صنعاء: عاد توأمان يمنيان سياميان إلى العاصمة صنعاء بعد أكثر من خمسة أشهر على عملية فصل ناجحة "نادرة ومعقدة" في الأردن، حسبما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في بيان.

وُلد أحمد ومحمد ملتصقان في منطقة الصدر والبطن وذلك بمستشفى السبعين للأطفال بصنعاء. وعقب الولادة مباشرة، قام الأطباء في المستشفى بإجراء مناشدة عاجلة للمنظمة وطلب الدعم لإخلاء طبي وجراحة فصل للتوأمين.

وقال والد التوأمين اللذين كانا يبلغان سبعة أشهر عندما أُجريت العملية لهما "تعجز الكلمات أن تعبّر عن حقيقة مشاعري"، حسبما جاء في بيان يونيسف.

وأضاف ياسر البخيتى "تملّكنا شعور بالخوف في البداية، لكن كان إيماننا قوي بالله وبالفريق الطبي المكلّف بإجراء العملية"، مضيفًا "أتمنّى لهما أن يلتحقا بالمدرسة مثلهم في ذلك مثل باقي الأطفال الآخرين وأن يكملوا دراستهم العليا ويساهموا في خدمة وطنهم في المستقبل".

حرب مدمّرة

اليمن غارق في حرب مدمّرة لأكثر من سبع سنوات، ممّا جعله على شفير المجاعة وسط تدهور كبير في نظام الرعاية الصحية.

وأدّى النزاع منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران والسلطات اليمنية المدعومة من تحالف عربي شُكل عام 2015 وتقوده السعودية، إلى نزوح ملايين اليمنيين. ووفق الأمم المتحدة، سترتفع حصيلة ضحايا الحرب بشكل مباشر وغير مباشر إلى 377 ألف قتيل بحلول نهاية العام الحالي.

وقال ممثّل يونيسف في اليمن فيليب دواميل في البيان "هذه لا شك قصة ذات نهاية سعيدة تستحق الترحاب استفادت منها أسرة واحدة مع العلم أن ملايين الأطفال في اليمن لا يزالون يعانون بصمت".

وتابع "ما يحزنني هو أن محمد وأحمد يعودان إلى بلد يكتوي بحرب طاحنة"، مضيفًا "أطفال اليمن هم اليوم بحاجة أكثر من أي وقت لدعمنا لترسيخ حقوقهم الأساسية المتمثلة بالصحة والتغذية والتعليم والحماية".