يمثل المتهمون بتنفيذ اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة أمام محكمة عسكرية في سلسلة جديدة من الجلسات لتحضير محاكمتهم المرتقبة.


قاعدة غوانتانامو: يمثل مدبر اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة والمتهمون الأربعة الآخرون معه للمرة الثانية الاثنين امام محكمة عسكرية في غوانتانامو في سلسلة جديدة من الجلسات لتحضير محاكمتهم المرتقبة.
وستهدف المداولات للبت فيما اذا كان ينبغي ابقاء افادات المتهمين الخمسة طي السرية بداعي الامن القومي مثلما تطالب به الادارة الاميركية أم نقل المداولات علناً وعلى الاخص الجانب المتعلق بعمليات التعذيب التي يقول المتهمون إنهم تعرضوا لها وهو ما يدعو اليه الدفاع.

وفي ختام الجلسات التي ستستمر خمسة ايام سيترتب على القاضي العسكري جيمس بول البت بشكل اساسي في هذه المسألة التي يتواجه بشأنها الاتهام والدفاع المدعوم من 14 وسيلة اعلامية والاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات.
وتؤكد الادارة على وجوب quot;حماية المعلومات المتعلقة بالأمن القوميquot; وجميع quot;العناصر التي يضر نشرها بالمصلحة العامةquot;.

في المقابل تقول شيريل بورمان محامية اليمني وليد بن عطاش: quot;اذا جرت محاكمة بشأن ما حصل في 11 ايلول (سبتمبر) (...) يجب أن تظهر الحقيقة كاملة وليس رواية الحكومة فحسبquot;.
واضافت quot;على الحكومة الا تمنع موكلينا من أن يرووا ما عاشوه، يجب الا يكون من حقها اخفاء ما جرى لهمquot;.

وقبل نقلهم الى غوانتانامو عام 2006 كان الباكستاني خالد شيخ محمد الذي اعلن مسؤوليته عن اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) quot;من الالف الى الياءquot; والمتهمون الاربعة معه الذين يواجهون جميعًا عقوبة الاعدام، احتجزوا في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) حيث يقولون إنهم تعرضوا لسوء معاملة يمكن وصفها بالتعذيب.
وقال جيمس كونيل محامي الباكستاني عمار البلوشي إن quot;من حق الجمهور أن يعرفquot;.

وتحتج وسائل الاعلام والاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات على تأخير بث الجلسات في غوانتانامو اربعين ثانية وهي مهلة تسمح للرقابة بالتشويش على بث معلومات حساسة بما في ذلك بثها للصحافيين والجمهور الذين يحضرون المداولات من خلف حاجز زجاجي.
وهم يرفعون احتجاجاتهم باسم حرية الصحافة وحرية التعبير في حين يتذرع محامو المتهمين بحقوق الدفاع للتنديد بالرقابة المفروضة على حد قولهم على التواصل بين المحامين وموكليهم.
كما سيترتب على القاضي الذي تلقى 25 طلبًا لهذه الجلسة، أن يقرر ما اذا كان بوسع المتهمين عدم حضور المداولات وإن كان يسمح لهم بالمثول بالملابس التي يريدونها، وقد طالب أحدهم بارتداء الزي البرتقالي الخاص بمعتقلي غوانتانامو وآخر الزي العسكري، وثالث العمامة التقليدية الباكستانية، وهو ما تعتبره الحكومة أداة دعاية.