جانب من التظاهرة المدافعة عن الحريات في تونس

خرج الآلاف من التونسيين للدفاع عن الحريات إثر سلسلة حوادث نفَّذها متشددون سلفيون. وتأتي التظاهرة التي دعت إليها المعارضة للتحذير من تراجع الحريات الجديدة في البلاد بعد عام من اندلاع الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي، ومكّنت حركة النهضة الإسلامية من الوصول إلى سدة الحكم.


تونس: تظاهر آلاف التونسيين في شارع محمد الخامس وسط تونس العاصمة للتنديد بتدهور الحريات في البلاد، والدفاع عن حرية الإعلام والتعبير، والحريات العامة، وحقوق الإنسان.

وتجمع نحو 5 آلاف شخص في ساحة حقوق الإنسان وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جاب المتظاهرون شارع محمد الخامس رافعين أعلاماً، إلى جانب يافطات تضمنت العديد من الشعارات المناهضة للعنف والتطرف، والرافضة لكل أشكال التعصب الفكري والديني.

وهتف المشاركون شعارات منها quot;تونس دولة مدنية وليست سلفيةrdquo;، وrdquo;تونس حرية وأمان، ولن تكون تونستانquot;.

ودعا إلى تنظيم المظاهرة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات الأهلية التونسية، منها الحزب الديمقراطي التقدمي، وحركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقاً)، وحزب آفاق تونس، وحزب العمال التونسي، والحزب الجمهوري، والقطب الديمقراطي الحداثي.

شارك في المظاهرة العديد من الأمناء العامين للأحزاب السياسية، ونشطاء منظمات المجتمع المدني.

ورفعت الأعلام التونسية، وأنشد النشيد الوطني في التظاهرة، التي تمت بدعوة من أحزاب معارضة وجمعيات للتعبير عن quot;القلقquot; إزاء تظاهرات متشددين وللتنديد بـ quot;سلبيةquot; الحكومة.

جابت التظاهرة، التي شارك فيها ناشطون يساريون ونقابيون ومدرسون وفنانون قدموا مع أسرهم وأصدقائهم، شارع الحبيب بورقيبة الرئيس في العاصمة.

وقال نجيب الشابي، أحد مؤسسي الحزب الديموقراطي التقدمي، لوكالة فرانس برس، quot;نحن هنا للتنديد بصوت عال بالاعتداءات التي كان ضحيتها صحافيون وناشطون وجامعيون، ولنقول للحكومة إن الحريات، التي حصل عليها التونسيون بثمن غال، لا مجال لإعادة النظر فيهاquot;.

من جانبه قال عياض بن عاشور (أستاذ قانون) quot;أنا هنا لدعم الحرية المهددة بأعمال العنف لبعض السلفيين. وهؤلاء يمكن أن يصبحوا تهديدًا حقيقيًا إذا لم نوقفهمquot;.

وشهدت تونس في الأشهر الأخيرة حوادث، كان طرفًا فيها متشددون من التيار السلفي خصوصًا في الجامعات.

وتعرّض صحافي وحقوقي إلى اعتداء الاثنين خارج المحكمة، التي تنظر في قضية قناة خاصة، رفعت ضدها شكوى لبثها فيلمًا اعتبر مسيئًا إلى الإسلام، من قبل متظاهرين يشتبه في أنهم من السلفيين المتطرفين.

من جهة أخرى، نفى ضابط أمن تونسي بشدة الأنباء التي ترددت حول وجود معسكرات لتدريب quot;سلفيينquot; على السلاح في بلدة سجنان من محافظة بنزرت، الواقعة في شمال العاصمة. وقال العقيد هشام المؤدب من وزارة الداخلية أمس، إن تلك الأنباء ldquo;عارية تماماً من الصحةrdquo;، وإنه ldquo;لا وجود لمعسكرات تدريب، أو خلايا سلفية في تلك البلدةrdquo;.

وأكد أن السلطات الأمنية عززت وجودها في البلدة المذكورة، حيث نشرت العديد من الوحدات الأمنية ومن الحرس (الدرك)، وrdquo;تنعم بلدة سجنان حالياً بالأمن والاستقرارrdquo;.