قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فيما تستعدّ الأمم المتحدة لتخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا، يواصل الثوار الزحف نحو العاصمة طرابلس عبر هجوم يشنّونه على جبهتين. وهو ما قابله أنصار القذافي بالدعوة إلى التعبئة لقتال القوات الصليبية وتحرير المدن التي يسيطر عليها الثوار.


الآلاف من أنصار القذافي صلّوا الجمعة في الساحة الخضراء وتعهّدوا بمواصلة القتال

بنغازي: تقدم الثوار الليبيون الى وسط مدينة زليطن، في شرق طرابلس، الجمعة في اليوم الثالث من هجومهم الذي يشنّونه على جبهتين، في الوقت الذي حذر فيه حلف شمال الاطلسي من قيام القوات الموالية للعقيد معمّر القذافي بإعادة تسليح نفسها وتجميع قواها.

من جهة أخرى، اعلن دبلوماسيون الجمعة في بنغازي، معقل التمرد في الشرق، ان الامم المتحدة تستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا.

وافادت مصادر دبلوماسية ان الامم المتحدة تبحث مع حكومة طرابلس ومع الثوار سبل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا خشية حصول نقص في المعدات واللوازم الطبية خصوصًا.

والخميس اجرى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي طلب منه خلالها وقف المعارك وتحسين الاوضاع الانسانية.

وفي واشنطن صوّت مجلس النواب على تعديل يحظر على البنتاغون تزويد الثوار الليبيين بالمعدات العسكرية، علمًا أن هذا القرار قد يلقى معارضة قوية في مجلس الشيوخ.

وقد بدأ الثوار الاربعاء هجومهم، وأرغموا قوات القذافي على التراجع كيلومترات عدة، وسيطروا على هضبة قوالش في جبال البربر في جنوب العاصمة الليبية، معقل النظام. وفي الوقت نفسه شنّوا هجومًا ثانيًا من مدينة مصراتة الساحلية التي تبعد 200 كلم الى الشرق من طرابلس.

وتقدم الثوار الجمعة باتجاه وسط زليطن، على بعد 150 كلم شرق طرابلس، بعد معارك أوقعت خمسة قتلى و17 جريحًا في صفوفهم.

واكد الثوار الجمعة تقدمهم الى اقل من كلم من وسط المدينة وتحرير العديد من الأسر التي كانت تحتجزها قوات القذافي التي فرّت باتجاه غرب زليطن.

ومع تأكيده ان الثوار أخذوا زمام المبادرة في الغرب واصبحوا quot;قادرين على شنّ هجمات ناجحةquot;، اشار حلف شمال الاطلسي الى ان قوات القذافي تعيد تجميع صفوفها وتسليح عناصرها تمهيًدا لشنّ هجوم مضاد.

واوضح الحلف ان قوات القذافي ما زالت تسيطر على مدينتي الزاوية والزوارة غرب طرابلس.

واقام الالاف من انصار معمّر القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء في وسط العاصمة طرابلس ودعوا الى التعبئة لقتال quot;القوات الصليبيةquot; وتحرير المدن التي يسيطر عليها الثوار.

ودعا أئمة وزعت نداءاتهم عبر رسائل هاتفية قصيرة، الخميس سكان طرابلس الى المشاركة بكثافة في الصلاة في تلك الساحة الرمز.

وتلت صلاة الجمعة تظاهرة، ردد خلالها المشاركون شعارات تشيد quot;بقائد الثورةquot; العقيد القذافي، الذي لم يخطب في الحشود هذه المرة خلافًا لما فعل في الأسبوع الماضي في الاول من تموز/يوليو.

وقال الإمام في خطبته quot;لقد دقت ساعة الجهادquot;، ودعا المؤمنين الى quot;الزحفquot; الى المدن التي يسيطر عليها المتمردون لتحريرها. وقال ان quot;القوات الصليبية اجتاحت بلادنا بمساعدة الخونة فاهجموا عليهمquot;.

وردد المتظاهرون quot;نريد معمّر القذافي دائمًاquot;، ان quot;الشعب يريد العقيد معمّرquot;، في اشارة الى شعار quot;الشعب يريد اسقاط النظامquot;، الذي طغى على تظاهرات الربيع العربي.

وقد اعلن المتمردون الاحد انهم يستعدون لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس سقطت بين ايدي قوات النظام، ودفع خط الجبهة نحو العاصمة، حيث ادى الالاف من انصار العقيد القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء، داعين الى التعبئة لمقاتلة quot;القوات الصليبيةquot; وتحرير المدن التي احتلها المتمردون.

وبعدما سيطروا في 28 حزيران/يونيو على مستودع كبير للذخيرة في الصحراء على بعد 25 كلم جنوب الزنتان التي تقع على مسافة 120 كلم جنوب غرب طرابلس، يسعى الثوار الان الى السيطرة على محورين استراتيجيين في زحفهم نحو العاصمة، معقل النظام.

ويتمثل احد المحورين في قرية بئر الغنم، التي تقع على مرمى مدفعية من طرابلس، ثم مدينة الغريان مقر حاميات الجيش التي تحمي العاصمة، وحيث اكد الحلف الاطلسي الاربعاء انه دمّر ست آليات عسكرية منها اربع دبابات.

واعلن الحلف الاطلسي السبت انه كثف قصفه على الغرب، لا سيما على اهداف تقع بين جبال البربر وجبل نفوسة قرب الحدود التونسية ومصراتة.

والخميس، استهدفت طائرات الحلف ثلاثة مدافع مضادة للطائرات ومركز قيادة ومراقبة بالقرب من طرابلس وفًقا لآخر تقرير للحلف الاطلسي.

وتشهد ليبيا منذ منتصف شباط/فبراير انتفاضة على نظام معمّر القذافي، قمعت بعنف، وتحولت الى نزاع مسلح. ويسيطر نظام القذافي، الذي يرفض ترك الحكم بعد 42 سنة من توليه السلطة، على غرب البلاد، في حين يسيطر الثوار على الشرق.