قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دخل المزاج السياسي الكويتي موجة تأزيم غير مسبوقة على صعيد العلاقة بين الحكومة والبرلمان، مع توجه برلماني لاستجواب نصف أعضاء الحكومة الكويتية دفعة واحدة، ورئيس الحكومة نفسه لم ينج من هذا التأزيم.

مجلس الأمة الكويتي

الكويت: قدم بعد ظهر اليوم في مبنى مجلس الأمة الكويتي إستجوابا هو الثاني خلال أسبوع لعضو في الحكومة الكويتية، إذ أودع النائب فيصل الدويسان صحيفة استجوابه الى وزير الإعلام- وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح، بعد نحو أسبوع من استجواب قدمته كتلة العمل الوطني ضد الشيخ أحمد الفهد الصباح نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية ووزير التنمية والإسكان. وينتظر خلال أيام قليلة تقديم استجواب ثالث ضد وزير من أسرة الصباح الحاكمة في الكويت، وهو الشيخ محمد صباح الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، من قبل النائب الشيعي صالح عاشور بسبب إساءات وجهت إليه من قبل التلفزيون الرسمي البحريني.

ويقول النائب الكويتي فيصل الدويسان مستجوب وزير الإعلام الكويتي، إن هذا الإستجواب كان يفترض أن يقدمه قبل أشهر على خلفية تخبط الوزير في إدارة حقيبة الإعلام ووجود تجاوزات مالية واسعة، إلا أنه أرجأ تقديم هذا الإستجواب، إثر وعود حكومية بأن يستلهم الوزير مضامين تقارير ديوان المحاسبة، وأن يتحرك قانونيا ضد التجاوزات في وزارته، دون أن يستجد أي جديد، مؤكدا أنه قبل تقديم الإٍستجواب فقد تدرّج في استخدام أدوات المساءلة الدستورية ومن بينها الأسئلة، من دون أن يتحرك الوزير لتصويب الأخطاء والخلل في وزارته، ولهذا يرى أن الإستجواب مستحق. علما بأن هذا هو ثاني استجواب يوجه الى وزير الإعلام، إذ نجا بصعوبة بالغة قبل نحو عام من إستجواب وجهته إليه كتلة العمل الشعبي.
رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد الصباح

والى جانب الشيخين الفهد والعبد الله الصباح، فإن رئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد الصباح لن يكون بعيدا عن استجوابه شخصيا، إذ يجري التخطيط في أروقة مجلس الأمة الكويتي الى تقديم إستجوابين للرئيس، أحدهما بسبب ما تردد عن تلكؤ الحكومة وعدم وضوح موقفها بشأن إرسال قوات كويتية عسكرية الى البحرين ضمن قوات درع الجزيرة الخليجية، والثاني يتعلق بمسائل داخلية يتردد بأن محاوره ستشمل تجاوزات وتخبطات في أكثر من وزارة ومؤسسة حكومية. إلا أن quot;إيلافquot; حاولت الإتصال بالناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك الذي أكد أن الكتلة لم تتخذ قرارا رسميا بعد، لكنها لن تتردد في توجيه المساءلة السياسية في أقرب الآجال سواء لرئيس الحكومة أو لأي وزير فيها.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، فإن الموقف الحكومي لا يزال يحمل التصميم على مجابهة أي استجوابات توجه لرئيس الحكومة أو الوزراء فيها، مهما بلغ عدد تلك الإستجوابات، إذ قرر الشيخ أحمد الفهد الصباح الصعود الى منصة الإستجواب يوم الثلاثاء المقبل في جلسة علنية، دون أن يعرف حتى اللحظة، ما إذا كانت رئاسة مجلس الأمة ستدرج إستجواب وزير الإعلام الشيخ العبد الله في الجلسة ذاتها الأسبوع المقبل، إذ يؤكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أنه لن يخصص جلسة لكل إستجواب.

وعلى وقع إستجوابي الفهد والعبد الله، ووزير الخارجية خلال أيام ورئيس الحكومة في أي وقت، فإن النوايا البرلمانية تتحين الوقت الملائم لتقديم إستجوابات أخرى لوزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، ووزيرة التربية والتعليم موضي الحمود، ووزير العدل المستشار راشد الحماد، ووزير الشؤون الإجماعية والعمل محمد العفاسي، وهو ما يرفع عدد أعضاء الحكومة المنوي إستجوابهم على منصة البرلمان الى أكثر من نصف الحكومة، وهو الأمر غير المسبوق في تاريخ الحياة السياسية البرلمانية، وسط إنطباعات بدأت تتنامى قوتها في الداخل الكويتي حول قرارات مهمة ووشيكة للقيادة السياسية الكويتية تتعلق بالحكومة والبرلمان.