قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رجال أنقاذ يخرجون أحد العمال العالقين
اندلعت خلافات بين زوجات وعشيقات بعض عمال المنجم الناجين في تشيلي، بسبب مطالبة كل منهن بتعويضات.

لم تخلو عملية الإنقاذ التاريخية لعمال المناجم في تشيلي على مدار الثمانية وأربعين ساعية الماضية من المفارقات العجيبة والطريفة في ذات الوقت، رغم أجواء الترقب والحذر التي أحاطت بتلك الجهود التي تابعها العالم بأسره عبر شاشات التلفزيون.

ففي وقت كان يعتقد فيه كثيرون أن عودة هؤلاء العمال لذويهم مرة أخرى ستعيد الهدوء والاستقرار لكياناتهم الأسرية، جاءت الحقيقة عكس ذلك، بعدما كشفت تقارير صحافية عن اندلاع نوع غريب من الصراع بين زوجات وعشيقات بعض هؤلاء العمال، حيث اشتعلت منافسة بين بعضهن البعض للمطالبة بحقوقهن في الحصول على تعويضات.

وأفادت اليوم صحيفة التلغراف البريطانية بأن السلطات في تشيلي بات يتعين عليها التعامل مع مجموعة من السيدات اللواتي اندفعن للتسابق في ادعاء ارتباطهن بالعمال المحتجزين تحت الأرض، وذلك بغية الحصول على مساعدات الحكومة. ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أن خمسة زوجات على الأقل قد اضطروا للدخول في مواجهة مع عشيقات، لم يَكُنَّ على دراية بوجودهن في حياة أزواجهن، العالقين تحت الأرض على مسافة قدرها 2300 قدم منذ الخامس من شهر آب/ أغسطس الماضي.

وضربت الصحيفة المثال بحالة أحد العمال، الذي تتصارع عليه أربعة سيدات دفعة واحدة، في مسعى منهن للحصول على التعويضات التي ستمنحها الحكومة لأسر العمال. وكشفت الصحيفة في ذات الوقت عن أن المسؤولين الحكوميين في تشيلي يودون الآن أن يطلبوا من العمال، البالغ عددهم 33 عاملاً، تحديد أسماء الأشخاص الذين يرغبون في المطالبة بالفوائد المستحقة لهم، في مسعى من جانبهم لحل تلك المشكلات.

ونقلت الصحيفة في هذا الجانب عن مارتا فلوريس، إحدى العاملات في الصليب الأحمر بالمعسكر المؤقت الذي تم تخصيصه لأقرباء العمال، قولها :quot; كان هناك قدراً كبيراً من الصراع بين السيدات. وقد وقعت مشادة كبرى داخل خيمة المطعم عندما قابلت إحدى زوجات العمال سيدة أخرى تزعم أنها عشيقة زوجها ndash; وكان علينا أن نتدخل ونفصل بينهما قبل أن يتحول نزاعهما إلى اشتباك بدنيquot;. ويدور النزاع حالياً حول طرود الرعاية التي تم إصدارها لأسر العمال المحاصرين، وكذلك مطالبات الحصول مستقبلاً على تعويضات، قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية.

وتابعت فلوريس حديثها في هذا الشأن بقولها :quot; لسوء الحظ أن الصراع نابع عن أمور متعلقة بالمال. فلبعض الرجال أطفالاً من عدة سيدات وجميعهم أتوا إلى هنا للمطالبة بحقوقهم. وقد قابلت خمسة أسر في هذا الموقف، لكني متأكدة أن هناك المزيد من الحالات. وفي الوقت الذي كانت تقوم فيه بعض السيدات اللواتي يحبون رجالهم حباً حقيقياً بالانسحاب بهدوء، لرغبتهن في عدم التسبب بحدوث أية آلام إضافية للعائلات، كانت هناك سيدات أخريات لا يكترثن بما يحدث ويُصَعِّدن الأمور لدرجة الشجارquot;.

وفي مقابل ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن علماء النفس المكلفين بضمان السلامة النفسية للرجال الموجودين تحت الأرض سعوا أثناء قيامهم بمهام عملهم لإخفاء مثل هذه التطورات عن العمال. ومضت الصحيفة تنقل في هذا الشأن عن ألبيرتو إيتورا، رئيس الفريق المسؤول عن تأهيل العمال نفسياً، قوله :quot; نقوم بقراءة جميع الخطابات قبل أن نرسلها إلى العمال بالأسفل، لنتأكد من عدم تعرضهم لأية مشاعر قلق إضافيةquot;.

وفي هذا الإطار، لفتت صحيفة إكسبريس البريطانية إلى حالة عامل يدعى يوني باريوس، الذي اضطر لمواجهة تساؤلات صعبة عندما تم انتشاله عبر كبسولة الإنقاذ ليلة أمس وخرج إلى سطح الأرض. فقد اكتشفت زوجته، مارتا ساليناس، 56 عاماً، أنه على علاقة بعشيقة، وذلك بعد مقابلتها سيدة أخرى كانت تنتظره حتى وقت متأخر من الليل. ونقلت الصحيفة عن تلك السيدة الأخرى التي تدعى، سوزانا فالينزيولا، قولها إنها التقت بباريوس في دورة تدريبية قبل خمسة أعوام، وأنه كان يخطط لهجر زوجته من أجلها. في ما ردّت الزوجة ساليناس بقولها quot;إنه زوجي. وهو يحبني وأنا زوجته المخلصة. ولا توجد لتلك السيدة الأخرى أي شرعيةquot;.