قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تفكر الحكومة العراقيّة بإصدار قرار بالعفو عن طارق عزيز، بعد موافقة طالباني، لتردي وضعه صحي.

عمان: قال محامي النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم الاثنين إن أحد مساعدي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ابلغه بأن الحكومة تفكر باطلاق سراح موكله بسبب تردي وضعه الصحي لكن مساعدا كبيرا للمالكي نفى من بغداد هذه الانباء.

وقال بديع عارف عزت إن quot;احد مدراء مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي اتصل بي قبل قليل ليعلمني بأن الحكومة العراقية تفكر باطلاق سراح موكلي طارق عزيز بسبب تردي وضعه الصحيquot;. واضاف ان quot;المسؤول ابلغني ان الحكومة العراقية يمكن ان تعقد اجتماعا لاصدار قرار بالعفو عنه، عن الاحكام الصادرة بحقه، بعد اخذ موافقة الرئيس جلال طالبانيquot;.

واوضح quot;يبدو انهم متعاطفون مع وضعه ومجرد السماح لصحيفة الغارديان ومحطة تلفزيونية اخرى باجراء مقابلة معه في السجن هو تطور كبير في الموضوعquot;. بالمقابل اكد زياد نجل طارق عزيز انه quot;ليس هناك اية مؤشرات لوجود نية لدى الحكومة العراقية للافراج عن والديquot;.

واضاف زياد عزيز أنه quot;على العكس فهم يريدون القضاء عليه في السجنquot;. وتابع quot;لو كانوا فعلا قلقين على وضعه الصحي لكانوا وفروا له الرعاية الصحية اللازمةquot;، مشيرا الى ان بقاء والده في السجن حتى هذه الساعة وعدم نقله الى المستشفى وهو بهذا الوضع quot;هو مخالفة للاعراف والمواثيق الدوليةquot;.

وفي بغداد، قال أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء العراقي لوكالة الأنباء الفرنسية quot;نحن لا ننظر في إطلاق سراح طارق عزيز، وهذا ليس من صلاحيات المالكيquot;، مشيراً إلى أن quot;هذا الخبر غير صحيح على الاطلاقquot;.

وكانت الحكومة العراقية سمحت لزوجة طارق عزيز وابنته اللتين تعيشان في الاردن مع باقي أفراد أسرته منذ الحرب الأميركية للعراق عام 2003، بزيارته في سجن الكاظمية شمال بغداد مرتين في 30 تموز/يوليو و29 آب/اغسطس الماضيين.

وكان بديع عارف صرح لفرانس برس في الاول من الشهر الحالي بأن quot;عزيز لم يعد قادرا على المشي ويتحدث بصعوبةquot;، مشيرا الى انه quot;سبق وتعرض لثلاث جلطات في الدماغ أثرت على عملية النطقquot;.
وتابع انه quot;يعاني من امراض عديدة كالسكري وضغط الدم وجيوب انفية ومشاكل في المعدةquot;.

واشار الى ان quot;المحكمة الجنائية العليا في العراق اجلت في الاول من ايلول/سبتمبر الحالي جلسة كانت مخصصة لنطق الحكم بحق عزيز وعدد آخر من المعتقلين في قضية الاحزاب الدينيةquot;، مرجحا ان يكون quot;الوضع الصحي لعزيز احد اسباب ذلكquot;.

ونقل عزيز في 13 تموز/يوليو الماضي من معتقل كروبر الاميركي الى سجن الكاظمية. وكان طارق عزيز (74 عاما) المسيحي الوحيد في دائرة المقربين من الرئيس صدام حسين، وقد سلم نفسه الى القوات الاميركية في نهاية نيسان/ابريل 2003.

وقد طالبت عائلته اكثر من مرة باطلاق سراحه لاسباب صحية. وكان طارق عزيز وزيراً للاعلام ونائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية. وقد حكم عليه في آذار/مارس 2009 بالسجن 15 عاما لادانته بارتكاب quot;جرائم ضد الانسانيةquot; في قضية اعدام 42 تاجرا عام 1992. وفي آب/اغسطس حكمت عليه المحكمة الجنائية العليا في العراق بالسجن سبع سنوات بسبب دوره في الارتكابات التي حصلت بحق الاكراد الفيليين الشيعة في الثمانينات.