قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الدبابات السورية بعد خروجها من دير الزور الثلاثاء 16 آب 2011

رأى معارضون سوريون أن المجلس الإنتقالي الذي قد يعلن عنه اليوم في إسطنبول هو سوري بصناعة تركية وغالبية من الإخوان المسلمين. وشملت السيناريوهات والتكهنات حول المرحلة المقبلة احتمال التدخل العسكري الدولي واشتعال نار حرب أهلية وطائفية في حال استمرار حمّام الدم.


القاهرة: اعتبر المعارض السوري وحيد صقر في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; أن المجلس الانتقالي الذي قد يعلن عنه اليوم في اجتماع في اسطنبول هو مجلس سوري بصناعة تركية وغالبيته من الاخوان المسلمين.

وقال quot;ان هذه المجالس الانتقالية لا تخدم الثورة السورية مطلقًا، وهذا رأي الشارع السوريquot;، وأكد quot;ان الشعب السوري ينزف بكل المعايير، وأرى الجميع يلهث لمكتسبات شخصية ضيقةquot;، وشدد على quot;انا لا ارى هناك أي جدوى من أي تكتلات او ائتلافات او مؤتمرات من دون تمثيل حقيقي للداخل، وقبل ذلك العمل على وقف حمّام الدم، والعمل على مساعدة اهلنا في الداخل بشتى الطرق البعيدة عن المكتسبات الآنيةquot;، وأضاف quot;سوريا تمر في مرحلة مخاض، وعلينا العمل على ولادة جنين مكتمل وليس مشوهاًquot;.

وحول مشاركته مع الشيخ العرعور في مجلس انتقالي تم اعلانه سابقا في اسطنبول أجاب quot;حول ما قيل عن مشاركتي في مجلس انا والشيخ العرعور فأنا لم اشارك ولم اجتمعquot;، موضحاً quot;لكن كون ما حدث في تركيا هو من قبلكتلة احرار سوريا كما وصفت لي وتضم بعض الاسماء والشخصيات وعلى الغالب تم ادراج اسمي حسب الانتماء الطائفي، وانا لا احبذ ذلك على الاطلاق، انا اعتبر نفسي سوريًا قبل أي انتماء ضيق، كالطائفة، لكنني ابارك اي جهد يخدم الثورةquot;.

واستطرد قائلا quot;انا جزء من ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة ورئيس المكتب السياسي في الائتلاف، وجلّ جهدنا هو أن نحاول دمج كل مكونات الثورة السورية، والعمل على دعوة إلى مؤتمر عام لتوحيد المعارضة السورية بشتى اطيافها وقبل الوصول الى ذلك ستكون هناك عقبات كثيرةquot;.

الدخان المنبعث من حي الرملة اثناء قصفه
أثناء التظاهرات في درعا

وأشار الى quot;ان المؤتمر المدعو إلى عقده في تركيا اليوم هو صناعة تركية بامتياز، وستكون غالبيته للاخوان المسلمينquot;.

وكشف quot;حسب معلوماتي هناك عرض تركي لمشاركة الاخوان في حكومة تحت ظل الوضع الراهن لضمان خروج آمن للنظام، وأنا شخصياً لست مع هكذا مجالس قطعاً الا بالشروط الآنفة، والوضع لايتحمل مثل هذه المهاترات ابداً. من يريد ان يخدم الثورة عليه العمل على توحيد المعارضة بشتى اطيافها، والعمل على مساعدة الداخل بشتى السبل، والداخل هو الوحيد المعني لانتخاب قياداتهquot;.

مخاوف اقليمية من دمقرطة سوريا

من جانبه اعتبر شلال كدو القيادي في الحزب اليساري الكردي في سوريا في تصريح خاص بـ quot;ايلافquot; أن quot;هناك مخاوف كبيرة تنتاب تركيا اكثر من غيرها من الدول الاقليمية، من ان تؤدي السيناريوهات، التي قد تواجه سوريا في حال استمرار حمّامات الدم المراق على ايدي شبيحة النظام واجهزته القمعية، الى استجلاب التدخل العسكري من قبل المجتمع الدولي، لاسيما بعد مطالبة الرئيس الاميركي وعدد من القادة الاوروبيين الرئيس السوري بالتنحي. وبالتالي، انهيار النظام وبناء سوريا جديدة قد تكون فيدرالية وديمقراطية، يتمتع فيها كل مكوناتها بكامل حقوقهم، ومن شأن ذلك -ان حدث- ان ينعكس على الوضع الداخلي الهش اصلاً في تركياquot;.

وقال quot;إلا ان سوريا، ورغم حرص جارتها تركيا الشديد على استقرارها والابقاء على نظامها القمعي الاستبدادي، او تطعيمه ببعض الفصائل الاسلامية quot;المعارضةquot;، فإنها مقبلة على احتمالات وسيناريوهات، لايستطيع احد التكهن بنتائجها وتداعياتهاquot;.

