كشف مصدر إيراني معارض عن أسباب إقالة السلطات الإيرانية للجنرال عزيز الله رجب زاده قائد قوات الأمن الداخلي السابق، وتغيير قائد قوات quot;الحرس الثوريquot; في العاصمة الجنرال علي فضلي. مرجعًا هذه الاقالة إلى فقدان سيطرتهما على العاصمة إبان انتفاضة المتظاهرين الاخيرة والذين سيطروا على خمس مناطق رئيسة منها... فيما تم تشديد الحصار على مخيم اشرف لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة شمال شرق بغداد .

لندن: قالالمسؤول الإعلامي في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة محمد اقبال في حديث مع quot;ايلافquot; إن طهران العاصمة كانت على وشك السقوط بيد المواطنين والشباب المنتفضين ظهر يوم عاشوراء العاشر من محرم في السابع والعشرين من كانون الاول (ديسمبر) الماضي، بعد أن فقد الجنرال عزيز الله رجب زاده قائد قوات الامن الداخلي السابق وقواته السيطرة عليها. وأوضح ان السلطات كانت قد قررت اعفاء زادة وعدد من مساعديه من مناصبهم، لكنها خشيت انعكاس ذلك سلبًا على الاوضاع الامنية ويزيد من تدهورها في وقت كانت فيه البلاد تقترب من تظاهرات معادية بذكرى الثورة في الحادي عشر من الشهر الحالي .

وقال ان قيادة النظام في ايران عقدت اجتماعات عدة عقب ذلك، لبحث تفجر التظاهرات ضد السلطات ومحاولة إعادة بناء قوات الحرس الثوري والأمن الداخلي واستخلاص النتائج من تلك الاحداث. واشار الى ان احد قادة معسكر quot;ثار اللهquot; في طهران قد إعترف قائلاً quot;ان طهران وضواحيها القريبة منها قد سقطت بيد القوات المثيرة للشغب، ولو تم التحاق هذه المناطق الخمس مع بعضها لسقطت طهرانquot; . واضاف اقبال ان المعارضة حصلت على وثيقة تضم مجريات اجتماع عقد مؤخرًا في معسكر quot;ثار اللهquot;، حيث تم خلاله التوصل الى نتيجة مفادها أنَّ هزيمة قوات الامن في مواجهة المواطنين كان سببها ضعف اداء هذه القوات، حيث قال اعترف احد القادة قائلاً quot;إن هؤلاء السادة في قوات الأمن الداخلي أظهروا عدم الكفاءة في مواجهة المواطنين... والامر في الميدان يجب أن ينفذ الأوامر فقط ولا يسأل: هل نضرب أم لا نضرب؟quot;. وأضاف quot;إن رجب زادة تعامل يومعاشوراء بشكل اخرق حيث أنه وبدلا من أن يتعامل كقائد لقوات طهران الكبيرة تعامل كوزير للإسكانquot; .. كما انه ظهر في التلفاز مهزومًا ومنهارًا، وهذا عار عليه، أضعف معنويات الباسيج والحرس .

وأكد اقبال انه تم إثر هذه الجلسة اتخاذ قرار باجراء تغييرات في قوات الأمن الداخلي وتبديل قادتها حيث تمت اقالة رجب زاده قائد قوات الأمن الداخلي في طهران وتغيير قائد قوات quot;الحرس الثوريquot; في العاصمة الجنرال علي فضلي . كما تم التأكيد على ضرورة إعادة تأهيل قوات الأمن الداخلي، ولا سيما قادتها. ولكنه تقرر أن يتم ذلك بعد 11 شباط بسبب quot;التأثير المدمر المترتب على الإقصاءquot; على معنويات القوات النظام وبالمقابل في تعزيز معنويات المحتجين حيث تم التشديد على أن التغييرات والاقصاءات ستستمر بأمر من المرشد الاعلى علي خامنئي.
يذكر أنه في تظاهرات عاشوراء هاجمت إحدى الشابات المنتفضات رجب زاده واصابته بجروح . ومن جهته، قال القائد العام لقوات ألامن quot;سيكون لدينا الفتنة والاضطرابات مرة أخرى وعلينا أن نبدأ بإجراءات من الآن لمواجهة المواطنين ليلة الأربعاء الأخيرة من السنة الإيرانية الحالية (أي ليلة الثلاثاء 17 من الشهر المقبل على يوم الأربعاءquot;. وقد عينت السلطات العميد حسين ساجدي نيا قائدًا لقوات الأمن الداخلي في طهران الكبرى خلال اليومين الماضيين بدلاً من عزيز الله رجب زاده .

واوضح اقبال ان quot;ساجدي zwnj;نياquot; القائد الجديد لقوات الأمن الداخلي كان من قادة حرب الثماني سنوات مع العراق، ثم عمل بعدها قائدًا لأركان القوة البرية التابعة للحرس الثوري . واوضح أنأحد أسباب تعيين ساجدي zwnj;نيا في هذا المنصب يعود إلى سجله وماضيه في قوات البسيج (مليشيات التعبئة) وتأكيده على استخدامها الى جانب قوات الأمن الداخلي لقمع المحتجين وكونه قدمثّل دورًا فعالاً في ضرب الانتفاضة الشعبية خلال الأشهر الثمانية الماضية.

واعتقلت السلطات الايرانية خلال وعقب الاحتجاجات التي شهدتها طهران مؤخرًا الاف الاشخاص وعوقب اكثر من 80 شخصًا بينهم شخصيات اصلاحية بارزة بالسجن فترات تصل الى 15 عامًا، كما تم اعدام شخصين خلال الاسبوعين الماضيين، حيث دان الغرب وجماعات حقوق الانسان عمليات الاعدام واتهموا إيران باجراء quot;محاكمات صوريةquot;.

