قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دعاالمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية ميت رومني خلال مناظرته الأخيرة مع باراك أوباما إلى تسليح المعارضة السورية بهدف إسقاط الرئيس بشار الأسد، فيما اكد أوباما أن أيام الأسد باتت معدودة.


بوكا راتون: اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن ثقته بأن ايام الرئيس السوري بشار الاسد quot;معدودةquot; فيما دعا خصمه الجمهوري ميت رومني الى quot;تسليحquot; المعارضة الساعية الى اطاحة النظام، وذلك خلال المناظرة الثالثة والاخيرة بينهما مساء الاثنين قبل الانتخابات الرئاسية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

وردًا على سؤال حول الازمة في سوريا خلال المناظرة التي جرت في بوكا راتون في ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة، قال اوباما إنه quot;واثق من ان ايام الاسد معدودةquot; لكنه اكد أنه quot;سيترتب في نهاية المطاف على السوريين ان يحددوا مستقبلهم بانفسهمquot;.

وقال معلقًا على النزاع الجاري في سوريا quot;إننا نساعد المعارضة على تنظيم صفوفها ونحرص بصورة خاصة على التثبت من أنهم يعملون على تعبئة القوى المعتدلة في سورياquot; واصفًا الاحداث الجارية في هذا البلد حيث قتل اكثر من 33 الف شخص منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام في اذار/مارس 2011 بأنها quot;مؤلمةquot;.

لكنه تابع quot;علينا أن نقر بأن التدخل اكثر عسكرياً في سوريا سيكون خطوة خطيرة وعلينا أن نتصرف بحيث نكون واثقين ممن نساعد وبأننا لا نضع اسلحة بايدي اشخاص قد يوجهونها في نهاية المطاف ضدنا أو ضد حلفائنا في المنطقةquot;.

وقال في انتقاد لخصمه quot;ما لا يمكننا القيام به هو أن نلمح مثلما فعل الحاكم رومني في بعض الاحيان الى أن امداد المعارضة السورية باسلحة ثقيلة على سبيل المثال هو اقتراح قد يجعلنا اكثر امانًا على المدى البعيدquot;.

من جهته لفت رومني الى أن quot;رؤية سوريا تطيح الاسد هي اولوية كبرى بالنسبة لناquot;، وقال quot;إنني اؤمن بأن على الاسد أن يرحل واعتقد أنه سيرحلquot; مشيرًا الى أن quot;سوريا هي حليف ايران الوحيد في العالم العربي وهي طريقها الى البحر، وطريقها لتسليح حزب الله في لبنان الذي يهدد بالطبع حليفتنا اسرائيلquot;.

واذ اعرب عن رفضه quot;التدخل عسكريًاquot; في سوريا مؤكدًا quot;لا نريد أن نتورط في نزاع عسكريquot; دعا الى quot;تسليح الثوار والتثبت من أن الثوار الذين يصبحون مسلحين هم الاشخاص الذين سيصبحون الاطراف المسؤولةquot;.

لكنه اكد ردا على سؤال عما اذا كان يوصي بفرض مناطق حظر جوي فوق سوريا quot;لا اريد اقحام قواتنا العسكرية في سوريا، لا اعتقد أن ثمة حاجة لتدخل قواتنا في سوريا في الوقت الراهنquot;.

واوضح quot;اهدافنا تقضي باستبدال الاسد وقيام حكومة جديدة تكون صديقة لنا، حكومة مسؤولة اذا امكن الامر، واريد التثبت من ان يتم تسليحهم وتكون لديهم الاسلحة الضرورية للدفاع عن انفسهم وانما كذلك لاطاحة الاسدquot;.

وعرض خطته للتحرك في سوريا داعياً الى quot;العمل مع شركائنا وبمواردنا الخاصة لتحديد اطراف مسؤولة داخل سوريا وتنظيمها وجمعها معا .. في مجلس يمكنه تولي القيادة في سوريا والتثبت من امتلاكهم الاسلحة الضرورية للدفاع عن انفسهمquot;.

واكد على ضرورة quot;تنسيق هذا المجهود مع حلفائنا وعلى الاخص اسرائيلquot; مشيراً الى أن quot;السعوديين والقطريين والاتراك هم معنيون للغاية بهذا الامر وهم على استعداد للعمل معناquot;.

ورد اوباما مؤكداً انه في ما يتعلق بملف الازمة في سوريا quot;اننا نلعب دورًا قياديًاquot; موضحًا quot;لقد نظمنا +اصدقاء سوريا+ ونعمل على تعبئة الدعم الانسانية والدعم للمعارضة ونتثبت من ان الذين نساعدهم هم الذين سيكونون اصدقاء لنا على المدى البعيد واصدقاء لحلفائنا في المنطقة على المدى البعيدquot;.

القتل والإرهاب

من جهة أخرى اعتبر المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية ميت رومني انه quot;ليس بالقتل فقطquot; ستتمكن الولايات المتحدة من القضاء على التهديد الارهابي لتنظيم القاعدة، وذلك خلال المناظرة الثالثة مع الرئيس باراك اوباما في مدينة بوكا راتون في ولاية فلوريدا الاثنين.

وقال رومني quot;ليس بالقتل فقط سنتخلص من هذه الفوضى. سيتعين علينا وضع استراتيجية كاملة متينة لمساعدة العالم الاسلامي واجزاء أخرى في العالم لنبذ التطرف الراديكالي العنيفquot;. واضاف رومني الذي يسجل معدلات شعبية متقاربة جداً مع الرئيس الاميركي في استطلاعات الرأي quot;أهنّىء (اوباما) على تصفية اسامة بن لادن ومطاردة قيادة القاعدةquot;.

