باريس (أ ف ب) - كان عشاق ألعاب ألقوى في اوائل الشهر الحالي على موعد مع منافسة مثيرة بين ثلاثة من "ملوك" القفز بالزانة، لكن من داخل حدائق منازلهم في ظل الإغلاق المفروض نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ونجح كل من البطل الأولمبي السابق الفرنسي رينو لافيلني وحامل الرقم القياسي العالمي السويدي أرمند دوبلانتيس في القفز لخمسة أمتار 36 مرة في غضون نصف ساعة، فيما تمكن حامل لقب بطل العالم الأميركي سام كندريكس من تحقيق هذا الأمر في 26 مناسبة.

والمنافسة في هذا الحدث الذي أطلق عليه "ألتيميت غاردن كلاش" وبثه الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس) مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت من حدائق منزل لافيلني في كليرمون فيران (فرنسا)، ودوبلانتيس في لافاييت (لويزيانا الأميركية)، وكندريكس في أوكسفورد (ميسيسيبي الأميركية).

وأراد ابن الـ20 عاما دوبلانتيس ثلاث دقائق إضافية للتمكن من تحديد الفائز، لكن لافيلني، البالغ 33 عاما، قال إنه "انتهى" ولم يعد قادرا على مواصلة المنافسة لفترة أطول.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، تحدث لافيلني، الفائز بذهبية أولمبياد لندن 2012 وفضية ريو 2016، عن هذه التجربة وعما يقوم به في هذه الفترة الصعبة، لاسيما مع تعليق مسابقات أم الألعاب حتى منتصف آب/أغسطس على أقل تقدير بسبب "كوفيد-19" الذي أرجاء أولمبياد طوكيو لعام حتى صيف 2021 وأدى الى إلغاء بطولة أوروبا التي كانت مقررة بين 25 و30 آب/أغسطس في باريس.

- سؤال: كيف انطلقت فكرة +ألتيميت غاردن كلاش+؟

جواب: "في نهاية آذار/مارس، وضعت الفكرة موضع التنفيذ. تحدثت الى +موندو+ (دوبلانتيس) وسام (كندريكس). قلت لنفسي إنه سيكون جميلا القيام بتحد صغير بما أننا الثلاثة الأفضل في العالم، ولدينا في منازلنا عصاة القفز ونحن في العزل. عندما حصلت على موافقتهم، تواصلت مع الاتحاد الدولي. أردت أن يكون شيئا منظما بشكل جيد وكان علينا ايجاد المفهوم المثالي. بهذه الطريقة، قررنا أن نحدد الارتفاع بخمسة أمتار على أن نقفز مرتين في غضون 15 دقيقة. لم يكن الهدف أن نقفز الى أعلى ارتفاع ممكن بل أن نكرر القفزات لأننا لا نملك نفس المرافق. في النهاية، حققنا نجاحا وعشنا لحظة ممتعة ولطيفة لكن الأمر كان صعبا أيضا على الصعيد البدني. لسنا معتادين على جهد من هذا النوع".

س: هل انضم الاتحاد الدولي الى المشروع على الفور؟

ج: "كليا. بما أن جميع الأحداث متوقفة (بسبب فيروس كورونا)، فقد أحبوا الفكرة. كانوا يطرحون على أنفسهم الكثير من الأسئلة حول بقية الموسم وكان هناك الكثير من حالة عدم اليقين. لذلك، كانوا متحمسين جدا عندما رأوا مشروعا قادما من هذا القبيل، وليس من فراغ أن يطبقوا الفكرة ذاتها عند السيدات (في 16 أيار/مايو حيث تنافست البطلة الأولمبية اليونانية إيكاتيريني ستيفانيدي، الأميركية كايتي ناغيوت والكندية آليشا نيومان)، وعلى تخصصات أخرى في المستقبل.

س: هل هذه وسيلة كافية لملء الفراغ الحالي في الروزنامة؟

ج: "لقد سمح هذا الأمر بتحديد هدف. أنا منافس في القلب، لكني لم أتوقع أن أشعر بأحاسيس تنافسية، بهذا الضغط الصغير الذي يسبق بدء المسابقة بدقائق قليلة. بالتالي، كانت مفاجأة سارة حقا. عندما ننظر الى الأشهر المقبلة (حالة عدم اليقين)، فليس لدينا أدنى فكرة متى يمكننا الشعور مجددا بهذا النوع من الأحاسيس".

س: هل ستفعل ذلك مرة أخرى يوم 11 حزيران/يونيو في لقاء أوسلو (كان من المفترض أن يكون احدى مراحل الدوري الماسي لكن ستقام عوضا عن ذلك مسابقة العاب قوى بديلة تحت الانظمة النروجية لمكافحة فيروس كورونا، في الموعد الاصلي للقاء)؟

ج: "سيكون الأمر مختلفا تماما. سيكون هناك بعض الرياضيين في ملعب أوسلو فيما سأبقى أنا في المنزل لكني سأنافس بمفردي بشكل مسبق. لا يمكن الاعتراف بما سأحققه لأن العصاة ليست مطابقة للقوانين، لكن في الوقت الحالي الأهم هو عدم وجود مسابقات (لتجنب تفشي الفيروس)... إنه أمر ضخم بالفعل أن تكون قادرا على إجراء مسابقات استعراضية".

س: كيف هو وضعك من حيث الإعداد؟

ج: "لم أنقطع أبدا (عن التمارين). عاودت ذلك في 16 آذار/مارس كما هو مخطط وكان علي فقط تكييف البرنامج وتخفيفه... الهدف هو الاستمرار في إعادة ضبط جسدي لجلسات قفز متسلسلة. هذا الصيف، لن يكون هناك هدف لتحقيق أفضل أداء. إذا كنا محظوظين بما يكفي لخوض بعض المسابقات، فالهدف سيكون الاستعداد بشكل أو بآخر لذلك. لكن في الوقت الحالي، أواجه صعوبة في التمرن دون معرفة الهدف (المسابقة) الذي أتمرن من أجله".

مواضيع قد تهمك :