قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مخابرات الجيش تخضعه للتحقيق بعد توافر مجموعة أدلّة ضده
رجل الدين اللبناني الموقوف لم يقرّ بتعامله مع إسرائيل
فرع المعلومات في لبنان أول من كشف أمره نتيجة مراقبته على مدى عام
رجل الدين الموقوف واجه تهمة quot;التعامل مع إسرائيلquot; بالصمت

أكد رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني المتهم بالتعامل مع إسرائيل براءته مشدداً على أنه معتقل سياسي بامتياز حسبما نقلت عنه زوجته في تصريحات خاصة لـ quot;إيلافquot;. وطالب الحسيني المنظمات الحقوقية بزيارته ليطلعها على حقيقة ما جرى.


أکد رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني رئيس المجلس الاسلامي العربي في لبنان، والمسجون حاليا بتهمة التخابر مع إسرائيل، براءته من التهمة الموجهة إليه وطالب المنظمات الانسانية و الحقوقية بزيارته لمعرفة حقيقة ماجرى.

وأضاف الحسيني الذي تميز بمعارضته لنظام ولاية الفقيه في إيران و حديثه الدائم عن مشروع إيراني معاد للعرب بوجه خاص، على لسان زوجته التي نقلت تصريحات عنه، أنه لم يلزم الصمت کما أشيع وأنه کان دائم السؤال عن الدليل ضده وعن سبب اعتقاله حتى الآن.

وقالت زوجة الحسيني في لقاء خاص مع quot;إيلافquot; إنه لم يصدر بحق زوجها حتى الان قرار ظني. وتقول إن ملفه لاصلة له بإسرائيل بل يتعلق بأسباب سياسية بحتة. ورجت التحرك من أجله مع حلول شهر رمضان مؤکدة أن وضعه الصحي غير مطمئن.

رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني

يشار إلى أن أقارب للحسيني يزورونه في السجن فضلوا عدم ذکر أسمائهم، نقلوا لـquot;إيلافquot; عن الحسيني قوله إن quot;إعتقاله کان قرارا إيرانيا محض وهو يدفع ضريبة مواقفه الرافضة لنظام ولاية الفقيهquot;.

يذكر أن الجيش اللبناني أوقف رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني للاشتباه بتعامله مع إسرائيل في 24 أيار/ مايو المنصرم. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام وقتها إن quot;مخابرات الجيش اللبناني أوقفت رئيس المجلس الاسلامي العربي العلامة محمد علي الحسيني، بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيليquot;.

وأشارت إلى أن قوة من الجيش quot;دهمت مساء امس منزل الحسيني (في منطقة صور في الجنوب) وصادرت اجهزة كومبيوتر واسلحةquot;. ورفض أي مصدر رسمي تأكيد الخبر. واطلق الحسيني قبل ثلاث سنوات quot;المجلس الاسلامي العربيquot; في محاولة واضحة ولو غير معلنة للتصدي لنفوذ حزب الله الواسع داخل الطائفة الشيعية.

وعلى موقعه على الانترنت، يقول المجلس ان مشروعه السياسي يتلخص في quot;العمل الدؤوب لاسترجاع القرار الشيعي من مختطفيه الذين يستغلون اسم الطائفةquot;، وquot;رفض التطرف والاكراه والارهاب بجميع انواعه واساليبهquot;.

ويطرح quot;المجلس الاسلامي العربيquot; نفسه كquot;مرجعية اسلامية لشيعة العربquot; ويحدد quot;هدفاً استراتيجياًquot; له quot;استرجاع أخوتنا من الشيعة العرب المنخدعين بالاكاذيب والاراجيف الضالة والمضللة من احضان نظام ولاية الفقيه وبراثنهquot;، في اشارة الى ولاء حزب الله للجمهورية الاسلامية الايرانية. وافتتح الحسيني خلال السنوات الماضية عددا من المراكز والمشاريع الخيرية في مناطق تعتبر معاقل لحزب الله مثل الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب.

إيلاف التقت زوجة الحسيني وکان الحوار التالي:

ـ يقبع الان السيد محمد علي الحسيني في السجن بتهمة التخابر مع إسرائيل، مارأيك کزوجة له بذلك؟

بداية نؤكد النفي القاطع لأي علاقة للحسيني مع إسرائيل ولم يثبت ذلك قطعا ولا دليل على ذلك وأنا أقرب الناس منه فهو أسس وأطلق quot;المقاومة العربيةquot; ضد إسرائيل فكيف من الممكن أن يكون من المتعاونين مع quot;العدوquot; وقد کان دوما ولايزال يؤکد أن quot;الكيان الصهيوني الغاصب للقدس هو العدو رقم واحد للأمتين الاسلامية والعربيةquot;.

ـ هل هنالك من مستجدات في القضية؟ هل ما زال الحسيني يلتزم الصمت عما يوجه إليه من تهم کما يشاع؟

لم يلزم الصمت أبدا بل هو بالسجن الآن لأنه لم يسكت عن الباطل وغير صحيح أنه لزم الصمت بل كان دائم السؤال ما هو ذنبي وأين جرمي وما هو الدليل و لماذا أنا معتقل حتى الآن؟ وللعلم فإنه لم يصدر بحقه قرار ظني فملفه لاصلة له بإسرائيل بل فقط لأسباب سياسية بحتة.

ـ هل تعتقدين أن زوجك کبش فداء لعبة سياسية ما، وهل تأملين أن يخرج منها سالما؟

نعم انه سجين رأيه ومواقفه السياسية وتعلمون أن المواقف المتميزة وذات الطابع الاستثنائي لايمكن أن تمر بسهولة من دون مضاعفات وتأثيرات متباينة، وأدعو من الله تعالى أن يخرجه من هذه المحنة سالما وأن ثقتي برحمة الله کإمرأة مسلمة مؤمنة کبيرة جدا.

ـ هل تلتقينه بشكل مستمر في السجن؟ کيف هي معنوياته؟ وهل حمّلك أو يحمّلك ثمة رسالة ما للخارج؟

نعم ألتقيه في السجن وهو كالجبل الشامخ يمتلك معنويات عالية فهو يعلم بأنه قد ظلم بهذه الإتهامات الباطلة التي لم تبن على دليل صحيح وواقعي و مازال شامخا بمواقفه وثابتا عليها. وهو يؤكد للجميع أن لا علاقة له بإسرائيل وأنه معتقل سياسي بامتياز ويطلب من جميع الهيئات والمنظمات السياسية والحقوقية والإنسانية زيارته لمعرفة حقيقة ما جرى ويأمل من الجميع الوقوف معه لأنه مظلوم و بريء.

ـ ورد ضمن البيان الصادر بعد إلقاء القبض على زوجك، أنه قد وجدت کميات کبيرة من المال، وان زوجك کان کثير السفر ونادرا ما کان يستقر في بيروت، ما ردك على ذلك؟

كل ما ذكر غير صحيح وملفق و نؤكد لكم انه مفبرك فالتهمة الأساسية انه يعمل لصالح إسرائيل من دون أي دليل فتمت فبركة الأخبار. نرجو التحرك في هذه القضية مع حلول شهر رمضان وهو بعيد عن أهله و عائلته وهو في وضع صحي غير مطمئن.