قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر مقربة من العقيد الليبي معمر القذافي عن عدم استبعاده بشكل كامل التوصل إلى حل سياسي مع الثوار لإنهاء الأزمة، تواصلت المعارك في محيط مدينة البريقة النفطية. في حين اشتكت قوات التحالف من رداءة الطقس الذي عرقل بعض عملياتها.


محيط البريقة: تواصلت المعارك الجمعة بين الثوار والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي قرب منطقة البريقة النفطية شرق البلاد، بينما تعرقل الأحوال الجوية السيئة منذ أيام الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي.

وانتقل خط الجبهة بين الثوار وقوات القذافي صباح الجمعة الى محيط منطقة البريقة لكن الصحافيين منعوا للمرة الاولى من الاقتراب من المنطقة من جهة اجدابيا، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وفرضت قيود للمرة الاولى على الدخول الى منطقة الجبهة حيث منع الثوار الصحافيين والمدنيين من المرور من مدخل اجدابيا الغربي الى خط الجبهة.

وافاد مراسل فرانس برس ان خط الجبهة كان صباحا على بعد اربعين كيلومترا تقريبا غرب اجدابيا التي تبعد 80 كلم شرق البريقة. لكن تعذر على الفور الحصول على معلومات من مصدر مستقل حول من يسيطر على البريقة التي تبعد 800 كلم عن طرابلس.

وصرح قائد الجيوش الاميركية مايك مولن ان quot;المشكلة الكبرى (لدى التحالف) هي الطقس في الايام الثلاثة او الاربعة الفائتةquot;.

واوضح ان quot;هذا العامل ادى اكثر من اي شيء آخر الى تقليص وليس الغاء فعاليةquot; الطائرات المكلفة تنفيذ الضربات حيث quot;تعذر عليها احيانا رؤية الاهداف بدقةquot;.

وسمحت الاحوال الجوية لقوات القذافي بشن هجومها المضاد نحو الشرق مع تمدد خطوط قتال الثوار، بحسب المصدر نفسه.

وفي بكين اعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الجمعة ان quot;الوضع في ليبيا لا يمكن حله بوسائل عسكريةquot;، داعيا الزعيم الليبي معمر القذافي الى وقف اطلاق النار.
وقال الوزير الالماني اثر لقاء في بكين مع نظيره الصيني يانغ جياشي quot;لا يمكن تسوية الوضع في ليبيا بالسبل العسكريةquot;.

وتابع للصحافيين quot;لا يمكن ان يكون هناك سوى حل سياسي وعلينا اطلاق العملية السياسية. هذا يبدأ عندما يوقف القذافي اطلاق النار ليسمح لعملية السلام ان تنطلقquot;.

وبالرغم من احراز قوات القذافي تقدما على الارض، شهد الزعيم الليبي انتكاسة سياسية بعد انشقاق وزير خارجيته موسى كوسا ومغادرته الى لندن على ما علم مساء الاربعاء، وهو احد رموز النظام الرئيسيين.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس ان quot;استقالة (موسى كوسا) دليل على ان نظام القذافي الذي شهد انشقاق مسؤولين كبار، منقسم ويواجه ضغوطا وينهار من الداخلquot;.
وتابع quot;انه يتحادث حاليا طوعا مع مسؤولين بريطانيينquot;.

كما اعتبر متحدث باسم البيت الابيض الخميس ان انشقاق كوسا يشكل quot;ضربة قاسيةquot; للقذافي ويؤكد ان المحيطين بالزعيم الليبي فقدوا ثقتهم بنظامه.

وموسى كوسا (59 عامًا) معروف بمشاركته النشيطة في السنوات الماضية في كل المفاوضات التي اتاحت عودة ليبيا الى الساحة الدولية. وقد شغل منصب نائب وزير الخارجية بين 1992 و1994 ثم عين رئيسا لجهاز الاستخبارات المنصب الذي تولاه حتى 2009 قبل ان يكلف حقيبة الخارجية.

واكد موسى ابراهيم المتحدث باسم نظام معمر القذافي الخميس استقالة كوسا الاربعاء، موضحًا انه حصل على اذن لمغادرة البلاد للعلاج في تونس. واعتبر ان الاستقالة quot;قرار شخصيquot; لموسى، مؤكدا ان quot;ليبيا لا تعتمد على افرادquot;.

واكد ان القذافي وابناؤه سيبقون في ليبيا quot;حتى النهايةquot;.

وذكرت صحيفة ذا غارديان البريطانية على موقعها الالكتروني الخميس ان احد مستشاري معسكر القذافي في طرابلس يجري محادثات مع الحكومة البريطانية. لكن الخارجية البريطانية رفضت التعليق على المعلومات التي تحدثت عن ان مسؤولين بريطانيين التقوا محمد اسماعيل احد المستشارين المقربين لسيف الاسلام نجل معمر القذافي، لاجراء محادثات سرية.

من جهته قال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 عاما، الخميس ان الغربيين المشاركين في العملية العسكرية في بلاده بدأوا quot;شيئا خطيرا لا يمكن السيطرة عليهquot; وquot;سيصبح خارج مقدرتهم مهما امتلكوا من وسائل الدمارquot;، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الليبية الرسمية.

وتولى حلف شمال الاطلسي الخميس عند الساعة 6,00 ت غ قيادة كل العمليات في ليبيا، بعد ان كانت منذ 19 اذار/مارس من مسؤولية تحالف دولي بقيادة اميركية وفرنسية وبريطانية.

