عناصر من الجيش الليبي

يعتبر قادة أميركيون أن إعادة بناء الجيش الليبي هو خطة أساسية، وتبحث أميركا سبل المساعدة في هذا الإطار. وأعربت وزارة الدفاع الأميركية بدورها عن قلقها بشأن الأسلحة والذخائر، التي قد تقع في أيدي عناصر غير شرعية داخل البلاد أو خارجها.


بيروت: تجري الولايات المتحدة محادثات مع ليبيا حول سبل المساعدةعلى إعادة بناء الجيش في البلاد، الذي تعتبره أميركا عاملاً رئيساً في توحيد البلاد، ووضع الميليشيات المتناحرة تحت سيطرة الدولة، في إطار وطني يحمي جميع المواطنين.

في هذا الإطار، قال الجنرال كارتر هام، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا: quot;إننا نبحث عن السبل، التي يمكننا من خلالها مساعدة ليبيا، التي من الضروري أن تعمل على تشكيل جيش وطنيquot;.

في مقابلة مع صحيفة الـ quot;يو اس اي تودايquot; الأميركية، قال هام: إن quot;المناقشات لم تصل بعد إلى مستوى الاتفاق على تعاون محدد، مشيراً إلى أنه quot;إذا نشأت علاقات بين ليبيا وأميركا، فإنها لن تكون بحجم الجهود الاميركية لإعادة بناء القوات المسلحة في العراق وأفغانستانquot;.

وأضاف: quot;نحن نرغب، على سبيل المثال، في استضافة عدد من الضباط الليبيين في الكليات العسكرية الأميركيةquot;، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تبيع ليبيا معدات عسكرية، وتُقدم التدريب.

تراوحت تقديرات حجم الجيش الليبي في عهد العقيد معمّر القذافي من 50.000 إلى 130.000 جنديًا، واعتاد الديكتاتور الراحل على اتخاذ إجراءات صارمة ضد خصومه السياسيين، وأحيانًا لمساعدة الحكام المستبدين في المنطقة، مثل عيدي أمين في أوغندا.

تفكك الجيش الليبي، بمعظمه، خلال الثورة، التي بدأت مع احتجاجات شباط/فبراير. فمع اندلاع الثورة وأعمال القتال، انشقت بعضُ الوحدات عن الجيش، وانضمّت إلى جانب الثوار، في حين انضم البعض الآخر إلى جانب المرتزقة الأجانب، وقصفوا المدن بشكل عشوائي، فيما انهار الجزء المتبقي تحت قبضة الثوار والغارات الجوية التي شنّها حلف شمال الاطلسي.

كانت ليبيا تملك ترسانة هائلة بالنسبة إلى كونها بلدًا صغيرًا، وفقاً لتقرير صادر من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إذ تملك أكثر من 4000 دبابة وغيرها من العربات المدرعة، و400 طائرة مقاتلة.

على الرغم من ذلك، أشار التقرير إلى أن استعدادات الجيش الليبي للقتال بهذه المعدات كانت quot;منخفضة بشكل استثنائيquot;، حتى إن أفضل وحداتها القتالية عانت مشاكل في التدريب والقيادة والمحسوبية السياسية، وعدم الإنتظام.

وقال الجنرال هام إن الحكومة الليبية الجديدة مهتمة بتطوير مجال الأمن البحري، وذلك بسبب سواحلها الطويلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يمكنها أن تساعد في مجال الدفاع البحري.

ورأى أن زعماء ليبيا الجدد على دراية بأن النظام العسكري يجب أن يكون quot;شاملاًquot; وليس بالضروري استبعاد الضباط الفنيين من جيش القذافي، طالما أنهم لم يشاركوا في أعمال وحشية.

من جهته، يقول مايكل روبين، مستشار سابق لسلطة التحالف المؤقتة في بغداد، إن التدريب العسكري سيكون وسيلة جيدة لمنع الميليشيات من زعزعة الاستقرار في البلاد. واعتبر أن الجيش المحترف والنظامي والقوات البحرية تكتسب الشرعية تلقائياً، بعكس الميليشيات، التي ستعتبر عصابات بدلاً من كونها قوات تحمي البلاد.

وقال روبن إن تعاون الولايات المتحدة مع ليبيا، عبر إنشاء علاقات شخصية مع ضباط ليبيين، من شأنه أن يوفر خدمات استخباراتية، ويساعدعلى منع تسلل المتشددين، من خلال مساعدة الجيش الليبي على التحقق من خلفية المنتسبين.

وختم روبين بالقول: quot;تعلّم الجيش الأميركي من تجربته في العراق وأفغانستان، حيث تنافست قوات الميليشيات مع الجيش الوطني لكسب ولاء المقاتلين الشبابquot;، مشيراً إلى أنه quot;كلما أسرعنا في البدء... كلما ستكون المهمة أسهلquot;.

وأعربت وزارة الدفاع الأميركية أيضاً عن قلقها بشأن الأسلحة والذخائر، التي قد تقع في أيدي عناصر غير شرعية داخل البلاد أو خارجها، إذ يُعتقد أن القذافي خبّأ نحو20000صاروخ محمول من نوع أرض ndash;جو.