نشرت صحيفة "ماركا" الإسبانية تقريراً يكشف الفارق الشاسع بين الوضعية التي مر بها نادي أتلتيكو مدريد في المواسم الستة المنصرمة وبين تلك التي عاشها نادي فالنسيا مع المدراء الفنيين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق.

وبينما كان أتلتيكو مدريد ينعم باستقرار مثالي بتواجد المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على رأس جهاز الفني، وتمسك الطرفان ببعضهما البعض، مما انعكس إيجاباً على الفريق و نتائجه، فإن الحال كان مغايراً بالنسبة لنادي فالنسيا الذي عرف وضعاً مضطربًا اثر سلبًا على نتائج الفريق الذي تراجع من المنافسة على الألقاب والمراكز المتقدمة في الدوري الإسباني إلى المنافسة على البقاء الذي أصبح حلم وطموح جماهيره.
 
وجاء تقرير الصحيفة بعد توصل سيميوني وإدارة الأتلتيكو إلى اتفاق يقضي بتمديد عقده مع الفريق لغاية عام 2020 ، حيث بقي مدرباً للفريق لستة مواسم ، في أعقاب تولى تدريبه بداية من عام 2012.
 
وبينما عرف النادي المدريدي مدرباً واحداً منذ عام 2012 ، فإن نادي فالنسيا تناوب على جهازه الفني 11 مدرباً استمروا في مناصبهم لفترات مختلفة ، حيث أكمل بعضهم مرحلة الذهاب أو الإياب من منافسات الموسم، فيما بعضهم لم يستمر مع الفريق طويلاً بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالنادي وفرضت عليه التفريط في كافة عناصر الفنية وبأسعار زهيدة، حيث أجبرت إدارة "الخفافيش" على بيع عقود اللاعبين ووضعهم على قائمة الانتقال لتفادي دفع رواتبهم .
 
وضمت قائمة الـ 11 مدرباً، الذين أشرفوا على تدريب فالنسيا خلال فترة إشراف سيميوني على أتلتيكو مدريد ، كلاً من الإسباني أوناي ايمري و الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي والإسبانيين إرنستو فالفيردي و باكو أيستاران و الإيطالي تشيزاري برانديلي و الإسباني مارسيلينو غارسيا تورال و الإنكليزي غاري نيفيل والإسباني سلفادور جونزاليس "فورو" و الأرجنتيني ماوريسيو بيليغرينو و اليوغسلافي ميروسلاف دجوكيتش و البرتغالي نونو سانتو .
 
ومنذ عام 2012 نال أتلتيكو مدريد مع سيميوني بطولات عديدة خاصة ألقاب الدوري الإسباني وكأس الملك والدوري الأوروبي ، بالإضافة إلى حصوله على وصافة دوري أبطال أوروبا مرتين، في حين فشل فالنسيا تحت قيادة 11 مدرباً في إيجاد الوصفة الفنية التي تعيده على الأقل لخوض غمار إحدى المسابقتين القاريتين، بعدما عجزت الإدارة عن وقف النزيف الذي ضرب عناصر الفريق الفنية، مما حرمه من ألمع نجومه .
 
ومن اللافت للنظر أن بصمة سيميوني على التطور الإيجابي الذي عرفه نادي اتلتيكو مدريد كانت واضحة سواء على أداء اللاعبين أو نتائجه ، إذ انه تولى تدريبه في الوقت الذي كان فالنسيا يعيش حالة فنية أفضل بكثير من نظيره المديدي، وكان ترتيبه يأتي مباشرة بعد الغريمين برشلونة و ريال مدريد، بينما في الوقت الحالي تراجعت نتائج الفريق إلى أدنى الدرجات ، بينما صعد الاتلتيكو إلى مستوى قطبي الكرة الإسبانية، وأصبح ينافسهما على الصعيدين المحلي والقاري.