قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قال مهاجم البرازيل وأي سي ميلان الإيطالي سابقاً الكسندر باتو في حديث خاص وصريح مع صحيفة "التلغراف" البريطانية إنه على استعداد للعودة إلى الكرة الأوروبية التي تألق فيها ذات مرة مبدياً ميله للعب في انكلترا لأنه يعتقد بأن الدوري الممتاز هو الدوري رقم 1 في العالم.
&
وأجرت الصحيفة المقابلة مع باتو (26 عاماً) خلال زيارته القصيرة للندن حيث سيكون متاحاً للانتقال في الميركاتو الشتوي من كورينثيانز البرازيلي الذي أمضى فيه فترة التعافي، إذ بدأ يبحث عن تحدٍ مناسب "مع نادٍ طموح" الذي من شأنه "أن ينافس من أجل الفوز بالألقاب"، ويستطيع أن يحقق "حلمه" للعب مرة أخرى في دوري أبطال أوروبا.
&
وبدأت أكبر الأندية الأوروبية الحديث مرة أخرى عن باتو بعدما سجل 26 هدفاً في 59 مباراة على سبيل الإعارة في ساو باولو في الموسم 2014-2015. ويعتقد&
بأن هناك اهتمام من مانشستر يونايتد وتشلسي وليفربول وغيرهم.
&
طفولة مؤلمة
&
وإذا رغب النجم البرازيلي بكتابة قصة جديدة عن حياته في أوروبا لجعلها تاريخاً جديداً، فإن قصة حياته الماضية كانت رائعة بالفعل.
&
ترك الفتى الشجاع بما يكفي من مدينة باتو برانكو في ولاية بارانا بالقرب من كوريتيبا البرازيلية، عائلته في ساو باولو وهو في الحادية عشر من عمره، لأنه كان يعرف أنها فرصته الأخيرة للهروب من الفقر الذي كان يعانيه والده جيرالدو رودريغيز دا سيلفا، الذي كان يعمل 24 ساعة يومياً ليكسب ألف ريال (175 جنيه استرليني) شهرياً لإعانة زوجته وأطفاله الثلاثة.
&
شوهد باتو (اسمه الكامل الكسندر رودريغيز دا سيلفا) في انترناسيونال في يونيو 2006 وكان عمره آنذاك 16 عاماً، بعد أن طلب من والديه السماح له بالذهاب إلى جنوب البلاد للانضمام إلى نادي بورتو ألغيري الذي كان خياراً وحيداً لتغيير كل شيء في حياته.
&
وحصل على أول عقد احترافي. ومع عائداته فقد اشترى منزلاً لأسرته ودفع المصاريف لالتحاق شقيقه وشقيقته بالجامعة وساعد والدته أيضاً على أن تنهي دورة تختص بالموارد المالية.
&
"ميسي البرازيل"
&
وجاءت الدعوة من الأندية الأوروبية الكبرى في غضون أشهر من تألق باتو مع انترناسيونال كمهاجم هداف وسريع ومراوغ بذكاء. وأصبح ظاهرة مميزة في ناديه البرازيلي حتى أشاد به مدافع البرازيل (الملك) تياغو سيلفا الذي قارنه بمهاجم البلاد الاسطورة رونالدو، &لينضم إلى ميلان الايطالي مهدراً فرصة الانتقال إلى تشلسي الانكليزي، فعندما كان عمره 17 عاماً أراد اللعب إلى جانب المهاجم الذي كان بطله عندما كان صبياً، وحقق ذلك بالفعل، بالإضافة إلى المدافع الايطالي باولو مالديني.
&
وتألق باتو مع ميلان، إذ كان يلعب بجانب نخبة من النجوم من أمثال رونالدو وكاكا وكلارنس سيدروف، وتم مقارنته بأسطورة البرازيل زيكو، حتى أنهم تحدثوا عنه بإعتباره "ميسي البرازيل"، إذ قال مدربه آنذاك كارلو أنشيلوتي إنه "الفائز بالكرة الذهبية" في المستقبل. وكانت هناك آمالاً بأنه سيقود جيل ذهبي جديد في النادي الايطالي.
&
أرقام قياسية
&
وقبل مغادره البرازيل حطم باتو الرقم القياسي للاسطورة بيليه كأصغر لاعب هداف في بطولة الفيفا، عندما أحرز هدف الفوز لانترناسيونال 1- صفر على برشلونة في نهائي كأس العالم للأندية التي استضافتها اليابان. وكان يحمل الرقم القياسي لأهداف ميلان، فقد أصبح أصغر لاعب يسجل 50 هدفاً في النادي عندما كان عمره 22 عاماً، بالإضافة إلى فوزه بلقب سيريا آ مع ناديه.
&
ويضيف باتو في حديثه للصحيفة "على رغم مشاكلي بسبب الإصابة لمدة سنتين التي أثرت عليَّ ذهنياً وجسدياً بقيت ألعب مع ميلان وأحرز أهدافاً وأفوز بالبطولات، إلا أنني أردت بالتغيير".
