قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد أسقف العاصمة الألمانية برلين للكنيسة الإنجيلية زعيم الكنيسة الإنجيلية السابق في ألمانيا فولفجانغ هوبر أن الإسلام لن يكون عائقا امام اندماج المسلمين الأجانب بالمجتمع الألماني، وازدياد ظاهرة عدم متابعة المسلمين الشباب أبناء الأجانب لدراستهم بالمدارس والجامعات وعدم اندماجهم بمدارس مهنية لتعلم مهنة تؤمن مستقبلهم.

وأوضح هوبر خلال ندوة دعت إليها أكاديمية العلوم البرلينية إحدى اقدم المعاهد العلمية بالعاصمة برلين، مساء الاثنين نوقش من خلالها نظرية عضو رئاسة المصرف الاتحادي ومسؤول شؤون السياسة المالية تيلو سارازين ضمن كتابه quot;ألمانيا تقضي على نفسهاquot; الذي اتهم فيه المسلمين بأنهم لا يريدون الاندماج في المجتمع الألماني ويحصلون على الجنسية الألمانية لأهدافهم الشخصية، بأن من يتكلم عن الإسلام والمسلمين في ألمانيا وأوروبا حاليا يتكلم عن تطورات ما نجمت عنه حوادث 11 سبتمبر 2001quot; تلك الحوادث التي جعلت من المسلمين في العالم موضع الاتهام بمعاداة الغرب والحريات العامة والدعوة إلى محاربة المسيحية والذين يطعنون بالدين الإسلامي دوافع وهمية ضد هذا الدين الذي يحث على التسامح والحوارquot;.

وأضاف quot;كما أن المعادين للإسلام يملكون مشاكل شخصية مع معتنقيه، تطورت هذه المشاكل لأمراض نفسية اصبحوا يعانون منها.

وأعرب هوبر عن أسفه لوجود ظاهرة الجهل لدى أبناء المسلمين quot;وبخاصة في العاصمة برلين وفي مقدمتهم العرب اللبنانيين وبعض العائلات التركيةquot; إلا انه عزا الجهل لدى الشباب المسلم quot;إلى ذويهم الذين جاؤوا من أقصى الجنوب اللبناني وأقاصي تركيا وكوسوفو، وينحدرون من طبقة عمال فقيرة لا يعرفون للعلم أي أهمية ويعيشون في برلين ضمن أحياء شبيهة بـ (الغيتو)، تلك الأحياء المنتشرة في باريس ولندن وتعتبر معقلا رئيسيا للأجانبquot; مؤكدا بأن مسلمي غرب ألمانيا يختلفون تماما عن مسلمي ولاية العاصمة.

إلا أن زاراتسين ابعد عن نفسه عداوته المطلقة للإسلام، مدافعا عن نظريته التي تشير إلى أن المسلمين الأجانب في هذا البلد وفي مقدمتهم الأتراك والعرب يرفضون الاندماج مع الشعب الألماني، كما انهم يتحلون بالتعصب والعداوة للغرب ولا يشاركون بالحياة السياسية والثقافية، ويبقون بمنأى عن أي حلقات نقاش حول الإسلام وضرورة الحوار، بينما يتحلى مسلمو الهند وباكستان بالانفتاح والتسامح، مؤكدا أن الحكومة الألمانية ومعها الفعاليات الاجتماعية لا تبالي بازدياد ظاهرة معاداة المسلمين للمسيحيين وأحداث تفجير كنيسة الإسكندرية غير بعيدة.

يشار إلى أن التفجير الذي استهدف كنيسة بمدينة الإسكندرية مع الساعات الأولى للعام الميلادي الحالي أوقع 21 قتيلا وما يقرب من مائة جريح بينهم عدد من المسلمين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي بعد شهرين من تهديدات وجهها الفرع العراقي لتنظيم القاعدة ضد المسيحيين في مصر على خلفية اختفاء امرأتين مسيحيتين بعد رواج أنباء واسعة عن اعتناقهما الإسلام حيث قيل إن السلطات سلمتهما للكنيسة.

ووصف الزعيم الديني هوبر تصريحات زاراتسين بالعنصرية وأنهاquot; وراء تشجيع قيام أحزاب في ألمانيا تضع نصب عينيها معاداة الإسلامquot; إلا أنه طالب المسلمين بالاندماج الثقافي مع الحفاظ على عقيدتهم لوقف حملة المعاداة ضدهم، مفندا آراء زاراتسين الذي يؤكد اندماج الأجانب غير المسلمين مثل الطليان والآسيويين مع المجتمع الألماني بطلاقة، إلا أن اندماجهم ساهم بتقوية ظاهرة المافيا.

وتطرق هوبر إلى آراء زاراتسين حول الفارق الاجتماعي بين المجتمع الألماني والأميركي والإسلامي، فأشار إلى أن ادعاءات زاراتسين بأن المسلمين ينجبون أطفالا بشكل كثير لأخذ رواتب لهم من دوائر اجتماعية بدل ذهابهم إلى العمل، حيث أعرب عن اسفه لتراجع عدد الشعب الألماني المسيحي مقابل زيادة الولادات لدى المسلمين.

يذكر ان الأسقف هوبر (71 عاما) بالرغم من دفاعه عن المسلمين في ندوة يوم الاثنين إلا أنه له آراء تنتقد المسلمين في هذا البلد لأنهم لا يأبهون للمطالب التي تحثهم على الاتحاد مع بعضهم البعض وتشكيل لوبي يدافع عن حقوقهم.

وقد أثار الخبير المالي زاراتسين بكتابه quot;ألمانيا تقضي على نفسهاquot; حفيظة السياسيين في ألمانيا وكان وراء الحملة الشعواء التي تطالب بوقف ظاهرة انتشار الإسلام في ألمانيا وقيام حزب جديد يعادي الإسلام وهو حزب quot;الحريةquot; الذي يرأسه رينيه شتادكيفيتس، ودعا رئيس الحزب القومي الهولندي جريت فيلدريز للاحتفال بقيامه.