قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

nbsp;nbsp; القاهرة:nbsp;لم يكن يتوقع النجاح لنفسه في أداء شخصية quot;الإمام حسن البناquot; خلال فترة طفولته ضمن أحداث مسلسل quot;الجماعةquot;، ولكن خاب ظنه، فقد أشاد بأدائه النقاد، وحظي بحب الجمهور، رغم أن الحلقات التي ظهر فيها لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
إنه الطفل أحمد مالك، الذي يقول في حوار مع quot;إيلافquot; إن مؤلف المسلسل وحيد حامد نصحه بالقراءة عن حسن البنا في طفولته، فاكتشف أنه شخصية عظيمة؛ بل قد تكون أعظم من شخصية جمال عبد الناصر. وأضاف أن أخطر المشاكل التي واجهته أثناء التصوير، هي عدم اتقانه للغة العربية، خاصة أنه يدرس في مدرسة لغات بالقاهرة، فضلاً عن تزامن التصوير مع أدائه لإمتحانات نهاية العام.
وأوضح أن إشادة الفنان إياد نصار بأدائه للشخصية، أفضل ما تلقاه، مشيراً إلى أنه يعتبره أستاذه وقدوته، وهو الأمر الذي شجعه على الإستمرار في التمثيل بعد أن كان لا يستهويه.

-nbsp;لماذا وقع عليك الإختيار دون غيرك، لتجسيد شخصية الإمام حسن البنا في طفولته،هل لديك صلة قرابة بأي من فريق العمل؟
إطلاقاً، لست قريباً لأي من الفنانين المشاركين في المسلسل، وجاء إختياري للدور من قبل المخرج المنفذ أسامة فريد، الذي عملت معه في مسلسل quot;أحلامنا الحلوةquot;، وكنت التقيته مصادفة قبل بدء تصوير العمل، وأخبرني أنه اختارني لأداء شخصية حسن البنا في مرحلة الطفولة، ثم حدد لي موعداً مع المخرج محمد ياسين، الذي أجريnbsp; لي quot;إختبار كاميراquot;، ونجحت فيه، وأديت الدور، ولم أكن أتوقع له هذا النجاح، للدرجة التي شجعتني على مواصلة العمل في التمثيل بعد أن كان هذا المجال لا يستهويني على الإطلاق.
ـ لكن قيل إن وحيد حامد مؤلف العمل، إعترض عليك وطلب الإستعانة بأحد الأطفال الذين لديهم خبرة في الوقوف أمام الكاميرا، ما حقيقة ذلك؟
لم أعلم شيئاً عن ذلك، ولم ألتق الأستاذ وحيد حامد سوى مرة واحدة في فندق مطل على النيل يعتاد الكتابة فيه، حيث اصطحبني إليه المخرج محمد ياسين، حتى يراني قبل بدء التصوير، ولم يتحدث إلي سوى بجملة واحدة quot;إقرأ كثيراً عن حسن البنا في الطفولةquot;.
ـnbsp; وهل نفذت نصيحته، وما الذي قرأته عن مؤسس الإخوان؟
بالطبع، خاصة أني لم أكن أعلم شيئاً عن الإمام حسن البنا قبل ذلك، فدخلت إلى شبكة الإنترنت، واطلعت على مواد كثيرة عنه في سن الطفولة، وحتى اغتياله في العام 1948، وشاهدت فيديوهات له تضم خطب ولقاءات له مع أعضاء جماعة الإخوان. واكتشفت أنه شخصية عظيمة جداً، بل يكاد يكون أعظم من شخصية جمال عبد الناصر، حيث كان رجل سياسي من الطراز الأول، وعالم دين في الوقت نفسه، في حين كان عبد الناصر سياسي فقط، وأحببته كثيراً، وأدركت أني سعيد الحظ بتجسيد شخصيته في الطفولة.
ـ هل واجهتك صعوبات في تجسيد الشخصية بعد كل هذه القراءات؟
نعم واجهت صعوبات متعددة، منها عدم قدرتي على التحدث باللغة العربية الفصحى، لأني أدرس في مدرسة لغات ينصب إهتمامها بالأساس على اللغات الأجنبية، ولا تهتم كثيراً بالعربية، و لم يجد المخرج محمد ياسين بداً من إعطائي quot;كورسquot; أو برنامج تدريبيnbsp; على التمثيل، وعلى اللغة العربية الفصحى واتقان مخارج الألفاظ لمدة أربعة أشهر. بالإضافة إلى أني كانت بداخلي رهبة من تجسيد شخصية حسن البنا بعدما علمت أنه شخصية عظيمة، والجميع سيقولون من هذا الطفل الذي سيؤدي شخصيته، ولكن بفضل دعم الأستاذ إياد نصار استطعت التغلب على هذا الصعوبات، فقد كان يقف إلى جواري دائماً أثناء التصوير،nbsp; و يقدم لي النصائح، لدرجة أنه كان يحرص على التواجد معي في غير الأوقات التي يصور فيها مشاهده، ولا أنسى دعم الأستاذ محمد ياسين لي، فقد كان يعاملني كأبنه، و لم يغضب مني أبداً بسبب أخطائي أثناء التصوير، رغم أن ذلك كان يشعره بالإرهاق، حيث كان يعيد تصوير بعض المشاهد عدة مرات.
