قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يرخي التحكيم بظلاله على قمة الحسم بين الترجي الرياضي التونسي حامل اللقب وضيفه الوداد البيضاوي المغربي بطل النسخة قبل الأخيرة الجمعة على ملعب الأولمبي برادس في ضواحي تونس، في إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا في كرة القدم.

تعادل الفريقان ذهابا الجمعة الماضي 1-1، ويكفي الترجي التعادل السلبي للظفر باللقب الثاني تواليا والرابع في تاريخه (بعد 1994 و2011 و2018)، فيما يحتاج الوداد الى الفوز أو التعادل بأكثر من هدف لنيل لقبه الثالث (بعد 1992 و2017).

سال الكثير من المداد عن مباراة الذهاب التي أقيمت في الرباط، ليس عن النتيجة وأداء الفريقين ولكن على قرارات الحكم المصري جهاد جريشة الذي عاقبة الاتحاد القاري بالإيقاف لمدة 6 أشهر بسبب أدائه "السيئ" الذي أثار احتجاجا مغربيا خصوصا إلغاء هدف في أواخر الشوط الأول بداعي وجود لمسة يد، وعدم احتساب ركلة جزاء في الشوط الثاني، بعد الاحتكام الى تقنية المساعدة بالفيديو "في ايه آر" في المناسبتين.

- "سمعة الكاف على المحك" -

وفي مقابل الاحتجاج على جريشة، تلقى الاتحاد القاري رسالة من إدارة الترجي في وقت سابق من هذا الشهر، تبدي من خلالها تحفظها على اختيار الحكم الغامبي باكاري غاساما لمباراة الإياب، على خلفية "انحيازه" للفريق المغربي في إياب الدور النهائي لنسخة 2017 أمام الأهلي المصري (1-صفر في الدار البيضاء)، وإلى أن الحكم حرم فريق "باب سويقة" من ركلة جزاء في ذهاب نصف نهائي النسخة الحالية ضد مازيمبي الكونغولي الديموقراطي في تونس.

واحتجت إدارة الترجي أيضا على تعيين الزامبي جاني سيكازوي مسؤولا عن تقنية الفيديو، معللة ذلك بكون الأخير أوقف العام الماضي عقب المباراة التي قادها للفريق "الأصفر والأحمر" ضد بريميرو دي أغوستو الأنغولي في نصف نهائي المسابقة على خلفية "انحيازه لفريقنا".

وأضافت "تعيينه في مباراة الجمعة سيؤدي الى تأويلات مختلفة وسيضعه تحت ضغط كبير يمكن أن يكون مصيريا لأحد طرفي النهائي".

وأثار مسؤولو الترجي مسألة تعرض جماهيرهم لاعتداء في مباراة الذهاب، وهو ما نفاه نظراؤهم المغاربة مؤكدين على لسان رئيس الوداد البيضاوي سعيد الناصيري أن هذه الاتهامات تدل على "اهتزاز ثقتهم بالنفس، والشك في قدرة فريقهم على التتويج في الملعب".

وأضاف "نتابع بكثير من الاستغراب والدهشة كثرة تحركات الترجي، تارة يتحدثون عن الجماهير والظلم الذي تعرضوا له بالمغرب، وهذا غير صحيح، وتارة ينقلون الضغط صوب الحكام ويرفضون بعض التعيينات"، مشيرا إلى أن "ما يمكنني قوله هو أن سمعة الكاف على المحك، ولن نقبل بأي تنازل أو رضوخ لنزوات مسؤولي الترجي".

وتابع الناصيري الذي طالب فريقه بتغيير ملعب الإياب لدواعٍ أمنية "يثيرون المشاكل من فراغ، أنصارنا سيتنقلون بأعداد كبيرة، ومن حقهم ضمان أمنهم. أما نحن فسنلعب الكرة التي نعرفها، لنعود باللقب باستحقاق من تونس".

من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية سفيان الزعق لوكالة فرانس برس أن الوزارة "اتخذت كل الاحتياطات اللازمة لتأمين المقابلة وتأمين وصول الفريق الضيف وتنقله وتدريباته".