اقارب لسكان مخيم اشرف استقدمتهم المخابرات الايرانية يثيرون مشاكل
ومن جهة اخرى، قال اقبال الذي كان يتحدث مع quot;ايلافquot; من داخل معسكر اشرف لعناصر منظمة مجاهدي خلق بشمال شرق بغداد ان افرادًا من عائلات عناصر المخيم المرتبطين بالمخابرات الايرانية quot;اطلاعاتquot; التي استقدمتهم من ايران لممارسة ضغوط على سكان المخيم قاموا اليوم عند مدخل المخيم وعبر مكبرات للصوات بترديد الشعارات والتهديد بالهجوم على المخيم في حرب نفسية يساعدهم فيها المقدم لطيف آمر الفوج العراقي المكلف بحماية أشرف وعناصر فوجه حيث تسعى السلطات العراقية لاجراء مقابلات بين العائلات المستقدمة من ايران وافراد عناصرها في خارج محيط المخيم لاخراجهم منه بينما ترفض سلطات المخيم ذلك، وتريد اجراء المقابلات داخل المخيم الذي يضم حوالى 4 الاف فرد من عناصر مجاهدي خلق .
واوضح اقبال ان مرضى المخيم يمرون بظروف صعبة حاليًّا، حيث زادت احوالهم سوءًا، اثر تشديد الحصار على المخيم ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية اليه . واكد ان اللجنة العراقية المكلفة بمصير المخيم قد قامت بتشديد الحصار quot;الجائر واللا إنساني حيث بدأت تمنع من توريد الحاجيات الأساسية والضرورية خاصة الموادzwnj; الغذائية والمحروقات إلى المخيم بشكل اخذ معه سكانه يعانون من نقص حاد في الوقودquot;. وقال ان اللجنة تمنع وحتى اليوم دخول شحنات المواد الغذائية التي تتضمن الرز والطحين والمواد الصحية وألاخرى من الحاجيات الضرورية والأساسية الى المخيم بعد أن تم نقلها منذ يوم 16 شباط (فبراير) الحاري إلى بوابة المخيم من قبل المقاولين.

واعتبر اقبال quot;أن الحصار المفروض من قبل الحكومة العراقية على سكان مخيم أشرف والذي يستمر منذ أكثر من عام انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الدولية والحقوق الإنسانية الدولية واتفاقيات جنيف خاصة المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف فلذلك يمكن ملاحقة المسؤولين عن هذا الحصار الجائر بسبب انتهاكهم القوانين الدوليةquot;. واوضح في هذا المجال إن المحكمة الوطنية الإسبانية تلاحق بعض المسؤولين العراقيين بسبب انتهاكهم اتفاقية جنيف الرابعة في ما يتعلق بسكان مخيم أشرف وارتكابهم quot;مجزرةquot; يومي 28 و29 تموز (يوليو) الماضي حين هاجمت قوات عراقية المخيم بتهمة ارتكاب quot;جريمة ضد الإنسانيةquot; وفتحت ملفًا للتحقيق معهم ويمكن تعميم هذا الملف ليشمل المسؤولين عن الحصار المفروض على أشرف أيضًا.
ومن جهتها، دعت المقاومة الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص في العراق وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والسفير الأميركي في بغداد وقائد القوات الأميركية في العراق إلى اتخاذ خطوة عاجلة لرفع الحصار عن مخيم أشرف وإطلاق عمليات دخول الوقود والمواد الغذائية إلى المخيم.

واشار سكان في المخيم من اقارب لافراد العائلات المستقدمة من ايران انهم يرحبون بلقاء اقاربهم هؤلاء في داخل المخيم لا خارجه مثلما كان يجري منذ عام 2003 وجتى عام 2008 quot; . وقالوا في بيان الى quot;ايلافquot; انه quot; الآن ومنذ أكثر من سنة تمنع الحكومة العراقية بالتنسيق مع نظيرتها الايرانية في إجراء يخالف القانون ويتناقض مع جميع القوانين الدولية عوائلنا من دخول أشرف واللقاء بنا حيث يقوم النظام الإيراني وبمخطط وبرنامج مدروسين مبيتين بنقل أشخاص مأجورين انتقاهم واختارهم من بين أفراد عوائلنا إلى العراق وإلى مخيمنا بهدف تعذيبنا النفسي وبالتنسيق مع اللجنة العراقية لقمع أشرف في الحكومة العراقية كونه يعرف بوضوح أنه إذا جاء أفراد العوائل إلى أشرف مستقلين ومن دون تخطيط من قبل وزارة مخابراته فنحن مستعدون دومًا للقاء بهم في فندق (إيران) داخل مخيم أشرف مثلما كان يتم في السنوات الماضية. فلهذا السبب قد إطلعنا مسبقًا يونامي وقادة القوات العراقية مرارًا وتكرارًا على أدلتنا ودوافعنا لعدم اللقاء مع أفراد عوائلنا في خارج المخيمquot;.

واضافوا quot;إن ما يجري الآن في مدخل أشرف ليس إلا مهزلة ومسرحية مثيرة للسخرية تجريها وزارة مخابرات حكام إيران بالتعاون مع القوات العراقية المساندة لهم ووسائل الإعلام التابعة للفاشية الدينية الحاكمة في إيران والتي دان العالم انتهاكها الحقوق الأساسية للشعب الإيرانيquot;.