ـ وما أصعب المشاهد التي تكررت أكثر مرة؟
العمل بشكل عام صعب جداً، خاصة أن المخرج محمد ياسين يصوره بكاميرا سينما، ويصر على أن يكون كل مشهد في منتهى الإتقان من جميع النواحي، ولكن بالنسبة لي، كان مشهد أدائي للآذان من أصعب المشاهد، خاصة أني أعرف أن صوتي رديء، وليس قوياً، ولا أصلح للغناء مثلاً، ولذلك كنت أشعر بالخوف والرهبة أثناء التصوير، وكلما أدخل لبدء التصوير أنسى الحوار، ويتملكني شعور بالقلق والتوتر، و تم أعادة تصوير هذا المشهد حوالي أربع مرات. وكان مشهد مواجهة ناظر المدرسة التي يدرس بها حسن البنا من المشاهد الصعبة، فقد كان يتطلب قوة شخصية، وكنت أشعر بالخجل كلما وجدت نفسي مضطراً للحديث بلهجة حادة مع رجل في سن والدي أو أكبر منه، فضلاً على أن هذا المشهد كان يتطلب الحديث بلغة فصحى، وفي حدة و بسرعة. وهو أمر صعب على من هو في مثل سني.
nbsp;nbsp; ـ وكيف استطعت التوفيق ما بين الدراسة والتصوير، خاصة أنه تزامن مع امتحانات نهاية العام؟
يتنهد ويقول: آ.. كانت أياماً صعبة جداً، فقد كنت أدرس بالليل، وفي الصباح أذهب للمدرسة لأداء الإمتحان، ومعي المشاهد التي سوف أقوم بتصويرها، و كتب ومذكرات امتحان اليوم التالي، وبعد الإنتهاء من الإمتحانnbsp;أبدأ في قراءة المشاهد جيداً و حفظها، وكنت لا أعود للمنزل، بل أتجه إلى مواقع التصوير مباشرة، وكانت عادة في محافظتي المنوفية والفيوم. اللتين تبعدان عن القاهرة بعشرات الكيلو مترات، وبعد الإنتهاء من التصوير أذاكر دروس الإمتحان التالي أثناء الراحة، أو quot;البريكquot;، وشعرت بالإرهاق الشديد، ولكن بعد أن ظهرت النتيجة، وتأكدت أني نجحت بتفوق، وبعد أن عرض المسلسل، نسيت التعب والإرهاق، وبقي لي طعم النجاح، وكم هو حلو جداً!
nbsp;ـnbsp; بعد أن عرض المسلسل، كيف وجدت ردود الأفعال؟
بصراحة، لم أتوقع لنفسي النجاح في تجسيد شخصية حسن البنا، ولكن خاب ظني، ووجدت ردود أفعال جيدة من النقاد الذين أشادوا بدوري، ومنهم الإعلامي عمرو أديب الذي تحدث عني في برنامجه quot;القاهرة اليومquot;، والكاتبة الصحفية الكبيرة حُسن شاه، وفي هذا الصدد أذكر موقفاً أو مفارقة طريفة، ففي الوقت الذي أشاد فيه النقاد والإعلاميون بدوري، كان زملائي في المدرسة وأصدقائي يسخرون quot;ويتريقواquot; علي أثناء مشاهدة المسلسل، خاصة أني كنت أرتدي الجلباب والعمة والقفطان. غير أن أهم رد فعل أو تهنئة تلقيتها كانت من الأستاذ إياد نصار، فأنا أعتبره أستاذي و قدوتي، حيث اتصل بي بعد عرض الحلقة الثانية، وقال إن أدائي للدور كان مبهراً، وأني سأكون نجماً.
ـ وهل تنوي المضي في احتراف التمثيل، أم لا؟
nbsp;يضحك، ويقول: في الحقيقة، بعد تجربتي في مسلسل quot;أحلامنا الحلوةquot; مع الفنان فاروق الفيشاوي، لم أكن أحب التمثيل، ولم تكن لدي طموحات في احتراف هذه المهنة، ولكن بعد نجاحي في تجسيد شخصية الإمام حسن البنا، وإشادة الأستاذ إياد نصار بي، وتشجيعه لي على الإستمرار، قررت احتراف التمثيل، فهو عمل ممتع، ولكن لن يكون ذلك على حساب الدراسة.