طوكيو: تسعى روسيا إلى استعادة لقبها الأولمبي في مسابقة الكرة الطائرة عندما تلاقي في المباراة النهائية لنسخة طوكيو 2020 فرنسا الطامحة إلى لقبها الأوّل في أول نهائي في تاريخها في الأولمبياد.

وهي أوّل مباراة نهائيّة بين منتخبين أوروبيّين في الألعاب الأولمبية منذ سيدني 2000 حين تغلّبت يوغوسلافيا سابقاً على روسيا 3-صفر.

وتملك روسيا، المشاركة في طوكيو تحت إسم اللّجنة الأولمبيّة الروسيّة على خلفيّة فضيحة التنشّط الممنهج، خبرة كبيرة وسجلًا ناصعًا في الألعاب الأولمبيّة فهي صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب حيث ظفرت به أربع مرّات بينها ثلاث في عقد الإتحاد السوفياتي (1964 في طوكيو و1968 في مكسيكو و1980 في موسكو) ولقب في أولمبياد لندن، كما أنّها صاحبة الرقم القياسي في عدد المباريات النهائيّة حيث تخوضها للمرّة الثامنة في طوكيو.

وخسرت روسيا ثلاث مرات: عامي 1976 في مونتريال و1988 في سيول بإسم الإتحاد السوفياتي و2000 في سيدني. كما أنّها حلّت ثالثة ثلاث مرّات (1972 في ميونيخ و2004 في أثينا و2008 في بكين، ورابعة في أتلانتا الأميركيّة عام 1996 وريو دي جانيرو.

وقدّمت روسيا، الطامحة إلى التتويج في العاصمة اليابانية للمرّة الثانية بعد عام 1964، عروضًا رائعة في طوكيو منذ بداية المسابقة وتصدّرت الدور الأوّل برصيد 12 نقطة من أربعة انتصارات وخسارة واحدة كانت أمام فرنسا بالذات في الجولة الرابعة عندما كانت الأخيرة مطالبة بتحقيق الفوز للبقاء في المنافسة.

وستكون المباراة النهائيّة ثأريّة بالنسبة إلى روسيا حيث تسعى لرد الإعتبار إلى سقوطها أمام فرنسا 1-3 (الأشواط 21-25 و25-20 و17-25 و20-25) في دور المجموعات، وهي فعلتها مرّتين أمام البرازيل عندما تغلّبت عليها في دور المجموعات ونصف النهائي عندما جرّدتها من اللّقب وردّت ثأرًا يعود لخمسة سنوات عندما فقدت لقبها في لندن بالخسارة أمام المنتخب الأميركي الجنوبي في نصف النهائي في ريو دي جانيرو.

وبلغت روسيا دور الأربعة في جميع مشاركاتها في الألعاب الأولمبيّة والتي بلغت 15 مرّة حتى الآن، وغابت عن نسختين فقط عامي 1984 و1992.

وتملك روسيا ست بطولات عالميّة ومثلها في كأس العالم و14 لقبًا في بطولة أوروبا.

وبحال تتويجه، سينال الروسي ماكسيم ميخايلوف، صاحب 109 نقاط حتى الآن متصدّرًا هدافي فريقه، ميداليّته الثالثة، بعد برونزيّة 2008 وذهبيّة 2012.

"أجمل سيناريو"

في المقابل، تخوض فرنسا مباراتها الأخيرة بقيادة مدرّبها لوران تيلي بعد تسعة أعوام على رأس إدارتها الفنيّة واعتبر قائدها إيرفين نغابيث أنّ خوض النهائي هو أفضل السيناريو الأكثر جماليّة".

وقال "أنّه أفضل سيناريو يمكن أن يحدث لنا، حسنًا تقريبًا الأجمل. سيكون آخر سيناريو للوران وهو نهائي أولمبي. إنّه شيء أكبر. علينا أن نتعامل معه مثل المباريات الأخيرة. يجب ألّا نمارس ضغطًا خاطئًا على أنفسنا ونحاول أن ننسى الرهان حتى لو كان صعبًا. يجب أن نكون مجموعة من الأصدقاء يلعبون الكرة الطائرة ويستمتعون بها".

وقاد تيلي الذي ينتهي عقده في الثامن من آب/ أغسطس الحالي، فرنسا إلى لقب بطلة أوروبا عام 2015، وبطلة رابطة الأمم عامي 2015 و2017.

وهي المرّة الأولى التي تبلغ فيها فرنسا المباراة النهائيّة، علمًا بأنّها المرّة الأولى التي وصلت إلى دور الأربعة، فيما يعدّ حلولها ثامنة في 1988 أفضل نتيجة لها.

وعانت فرنسا في دور المجموعات وانتظرت الجولة الأخيرة لضمان تأهّلها بحلولها رابعة في المجموعة الثانية.

وعلّق نغابيث على ذلك قائلًا "نشعر بالفخر لبلوغنا المباراة النهائيّة، أنا سعيد جدًّا لأنّنا مررنا بكل المشاعر في هذه البطولة: سنقصى، لن نقصى... لم نكن نعرف ماذا سيحدث" في إشارة إلى خسارة فرنسا مرّتين في مبارياتها الثلاث الأولى وتضاؤل حظوظها في التأهّل، قبل أن تتغلّب على روسيا في الجولة الرابعة، ثم خسارتها في الجولة الأخيرة أمام البرازيل واستفادتها من خسارة الولايات المتّحدة أمام الأرجنتين لبلوغ ربع النهائي.

ونغابيث (110 نقاط) هو أحد ثلاثة لاعبين فرنسيّين من بين ستة في الألعاب الحاليّة تخطّوا 100 نقطة، مع مواطنيه جان باتري (120) وتريفور كليفنو (102).

وأضاف "بلوغ المباراة النهائية بهذه المجموعة... بالنسبة للبعض، نلعب معًا منذ 15 عامًا، بل أكثر من ذلك، لذا فبلوغ النهائي رائع جدًّا. لقد كان دائمًا حلمًا. كان بعيدًا ولكنّنا تحدّثنا عنه معًا عندما كنا في المركز الوطني للكرة الطائرة، عندما كنّا ناشئين. لا أعتقد أنّنا لا ندرك ذلك حتى الآن".