وأوضح أنه "على الأقل سيكون هناك 45 ألف (شخص) من الجماهير داخل الملعب"، علما بأن سعة الملعب تقدر بنحو 65 ألف متفرج.

- تكرار انجاز الغريم الرجاء -

ويسعى الوداد إلى تكرار انجاز غريمه التقليدي الرجاء البيضاوي عام 1999 عندما عاد بلقب الكأس القارية من العاصمة التونسية ("ملعب المنزه") بركلات الترجيح، بعدما فرض التعادل السلبي على الترجي إيابا، وهي النتيجة ذاتها لمباراة الذهاب.

ورأى مدرب الوداد، التونسي فوزي البنزرتي (60 عاما)، أن لفريقه القدرة على قلب الطاولة أمام الترجي، مثلما نجح الأخير في نهائي النسخة الماضية أمام الاهلي، مضيفا "الترجي خسر ذهاب نهائي النسخة الماضية (1-3) أمام الأهلي بضربتي جزاء غير صحيحتين، لكنه عاد في الإياب وتوج باللقب، لذلك من الأفضل التركيز على مواجهة الإياب".

وتابع "لا أود التعليق على أداء الحكم أو انتقاده، من الأفضل أن نُركز على مباراة الإياب. لا أدرى إن كانت تقنية الفيديو نِعمة أم نقمة".

ويعاني فريق البنزرتي من مشكلة اللمسة الأخيرة أمام المرمى في ظل غياب قلب هجوم صريح وهي مشكلة خلقت له متاعب كثيرة خصوصا مؤخرا، اذ فشل الفريق في تحقيق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة.

وتكمن القوة الضاربة للنادي في جناحيه اسماعيل الحداد ومحمد أوناجم وصانع الألعاب وليد الكارتي. ويتوقع أن يكونوا الأسلحة التي سيعتمد عليها البنزرتي في مواجهة "تلميذه" معين الشعباني مدرب الترجي في قمة تكتيكية سيحسمها "الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل" بحسب البنزرتي.

وسيفتقد الوداد خدمات القائد ابراهيم النقاش والمدافع أشرف داري بسبب الإيقاف.

- الدعم الجماهيري -

كما يعول الوداد على معنويات لاعبيه العالية بعد عودتهم في النتيجة في مباراة الذهاب عندما حولوا تخلفهم بهدف العاجي فوسيني كوليبالي الى تعادل بهدف لمواطنه الشيخ ابراهيم كومارا في وقت كان فيه الفريق يلعب بعشرة لاعبين عقب طرد النقاش مطلع الشوط الثاني.

وتبقى الجماهير السند الرئيسي للترجي في مباراة الغد.

وكان الشعباني صرح عقب مباراة الذهاب أن "اللقب لم يحسم بعد، نحن في دور نهائي وأمام فريق كبير ومدرب كبير يملكان الخبرة اللازمة في المسابقة القارية. الآن يجب أن نحضر جيدا لمباراة الاياب ونستفيد من دعم جمهور الترجي الذي آزرنا اليوم أيضا هنا في الرباط ونحقق اللقب".

وأعرب الشعباني عن أسفه لكون فريقه فرط في فوز في المتناول ذهابا.

وأهدر الترجي فرصة ذهبية لحسم النتيجة لأنه لم يستغل النقص العددي في صفوف الوداد وفقدان تركيز لاعبيه عقب طرد النقاش قبل أن يقدم البنزرتي، على إشراك لاعب الوسط المدافع يحيى جبران.

ويخوض الشعباني المباراة في غياب ثلاث ركائز أساسية بسبب الإيقاف في مقدمتها حارس مرماه معز بن شريفية الذي يدين له بالفضل في بلوغ النهائي دون خسارة، والمدافعان شمس الدين الذوادي وغيلان الشعلالي.

لكن الترجي يعول على نقاط قوة أخرى خصوصا في خط هجومه بقيادة الجزائري يوسف البلايلي وأنيس البدري وطه ياسين الخنيسي.