قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أثّر الحصار الإسرائيليفي قطاع غزة في مختلف مناحي الحياة، وسط دعوات لتحرك عالمي من أجل إنهاء الحصار، وقال جمال الخضري لـquot;إيلافquot; إن 1000 يوم مر على صمت المجتمع الدولي لما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة.


غزة:
دخل الحصار الإسرائيلي لسكان قطاع غزة يومه الألف، في ظل مطالبة بإنهائه بعد معاناة ألمت بقرابة مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في غزة، بعدما باتت مناحي الحياة الطبيعية كافة شبه متوقفة.

تستغل إسرائيل تحكمها بخمسة معابر تجارية تزود قطاع غزة بأكثر من 4 آلاف صنف، ولم تسمح حتى اللحظة سوى بدخول سبعين صنفاً من المواد التموينية، لكنها أبقت على منع دخول مواد بناء أساسية مهمة كالإسمنت والحديد والحصى. إلا أن الفلسطينيين إعتمدوا على الأنفاق التي حفروها بين أراضيهم والأراضي المصرية لتعويض النقص الحاد للمواد الأساسية التي يحتاجونها، لكن الأنفاق نفسها كانت في مرات عديدة وبالاً على أصحاب الأرض، خاصة عند دخول مواد ممنوعة كالحبوب المخدرة التي دخلت بكميات هائلة إلى غزة، فضلاً عن موت أكثر من 136 فلسطينياً داخل تلك الأنفاق لأسباب مختلفة.

واعتبر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الدكتور جمال الخضري، أن الحصار أثر بشكل كليفي مناحي الحياة كلها في غزة. وقال لإيلاف quot;لا بد للعالم أن يرى حقيقة ما يجري في غزة من حصار مدمر وقاتل. وهي الآن بحاجة إلى دعم ومساندة دولية وعربية وإسلامية سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي لفك هذا الإغلاق ومنحها الحريةquot;.

وأضاف الدكتور الخضري quot;1000 يوم مر على صمت المجتمع الدولي لما يحدث من إنتهاكات لحقوق الإنسان وكافة القوانين الشرعية التي تحرّم خنق شعب بأكمله. وآن الأوان للعالم أن يتحرك بإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزةquot;.

وبحسب إتفاقيات المعابر، فإن معبر رفح، وهو المعبر البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم، وهو لدخول الأفراد فقط، إلا أن مصر فتحته في عشرات المرات لدخول البضائع المختلفة والمساعدات التي قدمتها الدول العربية والغربية، بعد أن شاهد العالم مأساة الفلسطينيين أثناء وبعد الحرب التي شنتها إسرائيل على سكان قطاع غزة أواخر سنة 2008، ودمرت العديد من المنازل والمصانع والبنية التحتية لمدن القطاع.

وأُشعلت أول أمس الخميس 1000 شمعة في ساحة الجندي المجهول، وسط مدينة غزة، أمام ألف يوم من الحصار، في إطار سلسلة نشاطات قامت بها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار. وجاءت تحت عنوان quot;كفى ألف يوم حصار.. الحرية لغزةquot;، لتسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي المطبق على غزة.

وأكد رئيس اللجنة الدكتور جمال الخضري أن غداً الأحد سيشهد مسيرة باتجاه معبر بيت حانون quot;إيريزquot;، التي تتحكم به إسرائيل. وقال لإيلاف quot;نأمل أن تتفهم إسرائيل مدى احتياج الشعب الفلسطيني لفك الحصار، فنحن لا نطالب غير إنهاء الحصار، ولن نكون بالتأكيد مدججين بالسلاح، حيث سيشارك جرحى ومعاقون وأهالي أسرى ومتضررون من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في تلك المسيرةquot;. في إشارة منه إلى احتمال إطلاق النار على المسيرة التي ستصل قرابة معبر بيت حانون.

وبحسب الكاتبة السياسية الدكتورة فاطمة قاسم، فإن الوفود البرية والبحرية التي جاءت من أقصى بقاع البلاد إلى غزة بعد الحرب مباشرة، هي رسالة ضغط على إسرائيل لفك حصارها عن الفلسطينيين، إلا أنها لم تكن فعالة بالدرجة المرجوة منها. وقالت قاسم لإيلاف quot;كنا نأمل أن يشكل هؤلاء ضغطاً أكبر على حكوماتهم الغربية كي تضغط بدورها على إسرائيل لإنهاء الظلم الواقع على الفلسطينيينquot;.

واعتبرت الدكتورة قاسم أن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية للفلسطينيين، ولكنها بطيئة. وقالت إن quot;1000 يوم من الحصار، كافية لقتل مئات الناس، بل وقد يصل إلى الآلاف، لولا حكمة القيادة المصرية وتحويل معبر رفح البري في العديد من المرات إلى معبر تجاري صرف لإنقاذ حياة الناس هناquot;.

وحول سؤال إيلاف عن مدى جدوى القوافل البرية والبحرية التي دخلت غزة، اعتبر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور الخضري أن تلك القوافل quot;جزء من التضامن الشعبي والبرلماني الدولي مع الشعب الفلسطيني، معتبراً انه جزء مهم جداً في مرحلة الصمت التي انتابت المجتمع الدولي.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار quot;بالتأكد القوافل البرية والبحرية الدولية، لن تستطيع كسر الحصار بشكل كلي، بدليل أن الحصار الإسرائيليما زال موجوداً على قطاع غزة، لكننا نعتبره رسالة للعالم بأن هناك شعبا محاصرا لا بد من إنهاء حصارهquot;. وأكد أن إسرائيل تسمح فقط بإدخال 70 صنفا فقط من أصل 4000 صنف يحتاجه السكان الفلسطينيون في قطاع غزة.

وتبقى مدن غزة وسكانها الذين يفتقرون إلى أدنى متطلبات الحياة، خصوصاً أولئك الذين جرفت إسرائيل منازلهم، على أمل فك الحصار عنهم وإعادة ما دمرته الحرب الأخيرة. لكنهم سينتظرون كثيراً في ظل وجود الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تعتمد في سياستها على إبتلاع الأراضي الفلسطينية من خلال إنشاء المستوطنات عليها، وتنغيص حياة الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال.