قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كان للاعتداءات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل الثلاثاء وقع خاص على لاعبي المنتخب الفرنسي الذين عادوا بالذاكرة الى ذلك اليوم الدامي من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
 
بعد اربعة اشهر على اعتداءات باريس التي طالت مباراة المنتخب الفرنسي ضد ضيفه الالماني (2-صفر) في ستاد فرنسا الدولي، اعتقد لاعبو "الديوك" ان تلك المآساة التي ادت الى مصرع 130 شخصا اصبحت خلفهم لكن سرعان ما عادت اليهم ذكريات الثواني الاخيرة من مباراتهم مع ابطال العالم في سان دوني.
 
ويتحضر المنتخب الفرنسي الذي يستضيف نهائيات كأس اوروبا الصيف المقبل، للسفر الى امستردام من اجل لقاء ودي مع نظيره الهولندي قبل العودة الى باريس لمواجهة روسيا الثلاثاء في ستاد فرنسا الدولي بالذات.
 
وقرر الاتحاد الهولندي لكرة القدم استشارة السلطات الامنية وحكومة بلاده بشأن المباراة الودية المقررة بين المنتخب الوطني ونظيره الفرنسي وذلك على ضوء المستجدات الامنية الجديدة والتفجيرات التي شهدتها بروكسل.
 
وكشف متحدث باسم الاتحاد الهولندي لوكالة "اي ان بي" ان اجتماعا عقد الثلاثاء بحسب الموعد الذي كان مقررا سابقا قبل حصول اعتداءات بروكسل، لكن "دينامية هذا الاجتماع تغيرت بعد الذي حصل اليوم".
 
وواصل: "نحن نثق بالحكومة. ليس من مهام الاتحاد ان يقرر اذا بالامكان خوض المباراة من عدمه".
 
ولم يتخذ حتى الان اي قرار بشأن هذه المباراة الودية، علما بانه سبق لهولندا ان اختبرت وضعا مشابها حينما الغيت مباراتها الودية مع المانيا في هانوفر بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بسبب تهديدات امنية.
 
"من الصعب دوما ان تشاهد التلفزيون وترى احداثا من هذا النوع"، هذا ما قاله مدافع ارسنال الانكليزي والمنتخب الفرنسي لوران كوسييلني بخصوص اعتداءات بلجيكا، مضيفا: "نقدم تعازينا لاسر الضحايا، كل الشعب الفرنسي مع البلجيكيين، كما كانوا مع فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر".
 
- كرة القدم تحتل مرتبة ثانوية -
 
اما لاعب وسط ليستر سيتي متصدر الدوري الانكليزي نغولو كانتي الذي استدعاه ديدييه ديشان الى تشكيلة المنتخب للمرة الاولى، فقال بدوره: "عشنا في فرنسا لحظات مشابهة تماما قبل اربعة اشهر. انه امر خطير جدا. كرة القدم تحتل مرتبة ثانوية بعد الذي حصل".
 
لكن لا وقت امام المنتخب الفرنسي لكي "يغرق" في افكاره رغم حجم التهديدات التي تواجه القارة الاوروبية بأكملها والتي دفعت وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الى القول بان "احداث بروكسل تذكرنا بحالة التأهب الامنية القصوى الضرورية لضمان نجاح كأس اوروبا 2016" التي تقام بين 10 حزيران/يونيو و10 تموز/يوليو المقبلين.
 
"هناك مباراة بانتظارنا يوم الجمعة ويجب ان نلعبها"، هذا ما شدد عليه كوسييلني، مضيفا: "الحياة تتواصل. من الصعب رؤية اعمال همجية تحدث في فرنسا او بلجيكا، لكن يجب مواصلة محاولاتنا من اجل اعطاء المتعة والبسمة للمشجعين والمشاهدين. هذا الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به".
 
وواصل: "انا لا اخشى على سلامتنا. وضع الاتحاد مستوى عاليا من الامن وبوجود العديد من الاشخاص الذين يعملون حول المجموعة (المنتخب)، نحن هادئون".
 
وبحسب الطاقم العامل في المنتخب، تم تعزيز الامن بعد هجمات تشرين الثاني/نوفمبر، ومنذ بداية المعسكر امس الاثنين، لوحظ الحضور المكثف لعناصر الشرطة حول المركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بما في ذلك دوريات من الحرس الخيال.
 
- ثقة -
 
وامل كانتي ان تسير كل الامور على ما يرام في مباراة الجمعة ضد هولندا لاننا "نثق بالمسؤولين ورجال الامن".
 
اما مهاجم اتلتيكو مدريد انطوان غريزمان الذي افلتت اخته من الموت لانها كانت متواجدة في مسرح باتاكلان حيث حصلت ايضا اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، فاشار الى ان ما حصل في بروكسل اعاد دون شك ذكريات مؤلمة، مضيفا: "ما حصل جعلني افكر في بعض الاشياء التي احاول ان انساها".
 
وكان مدرب فرنسا ديشان شدد الاثنين وقبل حوالي اسبوع على العودة الى ستاد فرنسا الدولي من اجل مواجهة روسيا، على ضرورة "انه لا يجب وليس باستطاعة اي شخص ان ينسى ما حدث، لكن لا يجب ان نذهب الى هناك (ستاد فرنسا) مع الخوف والخشية. ستتخذ جميع التدابير الامنية. عشنا لحظات مؤلمة جدا، لحظات درامية. ستاد فرنسا هو ملعبنا، لذلك يجب ان نذهب الى هناك للعب مباراة كرة قدم، لكي يكون الاحتفال بأفضل وجه ممكن".