صرح امين عام الحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسنبأنّ مهمة الحلف ستنتهي quot;عندما يتوقف تهديد المدنيينquot; لكن يستحيل تحديد موعد لذلك.

كما رفض فكرة تسليح الثوار معتبرًا ان الحلف الاطلسي يتدخل عسكريا quot;لحماية الشعب الليبي وليس لتسليح الشعبquot;.

وفي ستوكهولم، اقر البرلمان السويدي الجمعة باكثرية واسعة مشاركة ثمانية من طائراتها المقاتلة غريبن مع التحالف الدولي في ليبيا.

وهو التدخل الاول لقوات جوية سويدية في الخارج منذ 48 عامًا.

لكن البرلمان لم يسمح للطائرات تنفيذ ضربات على الارض، حيث ستكتفي بفرض الحظر الجوي، استجابة لطلب المعارضة اليسارية.

كما سترسل السويد طائرة نقل سي-130 للتموين في الجو، وطائرة تجسس على ما اعلنت الحكومة الثلاثاء.

وعلى الصعيد الانساني تمكنت سفينة وافدة من مالطا وتنقل 150 طنًا من المساعدات الطبية والغذائية الخميس من تقديم المساعدة لسكان مصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ اكثر من 40 يومًا، بحسب مراسل لفرانس برس على متنها. وعلق حوالى سبعة آلاف شخص اغلبهم من الدول الافريقية في المدينة حيث يمكثون في ملاجئ عشوائية.

التحالف الدولي يقصف مدينتين في غرب ليبيا

من جهة أخرى افادت مصادر رسمية ليبية وشهود عيان ان قوات التحالف الدولي قصفت ليل الجمعة السبت مدينة الرجبان في الجبل الغربي في غرب ليبيا ومدينة الخمس الساحلية شرق طرابلس.

ونقلت وكالة الانباء الليبية الرسمية عن مصدر عسكري ان quot;مواقع مدنية وعسكريةquot; في مدينتي الرجبان (160 كلم جنوب غرب طرابلس) والخمس (120 كلم شرق العاصمة) استهدفها quot;قصف عدواني صليبيquot; في اشارة الى التحالف الدولي.

واضافت ان quot;ثمن كل صاروخ يسقط على المواطنين الليبيين تدفعه الحكومتان القطرية والاماراتيةquot;.

ولم تشر الوكالة الليبية الى سقوط ضحايا.

من جهته افاد شاهد عيان في اتصال هاتفي ان القصف على مدينة الخمس استهدف قاعدة بحرية، من دون ان يتمكن من اعطاء مزيد من التفاصيل.

وتقع الرجبان في منطقة الجبل الغربي جنوب غرب طرابلس حيث يسيطر الثوار على العديد من مدن المنطقة.

وكانت قوات العقيد معمر القذافي قصفت الاسبوع الماضي وعلى مدى ايام عدة هذه المنطقة الجبلية، كما افاد سكان تحدثوا عن هجمات quot;كثيفة جداquot;.

العقيد لا يستبعد الحلّ السياسيّ

على صعيد آخر، قال مقربون من الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، لـCNN إن الأخير لم يستبعد بشكل كامل بعد التوصل إلى حل سياسي مع الثوار لإنهاء الأزمة الدائرة حالياً، مضيفين أن الحل قد يتضمن قيام القذافي بنقل سلطاته إلى أشخاص من الدائرة المقربة منه، مع الإشارة إلى أن نجله، سيف الإسلام quot;سيلعب دوراً مهماً في هذا الأمر.quot;

وذكر أولئك المقربون من القذافي أن الزعيم الليبي يعتقد بأن الوقت مازال متاحاً للحوار مع المعارضة، ولكنه يرغب في إنهاء الصراع المسلح قبل أن ينتقل الحديث إلى الحل السلمي، مع إشارتهم إلى وجود ما وصفوه بـquot;إدراك متزايد لدى النظامquot; بوجوب قيام quot;الحرس القديمquot; بتسليم مناصبهم لجيل جديد من القادة.

وشدد المقربون من القذافي على أن الزعيم الليبي متأكد من قدرته على مواجهة أي محاولة لإزاحته عن السلطة بالقوة.

وفي بنغازي، المعقل الرئيسي للثوار شرقي البلاد، برزت إشارات متضاربة حول مستقبل الوضع السياسي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية الأردني السابق، عبدالإله الخطيب، الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبدالجليل.

وقال عبدالجليل إن الثوار منفتحون على خيار وقف إطلاق النار quot;إذا وفّر النظام بعض الشروط،quot; مشددًا على أن الهدف الرئيسي للمعارضين سيبقى الإطاحة بالقذافي.

من جانبه، قال الخطيب إنه نقل للقذافي شروط المعارضة لوقف إطلاق النار، وبينها quot;سحب القناصة والمرتزقة من المدن المعارضة في الغرب، وإنهاء الحصار على مصراتة وسائر المدن، ومنح الشعب الليبي حرية التعبير.quot;

ولفت الخطيب عدة مرات إلى أن مهمته الدولية تقتصر على وقف إطلاق النار بين الطرفين والحد من الخسائر في صفوف المدنيين، ما يشير إلى أنه لم ينقل لطرابلس مطالب المعارضة الخاصة بتغيير النظام.