واعتبر أن quot;أبرز هذه السيناريوهات الذي يتبادر الى الاذهان هو الحرب الاهلية، واتخاذ الصراع بُعداً طائفياً مقيتاً، لأن النظام يدفع بهذا الاتجاه المدمّر، من خلال تركيزه على القمع والتنكيل بالناس العزل، ومن غير المستبعد ان يلجأ إلى جماعات غير منظمة ومتفرقة هنا وهنالك، تحت ضغط القمع المستمر، الى الدفاع عن انفسها بكل السبل والوسائل المتاحة لها، وبالتالي اشتعال نار فتنة اهلية وطائفية في البلاد، من الممكن ان يصل لهيبها الى دول اخرىquot;.

ورأى كدو من ناحية اخرى، quot;أن تشتت المعارضة السورية، وكثرة مؤتمراتها، أفقدها ثقة الشارع السوري المنتفض، لاسيما وانها لم تتمكن حتى الآن من انتخاب هيئة او مجلس وطني يمثلها، ويكون في الوقت عينه غطاءً سياسياً للحراك الشبابي والجماهيري المنقطع النظير في الشارع، ومن هنا فإن المعارضة السورية احوج الآن اكثر من اي وقت آخر الى تنظيم نفسها ورصّ صفوفها وايجاد قيادة منتخبة لها، تراعي خصوصية المكونات الإثنية المقموعة في البلد كالمكون الكردي، وكذلك الاقليات القومية كالآشوريين والارمن والشركسquot;.

في هذا المنحى، لفت الى أنه quot;لا بد ان تتحرر المعارضة العربية - الوطنية السورية - من عقلية النظام الشيوفينية والاقصائية، وان تقرأ بعقلية متفتحة وموضوعية الواقع الديموغرافي والاثني في البلاد، وان تستعد للتعاطي مع الحقائق الموجودة على الارض تاريخياً وحاضراً، وعدم التهرب من استحقاقات المرحلة المقبلة، لا سيما وان هنالك من المعارضة العربية من يقر بأن نسبة الكرد في سوريا خمسة عشر بالمائة، في حين يبلغ سكان البلاد سبع وعشرين مليوناً في حال اضيف سوريو الشتات على مجموع السكان، وهدا يعني بأن اعداد الكرد يفوق الـ 4 ملايين نسمة في سورياquot;.

لذلك لا يجوز بأي شكل من الاشكال، كما يرى القيادي الكرديquot;ان يتم التعامل مع هذا الشعب بعقلية اقصائية، لاسيما وانه يعيش على ارض آبائه واجداده منذ مئات السنين، ان لم نقل الآلاف من السنين، ولم يبخل يوماً ما في الدفاع عن سوريا والذود عن حياضها في كل المراحل المصيريةquot;.

الأحزاب الكردية السورية تدين الاعتداء التركي على أراضي كردستان العراق

بدورها أشارت أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا في بيان، تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه، الى quot;تعرض كردستان العراق منذ أيام عدة إلى قصف جوي وبري شديدين من قبل الجيش التركي، الأمر الذي يلحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين وممتلكاتهم، ويشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واستهتاراً بالقوانين الدولية وبالقيم والأعراف الإنسانية. وهي تمارس هذا العدوان تحت ذريعة مهاجمة قواعد حزب العمال الكردستانيquot;.

وأوضح البيان أنه quot;لم تكتفِ الحكومة التركية بتلك الممارسات العدوانية في ممارستها لسياسة شوفينية إزاء الشعب الكردي، بل أضافت إليها قرار بمنع المحامين الموكلين للزعيم الكردي عبد الله أوجلان من لقاء موكلهم على مدى أكثر من شهر في سجنه الانفرادي في جزيرة امرالي، وكذلك منعت أفراد أسرته من زيارته، إضافة إلى منع المحامين الموكلين عنه من ممارسة نشاطهم على مدى سنة كاملة، مما يدل على خرق الحكومة التركية للقانون ولحقوق الإنسان عندما يكون المعني هو الشعب الكرديquot;.

ودانت أحزاب الحركة الوطنية الكردية، quot;الاعتداء السافر والقصف الوحشي لأراضي كردستان العراقquot;، واستنكرت أيضًاquot; الإجراءات التعسفية بحق القائد الكردي عبد الله أوجلان، الذي يعاني في السجن أمراضًا تستدعي المعالجةquot;، وطالبتفي الوقت نفسهبالإفراج عنه، ودعت الحكومة التركية الى التخلي عن أساليب العنف والعدوان المسلح، والاحتكام إلى الحلول السلمية من أجل التوصل إلى حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في كردستان تركيا.

