لندن : تصطدم آمال أرسنال الإنكليزي بانقاذ موسمه السيء والحصول على فرصة العودة الى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ خمسة مواسم، بمدربه السابق الإسباني أوناي إيمري الذي يعوّل على تخصصه بمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" لردّ اعتباره وقيادة فياريال الى النهائي.

ويحل أرسنال الخميس ضيفاً على "الغواصة الصفراء" في ذهاب نصف النهائي وهو قابع في المركز العاشر في الدوري الممتاز، ما يجعله متجهاً نحو أسوأ موسم له في "بريميرليغ" منذ 1995، لكنه في الوقت ذاته على بعد ثلاث مباريات فقط من الفوز بلقبه القاري الثالث في تاريخه والحصول على بطاقة العودة الى دوري الأبطال.

والأمور ليست على ما يرام بتاتاً إن كان داخل أسوار "ستاد الإمارات" أو خارجها، إذ تجمع آلاف المشجعين الجمعة خارج الملعب قبل الخسارة في الدوري أمام إيفرتون صفر 1 للمطالبة برحيل المالك الأميركي للنادي ستان كروينكي بسبب دوره في إطلاق الدوري السوبر الأوروبي الذي لم يصمد لأكثر من 48 ساعة بعد قرار الأندية الإنكليزية الستة بالانسحاب.

وكان أرسنال من بين 12 نادياً مؤسساً للدوري السوبر الذي كان من المفترض أن ينافس دوري الأبطال، باحثاً عن ضمان مقعد دائم له بين نخبة أندية القارة من دون أن يضطر لخوض مشقة التأهل عبر الدوري الممتاز.

وبالإمكان تفهم رؤية كروينكي وقراره بأن يكون ضمن هذا الدوري الانشقاقي الذي واجه معارضة شرسة من الجمهور والاتحادات الدولية والقارية والمحلية وحتى السياسيين، إذ وبعدما كان "المدفعجية" حاضرين دائمين في دوري الأبطال طيلة 19 موسماً متتالياً من 1998 1999 حتى 2016 2017، يجدون أنفسهم حالياً خارج المراكز الأربعة الأولى في الدوري الممتاز للموسم الخامس توالياً.

وهذا الانحدار بدأ قبل فترة الأشهر الـ18 التي أمضاها إيمري في قيادة الفريق بين أيار/مايو 2018 وتشرين الثاني/نوفمبر 2019.

كان إيمري قريباً جداً من إعادة أرسنال الى دوري الأبطال لكن نقطة واحدة حرمته من ذلك، كما أنه قاد الفريق الى نهائي "يوروبا ليغ" في موسمه الوحيد الكامل معه قبل أن يقال من منصبه بعد أربعة أشهر على بداية موسمه الثاني كمدرب في شمال لندن.

وفي تصريح له لموقع الاتحاد الأوروبي (ويفا) عشية اللقاء، قال إيمري الذي قاد إشبيلية للفوز بلقب "يوروبا ليغ" لثلاثة مواسم متتالية، إن مغامرته مع أرسنال "انتهت في ظروف غير مرغوب بها".

وبدا الإسباني عازماً على ردّ اعتباره من أرسنال بالقول "أريد الفوز من أجلي ومن أجل فياريال. (قبل عامين) كنت أدافع عن لون أرسنال الأحمر في ذلك النهائي ضد تشلسي والآن أنا أشعر بالارتباط مع هذا اللون الأصفر لفياريال. لدي هذه الغريزة التنافسية، هذه المسؤولية التي أدين بها للنادي وجميع من أمثلهم بقراراتي".

وفرض ابن الـ49 عاماً نفسه المدرب الأكثر تخصّصاً بمسابقة "يوروبا ليغ" بعدما أحرز لقبها ثلاث مرات متتالية مع إشبيلية، محققاً سجلاً ملفتاً جداً في الأدوار الإقصائية حيث فاز بـ28 من أصل 31 مواجهة خلال مسيرة تناوب خلالها على قيادة أربعة فرق في المسابقة.

والثأر أيضاً هو هدف فياريال في مواجهته مع أرسنال الذي أنهى أهم مغامرة للفريق الإسباني في دوري الأبطال موسم 2005 2006 حين أقصاه من نصف النهائي بفضل الحارس الألماني ينس ليمان الذي أنقذ ركلة جزاء في الوقت القاتل للأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي في الإياب لو دخلت المرمى لاضطر الفريقان الى خوض التمديد.

كما أن الفوز بلقبه القاري الأول على الإطلاق، سيكون مفتاح فياريال الوحيد للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل بسبب مركزه السابع الحالي في الدوري المحلي، بفارق 21 نقطة عن إشبيلية الرابع قبل خمس مراحل على انتهاء الموسم.

ورأى إيمري أن "هناك تاريخاً بين الفريقين (بسبب نصف نهائي دوري الأبطال عام 2006). ستكون مواجهة رائعة بغض النظر عن كوني دربت هناك (في أرسنال) منذ فترة وجيزة".

سولشاير لانهاء عقدة نصف النهائي

وفي المباراة الثانية ضمن دور الأربعة، يسعى المدرب النروجي أولي غونار سولشاير الى إنهاء عقدته مع الدور نصف النهائي الذي انتهى فيه مشواره أربع مرات سابقة في جميع المسابقات منذ توليه الاشراف على ممثل إنكلترا الآخر مانشستر يونايتد.

وتوقف مشوار "الشياطين الحمر" عند دور الأربعة مرتين في مسابقة كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة، ومرة في كل من "يوروبا ليغ" وكأس إنكلترا.

ويأمل سولشاير أن يقطع شوطاً كبيراً نحو التخلص من هذه العقدة حين يلتقي يونايتد الخميس على أرضه مع روما، ممثل إيطاليا الوحيد المتبقي على الساحة القارية، في مواجهة تعيد دوماً الى الأذهان الانتصار الكاسح الذي حققه "الشياطين الحمر" على نادي العاصمة الإيطالية 7 1 عام 2007 في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، بعدما خسر الفريق الإنكليزي ذهاباً 1 2.

ويبحث يونايتد الذي تواجه بعد ذلك الفوز التاريخي مرتين مع روما في دوري الأبطال (دور المجموعات موسم 2007 2008 حيث فاز ذهاباً 1 صفر ثم تعادلا 1 1 وربع نهائي الموسم ذاته حيث فاز ذهاباَ 2 صفر في إيطاليا وإياباً 1 صفر)، عن تتويجه الأول منذ عام 2017 حين أحرز لقب "يوروبا ليغ" بالذات.

وعندما سحبت القرعة، رأى سولشاير "أنها مواجهة أوروبية لائقة لأن روما فريق صاحب تاريخ طويل".

وخلافاً ليونايتد الضامن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل نتيجة مركزه الثاني في الدوري الممتاز، يعول روما كثيراً على الفوز بلقب "يوروبا ليغ" من أجل أن يكون بين أندية النخبة الموسم المقبل لأنه يحتل حالياً المركز السابع في الدوري الإيطالي.