موعد الانتخابات لتحقيق أهدافها ومصالحها، والتي باتت معروفة، وهدفها تدمير الرياضة وكرة القدم في العراق.

من جهته، اكد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد في تصريحات صحافيةأنه قدم شرحاً مفصلاً الىالاتحاد الدولي للعبة بخصوص الاستعدادات العراقية للانتخابات المقرراجراؤها يوم السابع من حزيران الحالي، مدعمة بتبريرات زيادة عدد الهيئةالعامة من 62 الى 73 عضواً، التي أقرّها اجتماع الهيئة يوم الثالث والعشرينمن نيسان/أبريل الماضي في فندق المنصور في العاصمة بغداد.

وقال سعيد:شرحت مبررات زيادة عدد الهيئة العامة الى 72 عضواً في ضوء خارطة اندية دوري الكرة للمواسم الماضية، التي شهدت زيادة تدريجية في صعود ونزول الاندية، حيث كان العدد 27 فريقاً في موسم 2008، و36 فريقاً موسم 2009، و28 فريقاً في موسم 2010، ما دعا فيفا الى التريث في اعلامنا موافقته على قرار الهيئة العامة الاخير، متوقعاً الاجابة خلال الـ 72 ساعة المقبلة.

واضاف بشأن التعهد الحكومي الاخير بتقديم ضمانات الأمن وسلامة مندوبي الاتحاد الدولي في اللعبة وجميع المشاركين من ضيوف ووسائل الاعلام: تم تقديم نسخة من تعهد الحكومة العراقية الى الامين العام لفيفا، الذي بدوره أبدى ارتياحاً بشأن ذلك، معرباً عن أمله بنجاح الانتخابات وتشكيل مجلس جديد يقود الكرة العراقية خلال السنوات الأربع المقبلة.

وعن مكان اقامة الانتخابات قال: إن الهيئة التنفيذية للفيفا أقرّت اقامة الانتخابات في مدينة أربيل في إقليم كردستان، إلا انني قدمت طلباً خلال الاجتماع المذكور بينت فيه ضرورة اقامة الانتخابات في العاصمة بغداد استجابة لتوصيات الهيئة العامة للاتحاد، حيث إن الاجواء مهيئة لإنجاح العرس الانتخابي من دون اية منغصات، خاصة بعد تعهد الحكومة بتوفير الحماية اللازمة لرجال فيفا من لحظة وصولهم إلى العراق حتى مغادرته.

فيما اكد عضو لجنة الطعون والاعتراضات في الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم محمد العبودي انه تم احالة ملف ترشيح حسين سعيد الى اللجنة العليا للانتخابات للبتّ النهائي في حسم ملفه نتيجة عدم توجيه هيئة المساءلة والعدالة قراراً بشموله باجتثاث البعث بكتاب رسمي اليها، وكذا الامر لفلاح حسن لعدم وصول رد رسمي من السفارة الهولندية يؤيّد عدم امتلاكه الجنسية الهولندية.

واوضح ان اللجنة انهت اعمالها الخميس الماضي بعد مصادقتها على عدد من القرارات التي اتخذتها بشأن عدد من المرشحين على مناصب اتحاد الكرة وفقا للضوابط والتعليمات التي تم اصدارها للمرشحين ووفق النظام الداخلي للاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الذي تمت المصادقة عليه من قبل هيئته العامة في الاجتماع الذي عقدته في فندق السدير وإقراره من فيفا.

من جهة اخرى، ارسلت اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم التي باشرت اعمالها الجمعة، جميع اسماء المرشحين 43 على مناصب الاتحاد الى هيئة النزاهة بناءً على طلبها.

وقال المشاور القانوني في اتحاد الكرة وعضو اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات قيس محمد ان قائمة المرشحين تتضمن خمسة رشّحوا لمنصب رئيس الاتحاد وواحدًا لمنصب النائب الاول وأربعة لمنصب النائب الثاني، و33 لمنصب عضوية الاتحاد، موضحاً ان عمل لجنة الانتخابات تتلخص بمتابعة ما تمخض عن لجنة الطعون من قرارات، وتحديد مكان وزمان الانتخابات النهائي المقررة ان تقام الثلاثاء المقبل، وتشكيل لجان خاصة بالانتخابات المقررة في بغداد، إضافة إلى متابعة أوليات الطعون واتخاذ القرارات النهائية للأسماء المرشحة.

يذكر ان اخر انتخابات للاتحاد جرت في 19 حزيران/يونيو عام 2004، وأسفرت عن تنصيب حسين سعيد رئيسًا للاتحاد، وتضم ناجح حمود نائبًا أولاً، وباسم الربيعي نائبًا ثانيًا واحمد عباس أمينًا عامًا وعبد الخالق مسعود أمينًا ماليًا وطارق احمد وكاظم محمد سطان وابراهيم قاسم وسامي ناجي ومحمد جواد الصائغ اعضاء، اضافة إلى هادي جواد، الذي حلّ بدلاً من العضو السابق الدكتور هديب مجهول، الذي اغتيل من قبل مجموعة مسلحة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006، فيما استقال احمد عباس وباسم الربيعي في عام 2009.