&
وفي الوقت الذي أبدى باريس سان جيرمان رغبته بتوقيع عقد مع البرازيلي، كان باتو بحاجة إلى التفكير والتحدث مع عائلته، في الوقت الذي اتصل به رئيس ميلان سيلفيو برلسكوني وقال له بأنه يجب أن يبقى في النادي.
&
ولكن رحل باتو بعد ذلك بعام إلى البرازيل. التي كانت فكرة برلسكوني للعودة إلى بلاده والانضمام إلى كورينثيانز في يناير 2013 الذي يعتبر واحداً من أكبر الأندية البرازيلية.
&
تحقيق حلم جديد
&
ويريد باتو الآن، بعد بقاءه ثلاث سنوات مع النادي البرازيلي، تحقيق حلمه بالعودة إلى الملاعب الأوروبية بعد تعافيه تماماً وكتابة قصة لحياته الجديدة.
&
ويأمل البرازيلي أيضاً إلى أن يتم استدعائه لمنتخب بلاده بعد غيابه عن نهائيات كأس العالم الأخيرتين 2010 و2014 بعد الفوز بكأس القارات في 2009 والميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية 2008. ولكن مدرب المنتخب دونغا اعترف بأن باتو هو "أفضل مهاجم لعب في البرازيل في الوقت الحاضر".
&
ويؤكد المتواضع والذكي والذي لا تنقصه الثقة بنفسه باتو أنه يستطيع العودة الآن إلى أوروبا بعد أن أكمل "موسماً جيداً للغاية" لينهي مدة إعارته لعامين في ساو باولو الذي ساعده للتأهل إلى كأس ليبرتادوريس (ما يعادل دوري أبطال أوروبا لقارة أميركا الجنوبية).
&
العودة إلى أوروبا
&
والاحتمال المثير هو أن النجم البرازيلي سينتهي عقده بعد موسم مع كورينثيانز وسيكون متاحاً بمبلغ 15 مليون جنيه استرليني، إذ من المتوقع أن يلعب في انكلترا، وهو البلد الذي شارك من خلاله للمرة الأولى في دوري أبطال أوروبا في التعادل السلبي لميلان مع ارسنال في ملعب الإمارات في 2008. ولعب للمرة الأولى مع منتخب بلاده البرازيل في نفس الملعب في مباراة دولية ودية ضد السويد حيث سجل هدفاً رائعاً.
&
ويؤمن باتو بأن سرعته ستساعده للعب في البريمير ليغ بسبب الوتيرة السريعة للكرة الانكليزية، ولا يعتقد بأن التحديات البدنية في الدوري الممتاز ستكون مشكلة بالنسبة إليه.
&
استشارة زملائه
&
ويؤكد النجم العائد إلى الساحة الكروية العالمية أنه سبق أن تحدث مع مواطنيه جناح تشلسي ويليان ولاعبي وسط ليفربول روبرتو فيرمينو وفيليبي كوتينيهو ومدافع باريس سان جيرمان الحالي وتشلسي السابق ديفيد لويز، طالباً منهم نصائحهم واستشاراتهم حول إمكانية لعبه في الدوري الممتاز. مؤكدين له أنه يمكن للاعبين البرازيليين أن ينجحوا في الملاعب الانكليزية، لأنهم "يملكون مزيجاً من المواهب والذكاء".
&
ولا يعتقد باتو بأن اللغة ستكون مشكلة فـ"هذه هي أول مقابلة لي بالانكليزية، وأعتقد بأنني كنتُ جيداً".
&
وأضاف "عندما أرى أصدقائي هنا (انكلترا) مثل ويليان، فإنني أشعر بالسعادة... من الصعب اللعب في الدوري الممتاز لأن هناك الكثير من الاحتكاكات، ولكن لا يمكن أن يكون هذا تحدياً جديداً بالنسبة إليَّ، لأن الكرة هي نفسها في كل أنحاء العالم. والموهبة هي الشعور بأنك تريد أن تلعب في البريمير ليغ".
&
قصة جديدة
&
ومن المقرر أن يعود باتو للتدريب مع كورينثيانز استعداداً للموسم الجديد في يناير، ولكن إذا توصل إلى أي اتفاق، فإنه سينضم إلى نادٍ أوروبي.
&
ولا ينبغي أن يكون تصريح العمل مشكلة لباتو، سواء بالنظر إلى وضعه أو خبرته، في ظل النظام الجديد للاتحاد الانكليزي لكرة القدم الذي يمنح على أساس النقاط للاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي.
&
أولاً، ستكون هناك عطلة قصيرة لباتو، لأنه سيتوجه من لندن إلى ايطاليا لبضعة أيام للالتقاء بأصدقائه في ميلان، قبل أن يعود إلى جبال كورينثيانز. مختتماً حديثه بالقول "أمضيت 6 سنوات مع ميلان وكانت لي قصصاً هناك. حان الوقت الآن لكتابة قصة جديدة".
&