تم للمرة الاولى الكشف عن الأسباب الجينية للمرض من خلال فك شيفرة الجينوم الشخصي للمريض.
لؤي محمد: تم لأول مرة الكشف عن الأسباب الجينية للمرض من خلال فك شيفرة الجينوم الشخصي للمريض، والنتيجة حسبما قال جيريمي لورنس قد تكون ذات تأثير هائل.
اثنى الأطباء كثيرا على الإنجاز الشديد التميز الذي تم الإعلان عنه أمس والمتمثل بفك شفرة الجينوم لمريض والكشف عن أسباب المرض لديه.
وكشف هذا الانجاز لأول مرة أن تكنولوجيا فك سلاسل الجينوم، التي وصفت بأنها ستكون مستقبل العلاج، قوية بما فيه الكفاية بحيث تمتلك القدرة على جني نتائج ملفتة. فهناك أقل من 10 أشخاص في العالم تم فك الجينوم الشخصي لهم بشكل كامل ومعظمها كانت لأغراض ثقافية بحت.
لكن التكنولوجيا المتوافرة حاليا قد تفتتح مرحلة جديدة بالنسبة لمعرفة أسباب المرض أكثر من تحسين صحة المريض. ومعرفة مخاطر الأمراض القادمة مستقبلا قد يساعد على منع وقوعها لكنه في الوقت نفسه يجعل الشخص يقضي كل حياته قلقا منها.
وحل هذا التقدم اللغز الذي ظل يواجهه جيمس لوبسكي لمدة عشرين سنة فهو باعتباره نائب لرئيس علم الجينات البشرية في كلية بايلون بتكساس قد ترأس البحث أيضا.
وورث الدكتور لوبسكي حالة نادرة تصيب أعصاب اليدين والقدمين وتسمى بمتلازمة شاركو- ماري- توث وهي انتقلت إليه من والديه. وفي عام 1991 شخص هو وفريقه أول تغير جيني أدى إلى بروز إلى بروز المرض ومنذ ذلك عزا باحثون آخرون 40 جينا آخر لها علاقة بالمرض. لكن لم يكن أي منها اعتبر مسؤولا عما أصاب الدكتور لوبسكي وبعض من أخوته.
ولمساعدة الدكتور لوبسكي في بحثه عرض ريتشارد غيبس مدير مركز سلسلة الجينوم البشري تحليلا لسلسلة جينومه. ووجد الباحثون تحولين واضحين في الجين quot;أس أتش 3 تي سي 2quot; وهو من بين الجينات المشاركة في خلق المتلازمة لدى لوبسكي. وتم نشر النتائج في quot;نيو انجلاند جورنال مدسنquot; الطبية.
وقال الدكتور لوبسكي إنه كان يعرف بإصابته بمرض وراثي لأربعين سنة لكنه الآن يعرف أي جين مصاب بالخلل لديه. وأضاف: quot;هذه هي المرة الأولى التي نحاول فيها تشخيص الجين بهذه الطريقة. حاليا نحن نعرف أن عمل ما يقرب من 5 إلى 10 في المائة من حوالي 25 ألف جين في جينومنا. وما تقوله لنا هذه الدراسة هو أن البيانات قوية بما فيه الكفاية بحيث يمكننا البدء باستخدامها لتفسير المعلومات السريرية ضمن سياق السلسلة الخاصة بالجينومquot;.
لكن هذا الإنجاز يثير إشكالات أخلاقية ومن بينها كيف أن هذه المعلومات بالمخاطر الجينية القادمة يجب تقديمها للأشخاص وما هي آثارها على عمل الشخص وعلى التأمين.






التعليقات