ودع لبنان رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بمأتم مهيب، حيث قلده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإسم رئيس الجمهورية وسام الارز.


خلال وداع نسيب لحود

بيروت: ودع اللبنانيون اليوم الوزير والنائب السابق نسيب سليم لحود وترأس الصلاة الجنائزية لراحة نفسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في كاتدرائية مار جرجس المارونية - وسط بيروت.

وقالالبطريرك الراعي quot;علم المرحوم نسيب قيمة لبنان وعيشه الواحد بتنوع مكوناته الثقافية والدينية، وريادته في تعزيز الحريات العامة وحقوق الانسان ونشر الحداثة، وعلم ان السياسة فن شريف لتنظيم حياة الدولة بهدف تأمين الخير العاموإنماء الشخص البشري وترقي المجتمعquot;.

وأضاف الراعي: quot;علم نسيب لحود قيمة الديموقراطية القائمة على القيم الاخلاقية والمنهجية العلمية، وعمل من اجل نشر ثقافتها، فأسس مع زملاء له quot;حركة التجدد الديموقراطيquot;، من اجل تحصين سيادة لبنان واستقلاله، وترسيخ دور هذا الوطن في العالم العربي، والدفاع عن الحريات، وتطوير الحياة الديموقراطية في لبنان، وبناء اقتصاد وطني منفتح على العالم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء مواطنة جامعةquot;.

ثم وضعرئيس الوزراء نجيبميقاتي على نعشلحود باسم رئيس الجمهورية وسام الأرز برتبة ضابط اكبر، ورثاه قائلاً quot;ايها الصديق الغالي تقديرا لعطاءاتك من اجل لبنان قرر فخامة رئيس الجمهورية منحك وسام الارز الوطني برتبه ضابط واسمح لي يا ايها العزيز نسيب قبل ان أضع الوسام على نعشك ان أنحني إجلالا وإكبارا لرجل عرفته مثالا للقيم الوطنية والاخلاق العاليةquot;.

والقيت خارج الكنيسة كلمات لاصدقاء نسيب لحود، حيث نوه الوزير السابق غسان سلامة في كلمته بمزايالحود وقال: quot;كان نسيب صادقا مع الناس، ان خوطب صدق، ان قال عنه ان هو حب وفى واذ تعهد نفذ، كان موقفه المعلن هو رأيه المضمر، وفي كل مقام كان له نفس المقال وكان رأيه واضحا، صريحا وشفافا، فان عجز الاخرون عن سماعه كان الصمت ملجأه وكانت نظرة واحدة منه تردع المخادعين والمتملقينquot;.

كما القى النائب السابق كميل زيادة كلمة حركة التجدد الديموقراطي، مشدداً على ان quot;الرجل الكبير الذي نلتقي لوداعه اليوم، والذي ادمنت على صداقته منذ اكثر من نصف قرن، ليس زعيما سياسيا، ولا قائدا ملهما، ولا نصف اله، ولا نصف قديسquot;.

وتابع: quot;فهؤلاء يعدون بالعشرات في بلاد الارز، لا بل بالمئات. نسيب لحود من طينة اخرى. نسيب ببساطة كان صاحب مدرسة، هي مدرسة المبادىء والمعايير والمناقب والأخلاق السياسيةquot;.

وأكد ان quot;نسيب لحود اسس مدرسة للاخلاق السياسية والثقافة الديموقراطية وحقوق الانسان، عمادها الاول الدفاع عن الحريات، حرية الاخصام والمختلفين كما حرية الحلفاء والمتطابقين، فالحرية بالنسبة لنسيب لحود ليست فحسب حقا طبيعيا وبديهيا لكل انسان بل هي الشرط الاساسي للابداع والتطور والتقدم في اي زمان ومكانquot;.

وحول مستقبل حركة التجدد بعد رحيل نسيب لحود، أعلن زيادة quot;ان ثمة تصميم قاطع لدى اعضاء الحركة على استكمال بنائها والتشبث بدورها الذي نؤمن انه دور طليعي في معركة بناء الثقافة الديموقراطية وترسيخ قواعد الممارسة الديموقراطية، التي كرس نسيب لحود حياته السياسية من اجلها، اذ لا ديموقراطية حقيقية من دون ديموقراطيينquot;.

وتقبلت عائلة لحود ومسؤولو الحركة التعازي في الكنيسة. ثم انتقل موكب الجنازة الى بلدته بعبدات ليوارى الثرى.