الا ان المرشح الجمهوري اعتبر أن الولايات المتحدة تفتقر للاستراتيجية في مواجهة الاسلام المتطرف الذي تجلى في مناسبات عدة منذ بداية الربيع العربي. وتطرق خصوصًا الى الوضع في ليبيا التي شهدت هجوما شنه quot;ارهابيونquot; على القنصلية الاميركية في بنغازي، وفي مالي حيث ينشط اشخاص من quot;شاكلة القاعدةquot; في شمال البلاد أو في مصر التي يحكمها رئيس منبثق من الاخوان المسلمين.

واعتبر ان القاعدة quot;مجموعة موجودة في 10 او 12 بلداً وتمثل تهديدًا هائلاً على المدى الطويل لاصدقائنا، للعالم، لاميركا وعلينا امتلاك استراتيجية كاملة للمساعدة على نبذ هذا النوع من التطرفquot;، من دون تحديد ماهية هذه الاستراتيجية.

العلاقة مع إسرائيل

من جهته أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما أن الولايات المتحدة ستقف الى جانب اسرائيل في حال تعرضها الى اي هجوم، وذلك بعد انتقادات وجهها رومني بشأن تراجع في العلاقات مع الدولة العبرية، وذلك في المناظرة الاخيرة بين المرشحين مساء الاثنين.

وقال الرئيس الاميركي quot;ساقف الى جانب اسرائيل اذا تعرضت لهجومquot;. واضاف quot;اسرائيل صديقة حقيقية. إنها حليفنا الافضل في المنطقةquot;.

وجاءت تصريحات اوباما ردا على مداخلة لرومني في هذه المناظرة المخصصة لملفات السياسة الخارجية في مدينة بوكا راتون بولاية فلوريدا (جنوب)، ابدى خلالها quot;اسفهquot; للتوتر الذي شاب العلاقات الاميركية الاسرائيلية في عهد الرئيس اوباما.

وقال رومني الذي تمثل العلاقة مع اسرائيل اولوية استراتيجية في سياسته quot;علينا ايضا الوقوف الى جانب حلفائنا. اعتقد أن التوتر الذي حصل بين اسرائيل والولايات المتحدة أمر مؤسفquot;.

واضاف رومني quot;اعتقد ايضًا ان سحب برنامجنا للدفاع الصاروخي خارج بولندا بالطريقة التي قمنا بها كان ايضاً امرًا مؤسفاً لجهة تعكير العلاقة التي كانت بطريقة ما بينناquot;. وسعت بولندا التي تحولت عضواً اساسيًا في الحلف الاطلسي، الى استضافة برنامج للدفاع الصاروخي، الا ان اوباما تراجع عن المشروع بعد ضغوط من روسيا.

كما اخذ رومني على اوباما عدم اتخاذه مواقف مساندة للتظاهرات المعارضة للنظام في ايران عام 2009. وقال quot;صمت الرئيس كان برأيي خطأ جسيمًا. علينا الدفاع عن مبادئنا، الوقوف مع حلفائنا، الدفاع عن جيش اقوى واقتصاد اقوىquot;.

النووي الإيراني

واكد اوباما ان quot;ايران لن تمتلك سلاحًا نوويًاquot; خلال وجوده في البيت الابيض، وبعد نفيه أي اتفاق مع ايران للبدء بمفاوضات ثنائية بعد الانتخابات الرئاسية تتناول برنامج طهران النووي، ذكر اوباما بأن الهدف يكمن بمنع ايران من التزود بالسلاح الذري من خلال quot;عقوبات ساحقةquot; اعتبر أنها quot;تعملquot; جيداً. وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت الاحد أن واشنطن وطهران ستباشران اجراء مفاوضات مباشرة بعد انتخابات السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، وهو ما سارع البلدان الى نفيه.

وبعد التراجع في انتاجها النفطي والتدني الكبير لقيمة عملتها، بات quot;الاقتصاد (الايراني) منهارًاquot; بحسب اوباما. وقال الرئيس الاميركي إن quot;السبب الذي من اجله افتعلنا ذلك هو ان وجود ايران نووية تهديد لامننا القومي وتهديد لامن اسرائيلquot;، مضيفا quot;لا يمكننا السماح بحصول سباق تسلح نووي في المنطقة الاكثر اضطراباً في العالمquot;.

واكد الرئيس الاميركي أن quot;كل الخيارات واردةquot; في حال لم تنجح العقوبات بحمل طهران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل. واضاف quot;خلافي مع الحاكم رومني هو انه، خلال هذه الحملة، قال مرارًا إنه يتعين علينا التحسب لعمل عسكري وقائي. اعتقد أن هذا خطأquot;.

من جانبه دعا المرشح الجمهوري الى تشديد العقوبات على ايران وعزلها على الصعيد الدبلوماسي. وقال رومني quot;سأقوم بما يلزم كي تتم معاملة دبلوماسييهم في العالم كاشخاص غير مرغوب فيهم كما هو حالهم، بالطريقة نفسها التي تعاطينا فيها مع الدبلوماسيين الجنوب أفريقيين في عهد الفصل العنصريquot;.

وبشأن القيام بعمل عسكري بحق ايران، اعتبر المرشح الجمهوري أن هذه الخطوة quot;يجب ان نلجأ اليها كخيار أخير بعد استنفاد كل السبل الأخرىquot;.