قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سميرة ابراهيم

أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر الجاري، قراراً بوقف تنفيذ الجهة الإدارية quot;القيادة العامة للقوات المسلحةquot;، بالكشف عن عذرية الفتيات المقبوض عليهن ما وصف بالنصر القضائي.


القاهرة:فيما وصف بأنه أول نصر قضائي في قضية إختبارات العذرية التي تعرضت ناشطات مصريات لها في 19 مارس الماضي على أيدي الشرطة العسكرية، قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر الجاري، بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية quot;القيادة العامة للقوات المسلحةquot;، بالكشف عن عذرية الفتيات المقبوض عليهن، أثناء التحقيقات التي تجريها النيابة العسكرية وجهات التحقيقات معهن، وألزمت الجيش بتنفيذ الحكم بمسودته.

وكانت الناشطة سميرة إبراهيم أقامت الدعوى أمام القضاء الإداري بالدولة. هتفت سميرة والعشرات من النشطاء الذين حضروا جلسة الحكم اليوم quot;بسقوط حكم العسكرquot;، quot;الشعب يريد إسقاط المشيرquot;، ورغم أن الحكم لا يمثل إدانة في القضية إلا أن النشطاء رحبوا به.

حضر المئات من المواطنين والنشطاء السياسيين على رأسهم الناشط أحمد حرارة الذي فقد البصر في عينه اليمنى في 28 يناير، واليسرى في 19 نوفمبر الماضي في أحداث محمد محمود، إضافة إلي المرشحة المحتملة لرئاسة الجمهورية بثنية كامل، وصاحبة القضية سميرة إبراهيم. ورفعوا لافتات حمراء كتب عليها بمداد أبيض quot;بنات مصر خط أحمرquot;، وهتفوا بسقوط حكم العسكر، ونددوا بإحالة المدنيين إلي محاكم عسكرية.

وقال أحمد راغب الناشط بمركز هشام مبارك لحقوق الإنسان، الذي وثق شهادات سميرة حول الإنتهاكات التي تعرضت لها ومحاميها، إن الحكم اليوم يعتبر نصراً قضائياً في قضية كشف العذرية، وأضاف لـquot;إيلافquot; إن أهمية الحكم تكمن في أنه يمنع تعرض المزيد من الفتيات لهذا الإنتهاك الجسيم في المستقبل، مشيراً إلى أن الحكم سوف يعضد موقف الضحايا أمام القضاء العسكري.

وأضاف راغب أن النيابة العسكرية تجري تحقيقات في القضية حالياً، وأنها انتهت إلى إدانة جندي بإرتكاب بعض الإنتهاكات، وتجرى محاكمته أمام القضاء العسكري في الوقت الراهن، مشيراً إلى أنه تم إستدعاء قيادات عسكرية في القضية ويجري التحقيق معهم أيضاً. لكن راغب أكد أن هناك تباطؤ يصل إلى حد التجاهل في التحقيقات العسكرية، معرباً عن إندهاشه من تقديم جندي واحد للمحاكمة رغم مرور نحو عشرة أشهر على الواقعة، وقال راغب أنه لولا الضغوط الشعبية والإعلامية ما تم التحقيق في القضية.

وكان العشرات من الجنود ورجال في ثياب مدنية دمروا مخيميات للمتظاهرين في صينية ميدان التحرير التي تتوسطه يوم 9 مارس الماضي، وإعتقلت 20 امرأة على الأقل، بالإضافة إلى 174 رجل على الأقل، ونقلوهم جميعاً إلى داخل أسوار المتحف المصري، وتعرضوا للتعذيب، وتعرضت 17 فتاة إلى إختبارات العذرية.

تكرر إنكار المجلس الأعلى للقوات المسلحة إجراء اختبارات العذرية، بما في ذلك ما ورد من تصريحات لللواء محمد العصار واللواء إسماعيل عتمان في 11 أبريل/ نيسان في برنامج quot;آخر كلامquot; التلفزيوني.

لكن في 30 مايو/ أيار أكد لواء في المجلس العسكري طلب عدم ذكر اسمه لشبكة quot;السي إن إنquot; أن الجيش أجرى اختبارات عذرية. وقال: quot;لم نرغب في أن يقلن إننا قمنا باغتصابهن أو بالاعتداء عليهن جنسياً، من ثم أردنا أن نثبت أولاً أنهن لسن عذراواتquot;. وأضاف: quot;البنات اللواتي تم القبض عليهن لسن كابنتك أو ابنتي. هؤلاء البنات كانوا في خيام مع متظاهرين رجال في ميدان التحرير، ووجدنا في الخيام زجاجات مولوتوف ومخدراتquot;. ولكن المجلس إعترف أخيراً بالواقعة، وأعلن أنه يجري تحقيقات في القضية. وقال في بيان له quot;هذه الواقعة هي محل تحقيق من النيابة العسكرية وسيتم محاسبة أي شخص يثبت تورطة في هذا الأمر، لأن القضاء العسكري يعمل بمبدأ أن القانون فوق الجميع، ولكن الأمر قد يحتاج بعض الوقت وذلك لجمع جميع التحريات وتقديم محاكمة عادلة لأي متهم يثبت تورطهquot;.