حرق متظاهرون صدريون في بغداد صورًا لنوري المالكي ونددوا بتصريحاته التي انتقد فيها مقتدى الصدر، زعيم التيار في العراق.


بغداد: تظاهر الآلاف من اتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الصدر بضواحي بغداد الشمالي الشرقية منددين بتصريحات لرئيس الوزراء نوري المالكي اعتبر فيها بيانات الصدرمتناقضة وغير مهمة وقاموا بحرق صوره. وقد ردد المتظاهرون شعارات منددة بالمالكي وسياساته، ورفعوا صوراً مركبة للمالكي ولرئيس النظام السابق صدام حسين وقاموا بإحراقها ورددوا شعارات مناهضة للمالكي.

وكان مكتب الصدر في بغداد قد دعا اليوم انصار التيار الصدري للتظاهر ضد المالكي على خلفية بيانه الاخير، الذي قلل من بيانات الصدر حول عدد من الملفات السياسية، وقال إن المالكي تجاوز جميع الاعراف والحدود quot;ونعرب عن اندهاشنا واستغرابنا للاسلوب الذي خرج به يوم امس في بيانه ضد مقتدى الصدرquot;.
وحول هذه التظاهرات دعا الصدر الأربعاء أتباعه إلى quot;الترفع عن الشتم وحمل الصور المشينة أثناء خروجهم في تظاهرات احتجاجاً على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي ضده. وقال الصدر في بيان اليوم على هامش التظاهرات المؤيدة له quot;أقف عاجزاً عن شكر المتظاهرين في محافظة البصرة ومدينة ثورة الصدر حباً ووفاء لنا، آل الصدرquot;، مضيفاً quot;أكن لهم كل المحبة والاحترام والإخلاصquot;.
وأشار إلى أنه quot;فيالوقت نفسهأذكرهم أنهم أتباع الصدرquot;، داعياً إياهم إلى أن quot;يكونوا على خلق رفيع وأن يترفعوا في مظاهراتهم في تلك المحافظتين وغيرهما عن الشتم والسباب ورفع الصور المشينةquot;. وتوجه الصدر إلى أتباعه قائلاً quot;أنتم أيها الأحبة بنظري أعلى وأرفع من تلك الأمورquot;. وقد توسعت التظاهرات المؤيدة للصدر والمعادية للمالكي اليوم وانتقلت من بغداد الى البصرة والنجف فيما يتوقع أن تشهد مدن أخرى تظاهرات مشابهة.
ومن جهتها، قالت كتلة الاحرار الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب quot;إن رئيس الوزراء على علم ويقين وإدراك بأهمية تلك البيانات وكيفية مساهمتها في تهدئة الأجواء والحفاظ على وحدة العراق وسلامته وسيادته ونبذ العنصرية والطائفية بين مكوناته وإشاعة روح التسامح والتصالح بين فئاته، وكيف أسهمت تلك البيانات في تهدئة الشارع أثناء موجة الربيع العربي التي شهدتها البلدان الأخرىquot;.
واكد الناطق الرسمي لكتلة الاحرار النائب مشرق ناجي قائلاً quot;إننا في الوقت الذي نستنكر فيه هذه التجاوزات على رمز من رموز العراق فإننا غير معنيين بتقييمات رئيس الوزراء وإن تقييماته لا قيمة لها والمعني بتقييم تلك البيانات وأثرها هو الشعب العراقي لأن جميع بيانات السيد الصدر تنطلق من منطلقات وطنية مستشعرة بتطلعات وتوجهات أبناء الشعب العراقي وتعبر عن إرادته ومصالحه وترجمة لما يعانيه هذا الشعب من حالة التردي بسبب الفساد وسوء الإدارةquot;.
وكان المالكي قد انتقد بيان مقتدى الصدر حول تسليح الجيش العراقي، وأن يكون شراء السلاح لأجل العراق لا لأجل دولة أخرى. وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء إن quot;المالكي تلقى سؤالاً في نافذة التواصل مع الصحافيين عن بيان الصدر في الاسبوع الماضي حول تسليح الجيش العراقي، تضمن عدداً من الاتهامات الخطيرة، وورد فيه على سبيل المثال أن يكون شراء السلاح لأجل العراق لا لأجل دولة أخرى، ما ردكم على ذلكquot;. ونقل البيان جواب المالكي quot;لم تعد لمثل هذه البيانات أهمية لكونها متناقضة، وسرعان ما يتم الانقلاب عليها، حيث لا تتطابق الأقوال مع السلوك، أما بالنسبة الى السلاح وتسليح الجيش العراقي فعلى مطلقي هذه الاتهامات إثباتها قانونيًا، أو مواجهة تبعات اتهاماتهم قضائيًا، وعدم إطلاق الكلام على عواهنهquot;.
وكان الصدر قال في بيان الاسبوع الماضي إن quot;تسليح الجيش العراقي أمر لا بد منه، لكن بشروط، منها أن لا يكون السلاح من دولة محتلة للعراق، ولا يكون فاسدًا ولا قديمًا ولا يكون باضعاف سعره، بالاضافة الى التأكيد على نزاهة الصفقة وأن لا تكون الصفقة مشوبة بالفسادquot;. واضاف quot;أن شراء السلاح يجب أن يكون لاجل العراق لا دولة أخرى وان تكون الجهات التي تفاوض على شراء ذلك السلاح هي جهات وطنية بعيدًا عن الايادي البعثية والحزبيةquot;، مشدداً على أن quot;شراء السلاح يجب أن يكون للدفاع عن العراق لا من أجل [دجلة]، أو غيرها، بالاضافة الى أن عملية شراء السلاح يجب أن لا تكون بدافع انتخابيquot;. يذكر أن الصدر كان من بين الداعين الى سحب الثقة عن المالكي، وجدد في اكثر من مناسبة استعداده للدخول في أي مشروع يحقق هذا الغرض.