حلبجة: ايران والنظام السوري سبب الكوارث في المنطقة

في غضون ذلك، قال الناقد والباحث هيبت بافي حلبجة quot;إن المنطقة بحاجة إلى مفهوم جديد للإستقرار ، وبحاجة إلى استقرار ذات ديمومة، يكفل النمو الإقتصادي والتطور الطبيعي للسوسيولوجيا، وهذا لن يتحقق إلا إذا أصبح الشعب سيد نفسه، ومحرك الديمقراطية ومصدر السلطة السياسية. وهذا بدوره لن يتحقق إلا إذا أصبحت شعوب المنطقة برمتها (الشعوب العربية، الشعب الكردي، الشعب الإسرائيلي، والآشوري، والتركي، والإيراني، والأمازيغي، والقبطي)، والفئات والطوائف المرتبطة بها، صاحبة القرارات السيادية، وإذا حصلت على فرصة أكيدة للحوار والتحاور في ما بينهاquot;.

ورأى quot;أن الشرط الموضوعي التاريخي، وفق السمة السائدة، يقتضي، علاوة على محتوى الديمقراطية كضرورة تاريخية، مفهوم السلم (اللاحرب ، اللاعنف) لكي يتمكن الرأسمال المالي أن يأخذ مداه في مسألة القروض الربوية البنكوية، إنسجاماُ مع تطور الحاجيات وازدياد عدد السكان ومفهوم الربح السريع وعلى المدى الطويل. وأما في حال اللاإستقرار (العنف) فإن هذا الرأسمال لايمكن أن يكون إلا أعرجاُquot;.

وأكد أنه لابد من quot;حل شامل كامل جذري ينهي حال الإغتراب القسري، ويتصالح الكل مع نفسه، ويتصالح الكل مع الكل. وهذا يقتضي من جملة ما يقتضي، أن تمنح الأولوية للإقتصاد والسوسيولوجيا، وان تتراجع السياسة إلى المركز الثانيquot;.

وقال انه quot;لابد تاريخيا من إنهاء هذا النزاع مع اسرائيل، ولا مناص من حل القضية الفلسطينية quot;. وأشار الى أنه quot;لابد من إنهاء الدور الإيراني السلبي التام في كل المنطقة، وينبغي أن ينحسر دورها كليا في العراق الذي أصبح مقاطعة إيرانية، ناهيكم عن استطالاتها المؤذية في سوريا ولبنان ومنطقة الخليج العربيquot;. واعتبر حلبجة أن quot;إيران كحكومة والسلطة السورية الحالية هما سبب كل الكوارث في المنطقة، السيارات المفخخة، صناعة العصابات والجماعات السلفية، الإغتيالات، الصفقات الإجرامية، شراء الذممquot;.

وأكد quot;أن المنطقة، بدون الحكومة الإيرانية والسلطة السورية الحالية وحزب الله، ستكون قابلة للولوج في محتوى الإستقرار التاريخي الذي، حتى الآن، يشكو عدم وجود ملاذ آمن يتظلل بهquot;.

وفي ما يخص الأزمة السورية تحديدًا، والعثور على مخرج حقيقي، قالquot; إن السلطة السورية لن تترك الحكم أبدًا إلا إذا تم مسك الأشخاص بقبضة اليد، وهي مستعدة أن تقتل الملايين، وتعتقل الشعب كلهللبقاء على جغرافية مهجورة، والشعب من جانبه لن يتنازل عن وجوده ndash; الديمقراطية وإسقاط السلطة ndash; حتى لو أدى ذلك إلى إبادته.

كما إنالمرحلة الحالية لاترضى ابدًا إلا بالتغيير الأكيد، وهذا المتغير ينبغي أن يكون في السياسة والسوسيولوجيا، وفي كل مسالك وجوانح الحياةquot;. وأضاف إن quot;التدخل البري العسكري هو صعب في مكان، من جانب دول التحالف، كما ان الدول العربية غير قادرة على إيجاد حل منفرد، وبما أن تركيا لا تستطيع أن تتحرك إلا ضمن غطاء شرعي إقليمي وأمميquot;.

وعبّر عن اعتقاده quot;أن المراهنة على انقسام الجيش، أو انقسام السلطة أو عملية إنقلاب أو تدهور الحالة الإقتصادية، وازدياد حجم التظاهرات، وربما الذهاب إلى مرحلة العصيان المدني، قد لاتجدي نفعًا مع هكذا سلطة، رغم أهميتها الأكيدةquot;، لذلك أقترح quot;أن يتم تأمين منطقة باسم ملاذ آمن بقرار أممي، وبإشراف دولي في المنطقة الحدودية السورية التركية، وهذا الملاذ الآمن لا بد منه، وسيكون جدًا مفيدًا، إذا ما اقترن بالعوامل السابقة، إضافة إلى مسألة الضغوطات الاقتصادية والسياسية ضد كل أشخاص السلطة السورية، وانه من دون منطقة الملاذ الآمن لايمكن لهذه السلطة أن تتنحى على الإطلاقquot;. واعتبر أن الحل الوحيد هو quot;الفدرالية، الإتحاد الفدراليquot;.