كلهم صف واحد خلفي

تحول لوكانيكوس من كلب ضال في شوارع أثينا الى بطل قومي ونجم ساطع في سماء الإنترنت بملازمته المتظاهرين اليونانيين ونباحه الشرس في وجه شرطة مكافحة الشغب.


يمكن القول إن نباح لوكانيكوس أسوأ من عضته. فقد صار هذا الكلب الضال، الذي يتخذ من شوارع أثينا دارا له، بطلاً قومياً بوقوفه مخلباً وناباً مع المحتجين على إجراءات التقشف الاقتصادي وخفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب.
فقد التقطت للوكانيكوس، ذي الموقف السياسي الواضح، آلاف الصور وهو يتصدر المتظاهرين ويهدد عناصر شرطة مكافحة الشغب بالويل والثبور وعظائم الأمور. وفي هذه الآونة الأخيرة ظهرت صوره على أغلفة المجلات وصفحات الجرائد الرئيسية وبالطبع التلفزيون والإنترنت. بل أن صفحة خاصة به أقيمت على الموقع الاجتماعيlaquo;فيس بوكraquo; وفوق هذا فهو ليس جديدا على الساحة السياسية إذ بدأ ملازمة المتظاهرين للمرة الأولى قبل ثلاث سنوات.
على أن لوكانيكوس، الذي يعني اسمه laquo;السجقraquo; أو laquo;النقانقraquo;، حكيم ويؤمن بالاحتجاج السلمي كوسيلة فضلى الى التغيير والإصلاح. فلم يُشهد له أن أنشب أنيابه في ساق شرطي، بل يكتفي بإسماع نباحه عاليا مطالبا بإرخاء قبضة الكماشة الاقتصادية على أهل البلاد. ولِم لا؟ فمن مصلحته ألا يذوق هؤلاء المر لأن زرقه هو يعتمد على فضلات وجباتهم وما يجودون به عليه، وعليه فإن يسره من يسرهم.. إذا عُرف السبب بطل العجب.

هل تصل رسالتي واضحة اليكم؟
الغاز المسيل للدموع لن يثنينا
تعاملوا معي أولاً ولنر
شخصياً لست بحاجة الى لثام