قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أكدت الأرقام والإحصائيات بأن النتائج الجيدة التي حققها نادي توتنهام هوتسبير في بطولة الدوري الإنكليزي تعود إلى تواجد المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو الذي يتولى الجهاز الفني للفريق منذ موسم (2013-2014).

وعلى مدار ستة مواسم من تواجده على رأس العارضة الفنية للفريق اللندني ، نجح بوتشيتينو في ترك بصمته على اداء و نتائج الفريق، وصعد به من نادٍ ينافس على تفادي الهبوط والحصول على مرتبة قارية للمشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي إلى فريق ينافس على لقب الدوري المحلي ويدخل دائرة اندية الستة الكبار في المسابقة .

ومن اللافت للنظر ان النجاح الكبير الذي حققه المدرب الأرجنتيني المغمور غداة تعيينه على رأس الجهاز الفني للفريق ، قد تحقق دون تعاقدات كبيرة ، حيث ظل يعمل مع عناصر فنية أغلبها من الاسماء المغمورة بعدما تزامن قدومه إلى النادي مع رحيل ابرز نجومه كان اخرهم الويلزي غاريث بيل الذي غادر إلى ريال مدريد الإسباني في صيف عام 2013.

وبالرغم من عجزه عن الفوز بلقب الدوري الممتاز إلا ان بوتشيتينو تمكن من فرض فريقه كواحد من المنافسين الكبار على البطولة ، إذ نجح في إنهاء ثلاثة مواسم ضمن المراكز الأربعة الكبرى أبرزها في موسم (2016-2017) عندما احتل المركز الثاني خلف البطل تشيلسي.

وتؤكد النتائج ان توتنهام مع المدرب الأرجنتيني بوتشيتينو يعيش ازهى فتراته في تاريخه ببطولة الدوري الإنكليزي الممتاز بأقل التكاليف.

وبحسب تقرير لصحيفة "ذا صن" البريطانية، فإن توتنهام حصد ثالث اعلى رصيد من النقاط بين الأندية الستة الكبار في بطولة الدوري المحلي منذ تواجد  المدرب الأرجنتيني على رأس جهازه الفني و هي حصيلة تؤكد علو كعبه .

وجمع توتنهام  318 نقطة منذ تولي بوتشيتينو الإشراف على تدريبه ، بعدما انفقت إدارة النادي على التعاقدات نحو 29 مليون جنيه استرليني فقط باحتساب الفارق بين عائدات بيع لاعبيه التي بلغت 254 مليون جنيه وتكاليف التعاقدات التي قام بها و البالغ قيمتها الإجمالية نحو 225 مليون جنيه إسترليني مع تسجيل بأن ادارة النادي اللندني لم تتعاقد سوى مع اربعة لاعبين مقابل اكثر من 20 مليون جنيه لكل لاعب .

و لا يتخلف السبيرز سوى بفارق ضئيل عن مانشستر سيتي  الأول و تشيلسي الثاني من حيث رصيد النقطي الذي جمع كل منهما خلال تواجد بوتشيتينو مع النادي اللندني ولكن مع فارق شاسع في التكاليف المتعلقة بالتعاقدات التي قاما بها.

ويتصدر مانشستر سيتي ترتيب الأندية الكبيرة برصيد 346 نقطة بعدما بلغ صافي إنفاقه على التعاقدات اكثر من نصف مليار باوند استرليني ، إذ بلغت 518 مليون جنيه إسترليني بتعاقده مع 16 لاعباً ، قيمة كل واحد منهم لا تقل عن 20 مليون جنيه إسترليني ، مع تسجيل ان الفريق حقق بلقب الدوري المحلي مرتين فقط خلال تواجد بوتشيتينو في العاصمة لندن وكان ذلك في عامي 2014 و 2018.

اما تشيلسي فقد احتل المركز الثاني برصيد 324 نقطة ، أي انه لا يتفوق على توتنهام سوى بفارق ست نقاط بعدما انفق على صفقاته نحو 200 مليون جنيه إسترليني بتعاقده مع 16 لاعباً بقيمة لا تقل عن 20 مليون جنيه إسترليني ، إلا انه لم يحقق لقب الدوري سوى مرتين في عامي 2015 و 2017 ، بينما عجز عن التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2019 و2016.

وفي المقابل، فإن توتنهام نجح مع بوتشيتينو في التفوق على ثلاثة أندية كبيرة رغم انهم انفقوا اكثر منه بكثير في سوق الانتقالات .

وحل أرسنال في المركز الرابع برصيد 306 نقاط بعدما بلغ إنفاقه الصافي على الصفقات ما يقارب من 225 مليون باوند استرليني بتعاقده مع 6 لاعبين بقيمة لا تقل عن 20 مليون جنيه ، دون ان ينجحوا في الفوز بلقب الدوري ، مكتفين بالوصافة مرة واحدة في عام 2016 مع تسجيل فشله مرتين في التأهل لدوري ابطال اوروبا عامي 2018 و 2019.

وتفوق توتنهام أيضاً على مانشستر يونايتد الذي حصد 303 نقاط بعدما انفق 466 مليون جنيه استرليني واستقطابه 13 لاعباً بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني، منهم لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا مقابل 89 مليون جنيه إسترليني الذي يُعد اغلى لاعب في تاريخ الدوري المحلي ، إلا انه فشل في التتويج باللقب مكتفياً بالوصافة مرة واحدة في الموسم الماضي وبشق الانفس وفشله مرتين في التأهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

كما تفوق توتنهام على ليفربول الذي حصد 299 نقطة رغم ان إنفاقه الصافي على التعاقدات قد بلغ 183 مليون جنيه استرليني وتعاقده مع  13 لاعباً بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني منهم اغلى حارس في تاريخه البرازيلي أليسون بيكر، إلا انه بالرغم من ذلك عجز الفريق عن الفوز بلقب الدوري المحلي ، محققاً الوصافة مرة واحدة في عام 2014.

وتكشف هذه الارقام ان توتنهام قد استفاد كثيراً من الاستقرار على المستوى جهازه الفني بإحتفاظه بمدربه الأرجنتيني الذي تمكن أيضاً من الحفاظ على استقرار تشكيلته ، بعدما احتفظ بركائز الفريق مثل المهاجمين هاري كين و ديلي ألي ولاعب الوسط الدنماركي كريستين ايريكسن و الحارس الفرنسي هوغو لوريس و المهاجم الأرجنتيني ايريك لاميلا ولاعب الوسط الإنكليزي إريك دير و، الذين يشكلون العمود الفقري لمشروع النادي .

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه لدى جماهير الأندية الستة ، هل كان مدربو الأندية الأربعة الكبار بإمكانهم ان يحققوا نفس النتائج بإنفاق لا يتجاوز 29 مليون جنيه استرليني ؟، وهل كان بوشيتينو قادرا على قيادة توتنهام ليهيمن على بطولة الدوري المحلي لو تحصل على تعاقدات مماثلة لتلك التي حصل عليها منافسوه؟